
شددت الاعلامية الدكتورة مي شدياق على ان النأي بالنفس لا يكون بتنفيذ اوامر النظام السوري والتغطية على الاغتيالات، مؤكدة ان كل الاغتيالات منذ محاولة اغتيال النائب مروان حماده وصولا الى محاولة اغتيال النائب بطرس حرب الاخيرة تمت بأوامر سورية وبتنفيذ محلي وان نفس الجهة نقف وراءها.
ورأت شدياق في حديث لتلفزيون "المستقبل" أن النأي بالنفس يكون بعدم توقيف المعارضين السوريين عند وصولهم الى مطار بيروت كما حصل مع احد السوريين المعارضين، مشيرة الى انه في لبنان محميات امنية تابعة للنظام السوري كما في الحمرا قرب السفارة السورية. ووصفت هذا الامر بغير المقبول.
وقالت شدياق: "لا نريد اقحام انفسنا بما يحصل في سوريا ونقل مشاكلها الى لبنان وبالتالي تحويل انظار الغرب الينا، ولكن هل التغطية على من يقوم بالاغتيالات في لبنان هو نأي بالنفس؟ وهل عدم اعطاء "الداتا" كاملة هو نأي بالنفس؟ او هو محاولة لتوجيه الانظار عن سوريا الى لبنان؟".
وإذ أكدت ثقتها بالجيش اللبناني، أبدت شدياق تخوفها من ان يتحول انتشار الجيش على الحدود الشمالية من حماية حدود لبنان الى قمع المعارضين السوريين ارضاء للنظام السوري، متمنية ان تكون مهمته حماية ارض لبنان ومنع النظام السوري من اغتصاب الاراضي اللبنانية وقصفها وخطف لبنانيين او حتى سوريين من داخل لبنان والرد عليه في حال اقتضت الحاجة.
وشددت شدياق على انه لا يجوز عدم معرفة حقيقة ما حصل في قضية مقتل الشيخ عبد الواحد ورفيقه في عكار، معتبرة انه على الضباط والمشرفين على فرق الجيش الموجودة في الشمال ان تتدارك اي خطأ يمكن ان يحصل ولا تحمد عقباه لاحقا كما حصل على حاجز الكويخات. ولفتت الى ان من يريد ان يقلب الطاولة على رؤوس اصحابها هو المستفيد من القول ان اهل الشمال يقفون ضد الجيش، مؤكدة ان اهل الشمال ليسوا ضد الجيش بل هم عصبه.
ورأت شدياق ان قوى "14 آذار" ستفوز بانتخابات الكورة الاحد لان اهل الكورة يعلمون ان لبنان لا يمكن ان يبقى عملة تباع وتشترى بيد احزاب تابعة لانظمة عبثت بلبنان على مدى عقود، مشيرة الى ان انتخابات الكورة دليل لانتخابات الـ2013. وسألت: "هل اميون حكر على القوميين؟ ومن قال ان الكورة حكر على فريق معين حوّل فكره الى عصابات للقتل"، مشددة على ان من يتباهى بقتل بشير الجميل لا يمكن ان يمس طرف غيره في الممارسات خلال الحرب اللبنانية. واعتبرت ان بشير الجميل كان حلما وسيبقى.
واشارت شدياق الى ان "14 آذار" و"القوات اللبنانية" تخوض المعركة بطريقة استراتيجية ولا تستسلم باللحظة الاخيرة ولا تنام على حرير ولا تقول "فول قبل ما يصير بالمكيول"، معتبرة انه من المعيب على "الحزب السوري القومي الاجتماعي" ان يستدر العطف و"يكسر ايده ويشحد عليها" بالطريقة التي يقوم بها اي يقول للناس "صوتوا معنا لاننا الفريق الاضعف".وسألت: "لماذا يخوض الفريق الذي لم يحضّر للانتخابات المعركة؟".
وردا على سؤال عن مقال صحافي يبرر الخسارة المرجحة للقومي بانتخابات الكورة والبحث عن اعذار لها والقول ان معركة 8 آذار في الكورة هي لتقليص الفارق مع "القوات"، قالت شدياق: "اذا كان اقرارا مسبقا بالفشل فشكرا لهم" ولكن منم ليس مستعدا للانتخابات لماذا يخوضها؟".
وأكدت شدياق انه لا مشكلة لدى اللبنانيين بأن يتوحدوا شرط ان يسلم "حزب الله" سلاحه وان يكون السلاح في يد الدولة اللبنانية فقط وان يكون لبنان لجميع ابنائه وغير تابع لولاية الفقيه وايران التي تريد تحويله الى ساحة لمواجهة الغرب.
وقالت شدياق: "انا امرأة اؤمن بالمبادئ واضحي بحياتي من اجل مبادئي ولكن اين هي مبادئ "التيار الوطني الحر"؟ وكيف اصبحت التيارات التي تنادي بالجيش وحيدا على كل اراضي الوطن حليفة للميليشيات؟ واضافت: "عندما قام النائب ميشال عون بحرب الالغاء قام بها على اساس انه لا يريد سلاحا سوى سلاح الجيش اللبناني"، متمنية بالتالي على مناصري "التيار" اعادة حساباتهم.
وتابعت: "بعض الجمهور المسيحي يحلف بـ"المقاومة" ولا نعرف كيف يحلف بها، ايحلف للتجاوزات التي تقوم بها في الداخل اللبناني؟"، واضافت: "لا نعلم لماذا استفاق تيار عون قبل انتخابات الـ2013 وهل بموضوع المياومين اكتشف ان التحالف مع "حزب الله" و"امل" لم يعد ينفع؟".