هل تتوصل الحكومة الى توافق يفرج في الاسبوعين المقبلين عن هيئة ادارة قطاع النفط بعدما انجزت وزارة الطاقة والمياه كل الترتيبات الخاصة بها؟
الآلية التي اقرّها مجلس الوزراء في نيسان الماضي في شأن تعيين اعضاء الهيئة، ترجمت بالتنسيق ما بين وزارة الدولة لشؤون التنمية الادارية ووزارة الطاقة والمياه، وأفضت الى 18 اسما يفترض ان يتم اختيار 6 منهم لست وحدات في الهيئة، وهم من اصحاب الكفايات ومن طوائف متعددة بما يوّسع هامش الاختيار ويتيح المجال لتوافق سياسي على الاسماء المعروضة.
وأمل وزير الطاقة والمياه جبران باسيل في اتصال مع "النهار"، في ان تتوصل الحكومة في خلال اسبوعين الى حسم موضوع الاسماء "لتنطلق المرحلة الثانية من ملف النفط، والمتعلقة باصدار مراسيم اطلاق دعوات التراخيص للشركات الاجنبية بما يؤذن انطلاق قطار العمل في اتجاه التنقيب عن النفط فعليا". واستبعد ان تواجه الحكومة صعوبات في اختيار اسماء المرشحين الـ18 الى 6 مراكز للوحدات الست التي تتألف منها هيئة ادارة القطاع، "اذ تمّ اختيارهم على اساس الاختصاص المهني والتوزيع الطائفي والسياسي، الامر الذي يفترض ان يسهّل مهمة المراجع المعنية في التوافق على الاسماء الستة، بما يتيح لنا رفعها على مجلس الوزراء لاقرارها".
وكانت وزارة الطاقة والمياه انجزت تطبيق آلية التعيين الخاصة بهذه الهيئة بالتنسيق مع وزارة التنمية الادارية انفاذا لقرار مجلس الوزراء رقم 28 الصادر بتاريخ 12/4/2012. وقد كلّف مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية بالتنسيق مع مجلس الخدمة المدنية، إعداد مسودة اعلان لملء المراكز الشاغرة لتعرض على الوزير المختص (وزير الطاقة والمياه) وعلى رئيس مجلس الوزراء لدرسها وبيان الرأي فيها. وتمّ اعلان تقديم طلبات الترشيح على الوظائف الشاغرة من وزارة الطاقة، وقدمت طلبات الترشح على الانترنت الى وزارة التنمية للشؤون الادارية.
ووفق مصادر وزارة الطاقة، تقدم 613 طلب ترشيح لملء ستة مراكز في هيئة ادارة قطاع النفط. وبعد الفرز الاولي، تبين ان 85 منها اعتبر مقبولا وفقا للمواصفات والشروط المطلوبة، احيلت بعدها على لجنة مؤلفة من وزير الطاقة ورئيس مجلس الخدمة المدنية او من ينوب عنه، واختصاصي ذي صلة بطبيعة مهمات المركز المطلوب اشغاله يسميه وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية.
وقبل اطلاعها على الطلبات المقدمة، وضعت اللجنة معايير التقييم للطلبات المقبولة وحددت المعدلات اللازمة لعناصر هذا التقييم. وحددت علامة 70/80 معدلا عاما اعتبرته اساسا لانتقال المرشحين الى اجراء مقابلة مع اللجنة التي حدد لها معدل 20. وبعد تلك المقابلات، اختارت اللجنة 18 مرشحا من اصحاب الاختصاص والكفايات، وراعت توزعهم الطائفي والسياسي، وأحالت اسماءهم الى وزير الطاقة الذي بادر بدوره الى رفع اللائحة على المراجع المعنية تمهيدا لحصول توافق سياسي على اسماء 6 منهم.