وأكدت المصادر لـ"الأنباء" الكويتية انه لا يوجد اي طرف في "14 آذار" يسعى الى إغراء عون من أجل دفعه للانفصال عن "حزب الله" او يحاول ترهيبه للفكّ او الانفصال عنه، خصوصا بعدما أصبح فكّه غير مفيد إلا لعون نفسه، لافتة الى ان المطلوب استمراره في هذا التحالف للقضاء عليه انتخابيا ـ سياسيا بعد سقوط النظام السوري، وبالتالي جعل هذا النموذج درسا لكل من يحاول التقلّب بسياسته على حساب المبادئ والثوابت، خصوصا ان الصورة مع "التيار الوطني الحر" اليوم مسيئة الى المسيحيين بعد الدور الذي أدّاه ولايزال بتغطية النظام السوري وسلاح "حزب الله".
ورأت المصادر ان التحالف بين الحزب والتيار هو خط أحمر ممنوع المساس به، خصوصا في هذه اللحظة السياسية التي بدأ يشعر فيها الحزب بأنه نتيجة سياسته وخياراته بات مطوّقا من الداخل والخارج، وهو ليس بوارد الانكفاء الى المربع الشيعي في حال رفع عون الغطاء المسيحي عنه، لأن هذا الانكفاء يحوّله معزولا ويؤدي الى كشفه ويفرض عليه التنازل سياسيا، مشيرةً الى تكامل بين الحزب وعون إذ في حين ان الأول بحاجة لإبقاء الدولة تحت سيطرته خدمة للأغراض الإقليمية المعلومة، فإن الثاني بحاجة الى عضلات الحزب من أجل التعويض إداريا لما خسره ويخسره شعبيا.
