
صباحك شيخ بشير. لن استجيب دعوات الرفاق واضع وردة على قبرك كما تنادوا عبر صفحات الفايسبوك، القبر للاموات وانت حي فينا، هكذا هتف ابناء الكورة بالامس عندما اسقطوا من أسقط أوراقا من عمرك ذات ايلول اسود. لن أضع وردة على قبر بارد، ولكن اصبّحك وامسّيك لاننا نعيش معك ومن وحي مقاومتك ونخاطبك في كل نبضة كرامة، وبالامس كانت النبضات عالية جدا، فعلها الرفاق والاصدقاء والحلفاء في الكورة، وجهوا لك التحية المباشرة، لك ولكل شهداء هذه الارض التي لا تشبع من الشهداء.
لك الصباح يا شيخ ولاهل الكورة سلام صباحي من وحي غصون الزيتون في السهول المتغاوية على شاطىء أزرق جميل. لاهل الكورة ورفاقي في الكورة شكرا لانكم ادخلتمونا في لعبة الاندماج المطلق، نسيت اني من البقاع، نسي اخرون انهم من الجنوب، واخرون انهم من الشوف او المتن أو بيروت، كنا كلنا كورة، تماهينا معكم ليس في الخوف انما في القلق على مصير المكان، في الالتزام المطلق، دقت قلوبنا لكم، اعجبنا بالديناميكية الخلاقة التي اجتاحت المكان وتركت عاصفة من الالتفاف. الصناديق قالت ذلك، اعلنتها بكل وضوح، التزام مسيحي مطلق بمرشح القوات و14 اذار.
شكرا لماكينة "القوات اللبنانية" التي اليها انتمي، بالصوت العالي وبالنبض المجنون أقولها. ماكينة منظمة دقيقة لا تقبل الترجيحات العبثية المبنية على المزاج او الرغبات الشخصية، انما على الارقام وعلى نشاط فريق عمل استثنائي لا يتعب.
شكرا للحكيم. لم أشكره ولا مرة سابقا، الان لم أتمكن من ضبط مشاعري وامتناني الكبير لرحل كبير جعلني أفخر بانتمائي لوطني اولا واخرا، وبقلمي الذي لا يكتب الا من وحي المقاومة اللبنانية الحقيقية، مقاومة "القوات اللبنانية" بسلاح القلم والفكر.
صحيح هي معركة صغيرة تمهيدا للمعركة الكبيرة، لكنها لحظات نادرة تعبر ولا تُنتسى، لحظات تجعل كل مناضل يفكر بعمق في أي مكان يضع عمره وجهد السنين ووجع الايام، أهل الكورة و"القوات اللبنانية" في اليوم الانتخابي الطويل، أكدوا لنا ولكل قواتي مؤمن، اننا اخترنا الدرب الصحيح المدجج بالاشواك لكنه بالتأكيد درب الرب والوطن. للبشير الحي فينا قبلة الى قلبه، للحكيم المتجذّر في مقاومتنا تحية احترام لهامة الرجل الذي ينحني مع الريح ويصنع العواصف حين يشاء ليحصد الحق، ولاهل الكورة ورقة تحمل أربعة أحرف فقط، تشبه تلك التي اسقطموها في الصناديق لترفعوا معها كرامة الانسان اللبناني اللبناني الانتماء، شكرا شكرا شكرا….

