دعت منظمة هيومن رايتس ووتش" الاثنين السلطات المصرية الى العمل على الحؤول دون استمرار إفلات الجناة في جرائم العنف الطائفي من العقاب.
وطالبت المنظمة في بيان إدارة الرئيس المصري محمد مرسي بأن تتخذ خطوات عاجلة للتصدي لمشكلة العنف الطائفي، معتبرة ان على الرئاسة ضمان التعرف على المسؤولين عن أعمال العنف والتحقيق معهم ومحاكمتهم في محاكم تستوفي المعايير الدولية للمحاكمة العادلة، وأن يصدر قرار بإعادة محاكمة من تمت إدانتهم أمام محاكم الطوارئ منزوعة الصدقية.
وقال نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة جو ستورك: "تشهد التوترات الطائفية في مصر منذ فترة طويلة، بعض حالات العنف الإجرامي بين الحين والآخر، تخفق السلطات في محاكمة أو معاقبة المسؤولين عن أعمال العنف هذه"، مشدداً على ان إنهاء العنف الطائفي لن يحدث إلا بمحاكمة المسؤولين عن هذه الحوادث، وضمان أن تكون نتيجة المحاكمات عادلة.
ولفتت المنظمة إلى انه في الحالات القليلة التي لاحقت فيها الحكومة المشتبهين جنائياً، لجأت السلطات إلى محاكم الطوارئ، التي لا ينال فيها المدعى عليهم محاكمات عادلة، ولا يُتاح لهم فيها حق الطعن بالأحكام، حتى إن كانت أحكاماً مشكوكا في صحتها، مشيرة إلى انها اكتشفت من خلال مراقبة المحاكمات أمام محاكم أمن الدولة طوارئ ان القضاة يخفقون بشكل متكرر في التحقيق في مزاعم التعذيب على نحو ملائم، ويقبلون اعترافات منتزعة تحت تأثير التعذيب، ولا يسمحون للمتهمين بمقابلة المحامين على النحو الكافي خارج قاعة المحكمة، ومع انتهاء حالة الطوارئ رسمياً في مصر في 31 أيار، لم يعد يحق للنائب العام أن يحول أي متهمين إليها.
ورأت ان على الرئيس المصري الجديد أن يضمن تطبيق نظام للمراجعة السريعة والإلغاء لجميع الأحكام الصادرة إثر محاكمات غير عادلة، ومنها الأحكام الصادرة عن محاكم الطوارئ.
وشددت على ضرورة أن تضمن الحكومة التحقيق والمحاكمة دون تمييز مع المسؤولين عن العنف الديني، سواء كان الضحايا مسلمين أو مسيحيين، وأن توفر الحماية اللازمة للسكان الراغبين في البقاء في بيوتهم وضمان إعادة ممتلكات جميع من هُجروا قسراً من منازلهم.