نقلت صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية شهادات لقرويين من قرية التريمسة السورية اليت شهدت مجزرة منذ يومين اشاروا فيها الى انهم قضوا الساعات الاولى في ظلام دامس يسمعون اصوات قصف مدفعي متواصل، ومع بزوغ ضوء الفجر شاهدوا المشهد المروع لشوارع قريتهم وهي تمتلئ بالجثث.
وتنقل عن احد سكان القرية يدعى ابو فارس قوله "بدأ الهجوم عند الساعة 4.30 فجرا عندما سقطت أول قذيفة، كنت نائما واستيقظت على اصوات الانفجارات"، مشيرا الى أن الطاقة الكهربائية قطعت عن القرية قبل يوم، وانطفأت كل الانوار فيها، كما ان بطاريات الهواتف النقالة نفد شحنها وقطعت الاتصالات الارضية، وظل السكان مرعوبين محتمين بأقوى الجدران في منازلهم ولاهجين بالدعاء ان لاتصاب منازلهم بالقذائف المتساقطة.
ويضيف "كان القصف شديدا جدا في الخارج، ولم نكن نعرف ما يجري هناك… ولكن بعد ساعات صمت كل شيء، فخرجت الى خارج بيتي، كان الدمار في كل مكان والجثث تحت الانقاض. وقد تضرر أو دمر معظم المنازل".
واوضح ابو فارس "كانت ثمة عائلات سعت للحصول على مأوى في هذه القرية من قرى قريبة هوجمت في الايام الماضية. وقد دفنا اليوم 60 شخصا من قريتنا. ولا اعرف كم مات من الاخرين".
وتشير الصحيفة إلى التقارير المتناقضة عما جرى في هذه القرية التي يسكنها نحو 10 الاف نسمة، فالتلفزيون السوري الرسمي يتهم "ارهابيين مسلحين" بالقيام بهذه المجزرة في اشارة الى مقاتلي الجيش السوري الحر، بينما يتهم ناشطون معارضون ميلشيات مدعومة من الحكومة جاءت من القرى المجاورة.
وتنقل الصحيفة عن ابراهيم الحموي عضو مجلس حماة الثوري والذي تقول انه كان يتحدث من داخل قرية التريمسة قوله "طوق الجيش القرية بالدبابات وناقلات الجنود المدرعة من اربعة جوانب ثم احضر شاحنات ممتلئة بالجنود"، واضاف "رأيت الشبيحة يدخلون البلدة، وكانوا يقتحمون البيوت ليقتلوا بعض الرجال فيها. كما قاموا بقتل الاخرين في الشارع".