رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب كاظم الخير ان القصف السوري للمناطق الحدودية في عكار بعد قرار الحكومة بنشر الجيش، يأتي في إطار تخويفها من هذا القرار. وقال: "لكن المهم ان الجيش عزز انتشاره، وأبناء الشمال يرحبون به، ونتمنى ألا تستمر الخروقات خصوصاً لجهة عمليات الخطف والقنص وإطلاق الصواريخ على المناطق الحدودية وبعضها وصل الى داخل عكار".
وشدّد الخير، في حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، على أهمية انتشار الجيش، وضرورة ان تتخذ التدابير لحماية أبناء المنطقة بشكل يمنع اي أذى يتعرّضون له.
ورداً على سؤال عن عودة "14 آذار" الى المشاركة في طاولة الحوار، أوضح الخير ان قوى "14 آذار" ما زالت تتدارس موضوع العودة الى طاولة الحوار لتقييم الجدوى من ذلك، وقائلاً: إذا كان هناك منفعة للبلد من مشاركتنا فلن نقصّر. وأضاف: "لكن الأساس اليوم ان هناك فريقاً حاكماً يساهم في الاغتيال من خلال منع داتا الاتصالات عن الأجهزة الأمنية ما يسهّل عمليات الاغتيالات وشبكات القتل والإجرام بطريقة غير مقبولة لا بل مفضوحة".
عن النصيحة الأوروبية التي تدعو اللبنانيين الى الوحدة فيما بينهم وإلا التسوية في المنطقة ستتم على حسابهم، أجاب الخير: "هذا ما كنّا نقوله منذ فترة، حيث نطالب باستقالة هذه الحكومة لتشكيل أخرى يمكنها تمرير هذه المرحلة الصعبة من دون ان يُعرّض لبنان للفتن والمشاكل، لا سيما في ظل ما يحصل في المنطقة والتطورات الإقليمية، آملاً تحصين الساحة اللبنانية من خلال التعاون ما بين كافة الفرقاء".
وتابع: "ليس المطلوب حكومة وطنية، ولكن حكومة تكنوقراط تمرر المرحلة المتبقية حتى الإنتخابات النيابية في 2013 وتحصّن الساحة اللبنانية".
ولفت الى أن الحكومة الحالية تساير فريقا وتظلم فريقا آخرا من خلال مواضيع لها علاقة بداتا الاتصالات وغيرها من الأمور المطروحة، بما سيؤدي الى خلل تدخل منه الفتنة الى اي مكان من لبنان.
أما عن طريقة تمويل المحكمة الدولية، فرأى الخير ان الاساس هو اعتراف هذه الحكومة بالمحكمة الدولية، وتحديداً عرابها "حزب الله" الذي اعتبر المحكمة اسرائيلية، ثم وافق من خلال الحكومة التي شكلها، على التمويل.
وأضاف: "إذا تم التمويل عن طريق التهريب او "التهريج"، فيبقى الاساس ان الحكومة أقرّت بالمحكمة الدولية وبالتعاون معها. وبالتالي يجب ان يبدأ منذ اليوم العمل على توقيف المشتبه بهم ليمثلوا أمام المحكمة لتظهر حقيقة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه".
على صعيد آخر، انتقد الخير وفق الهيئة العليا للإغاثة تقديم المساعدات الطبية للنازحين السوريين، قائلاً: "هذا التصرّف غير أخلاقي وغير انساني، حيث هناك معاناة حقيقية لدى اللاجئين السوريين الى منطقة الشمال"، مضيفاً: "أبناء الشمال يتقاسمون لقمة العيش مع النازحين بطريقة أخوية وإنسانية، ولكن على الحكومة اللبنانية ان تتحمّل مسؤولياتها في هذا المجال. واعتبر أن توقيف المساعدات الإستشفائية هو نوع من مساعدة القاتل على قتل هؤلاء اللاجئين، مؤكداً اننا سنطالب بتغيير هذا الواقع".
الى ذلك، اكد الخير ان نواب الشمال يتابعون قضية مقتل الشيخين أحمد عبد الواحد ومحمد مرعب، عند حاجز للجيش في الكويخات، بشكل دقيق، كما نحاول تمرير هذه المرحلة بشكل يفيد العدالة دون تحريك مشاعر الفتن او التناحر مع الجيش الذي هو جيشنا وحامي وطننا.
وعن عدم إحالة الملف الى المجلس العدلي، أجاب الخير: المسألة ليست بإحالة الملف الى المجلس العدلي ام لا، بل يهمّنا كشف الحقيقة ومن كان وراء الحادث أكان من المحكمة العسكرية او المجلس العدلي او أي محكمة أخرى.
وختم: "قد يشكل المجلس العدلي ضمانة أكثر من غيره ولكن الأساس يبقى تحقيق العدالة في مقتل الشيخين".