#dfp #adsense

ويبقى الأرز هو الروح…

حجم الخط

"الصديق كالنخل يزهر، كالأرز في لبنان ينمو". (مزمور 12:92)
"إنني (أنا الرّبّ ) سآخذ من ناصية الأرز العالي، وأنصب ، وأقتطع … غصنا أملد وأغرسه أنا على حبل شامخ شاهق” ، في جبل ( أرض كنعان) فينشىء أفنانا ويثمر ثمرا ويصير أرزا جليلا فيحوي تحته كلّ طائر". (حزقيال 17: 22 )
"كان كل شيء ارزا، ولم يكن يُرَ حجر (هيكل سليمان)". سفر الملوك الاول (6/9- 10، 6/15-34)

إنه الرابض في صفحات التاريخ، 73 مرة ذُكِرَ اسمه في العهد القديم، ومنه بنى الهيكل المقدس سليمان الحكيم… إنه الصورة المحببة التي نمنحها لأمنا مريم في طلبة العذراء البتول وفي ترانيمنا المتوارثة من إيمان الاجداد: "يا أرزة لبنان… صلي لأجلنا"… إنه توأم المسيرة النضالية والروحية لكنيسة لبنان وبالاخص بيت مارون…

إنه قبلة الرحّالة وساحر كبار الفنانين والشعراء عبر التاريخ وعلى إمتداد المعمورة… إنه ملهم جبران خليل جبران، وساحر أنطوان دي سانت اكسوبيري، وعشق ألفونس دو لامارتين…

عمره من عمر الوجود، فهو للصلابة عنوان وأيقونة للعنفوان… هو أرز لبنان.

أرز الرب في بشري، وأرز جاج وحردين وتنورين والباروك… إنه أرز الـ10452 الذي أجمع اللبنانيون مع فجر الاستقلال الاول ان يكون رمزاً لدولة وريثة الستة الآف سنة حضارة… حوله توحّدوا، فهو يعانق الارض بالسماء، ويحفذهم للصمود بوجه الرياح فيسيرون بلبنان الحلم على خطاه منتصبي القامة وشامخي الهامة…

ولكن للأسف يطل علينا بعضهم في خضم معركة الكورة الانتخابية الفرعية بشعار: "الأرز بيلبق لبشري… خلي الكورة للزيتون"، ومستبدلين الارزة في وسط العلم اللبناني بشجرة الزيتون العزيزة التي ظللت الرب يسوع في دخوله الى اورشليم… ليس إنتقاصاً منها، ولكن وفاء لأرزنا الذي في سبيله سال دم الشهداء وحوله تحلّق الاباء لا ولن نرضى عنه بديلاً لا نخلة من هنا ولا شتلة تبغ من هناك… ومن يمس أرزنا كمن يجدف على الروح… لن تغفر خطاياه.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل