مالئ الدنيا وشاغل الناس، انه ويكيليكس وزارة الخارجية الاميركية، ومحاضر اجتماعات السفراء الأميركيين مع الشخصيات الرسمية وغير الرسمية في لبنان وفي جميع أقطار العالم.
كان لبنان والمنطقة العربية المحور الرئيسي في فضائح الويكيليكس، وكان حلفاء سوريا وايران في لبنان يتبنون محاضر الاجتماعات تلك ويبنون عليها، لكي يستعملونها في الكيد السياسي وتشويه صورة فريق "14 آذار". واذا تمعنا بمحاضر تلك الاجتماعات لرأينا انها لا تقدم ولا تأخر ولم تأت بمعلومات تهدد السلم الاهلي، لأننا كنا نسمعها في العلن وعلى المنابر من جانب قيادات ثورة الأرز، ولم يكن لديهم اي خجل في اطلاق هذه المواقف، كما لم نسمع مرة واحدة من تسريبات ويكيليكس أوامر تعطى الى فريق "14 آذار" من جانب الدول الصديقة للقيام بعمل امني او إرهابي بحق الفريق الاخر لتغيير او تبديل بموازين القوى .
اما بعد، نحن جمهور انتفاضة الاستقلال وثورة الأرز، بأنتظار صدور ويكيليكس السوري – الإيراني، واللقاءات السرية التي كانت تحدث بين مراجع كبيرة في تلك الدولتين مع حلفائهم في لبنان. وهذه الأجتماعات كانت تتم بشكل دوري للتنسيق في ما بينهما والتعامل مع المستجدات بالترغيب احياناً والترهيب احياناً اخرى .
بعد سقوط الدولة النازية وانتحار هتلر تم اعتقال البعض من القيادات النازية وتم إحالتهم الى المحكمة، واعترف آنذاك هرمان غورنغ احد المقربين جداً من ادولف هتلر انهم قاموا بإحراق " الرايشتاغ" اي مجلس النواب، واتهموا الحزب الشيوعي الالماني وبعض المعارضين لتلك الدولة النازية وقام ذوي القمصان البنية في تلك المرحلة وعلى رأسهم إرنست روهم الذي كان الذراع الإرهابية للحزب النازي بتصفية البعض واعتقال البعض الاخر، هذه هي طريقة الدول البوليسية في التعاطي مع الرأي الأخر .
ويكيليكس المرحلة القادمة سيكون حافلاً بالمعلومات والمفاجأت وسيكون البكاء وصرير الأسنان لكل من خطط ونسق وأعطى الأوامر ونفذ .
اننا لم ولن نمّل الإنتظار في معرفة ما كان يحيًّك لنا من دسائس في الغرف السوداء.