اعلنت الهيئات الإقتصادية أنها تنظر بعين الريبة، الى ما آلت إليه الظروف الأمنية في البلاد، في ضوء ازدياد معدلات الجرائم والقتل، والخطف، والسطو المسلح على المصارف، وقطع الطرق من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب وما بينهما طريق المطار التي تشكل الشريان الحيوي للبنان، الأمر الذي بات يبعث على القلق والخوف، وخصوصا في ظل الارتدادات السلبية لهذا المشهد الأمني المتفلت على الصعيد الإقتصادي.
الهيئات الإقتصادية وفي بيان اثر عقدها اجتماعا برئاسة الوزير السابق عدنان القصار، دانت عمليات السطو المتزايدة التي تقوم بها العصابات المنظمة في الآونة الأخيرة، على المصارف اللبنانية، مطالبة الأجهزة الأمنية وعلى رأسها قوى الأمن الداخلي بتعزيز الإجراءات الأمنية والتحرك بشكل فوري وعاجل لمواجهة هذه الموجة من السرقات المنظمة وملاحقة الفاعلين وإلقاء القبض عليهم وإنزال العقاب القاسي بحقهم ليكونوا عبرة لمن تسول لهم أنفسهم العبث بالأمن.
ورأت الهيئات وجوب ضرب الأجهزة الأمنية بيد من حديد، ومكافحة جميع الجرائم المنظمة، التي باتت تقض مضاجع اللبنانيين، وتسيء إلى سمعة لبنان في الخارج، مشددا على أن أي ازدهار اقتصادي، ينبغي أن يتلازم مع استقرار أمني. وشددت على ضرورة توفير الحد الأدنى من الاستقرار الأمني، الأمر الذي من شأنه إعادة الثقة لدى المستثمرين اللبنانيين والعرب والأجانب للاستثمار في لبنان بما يساعد في تحريك العجلة الإقتصادية، وخصوصا أن لبنان في ظل الأوضاع السائدة في المنطقة العربية ولا سيما في سوريا يشكل الأرضية الملائمة للمستثمرين.
وأبدت الهيئات الاقتصادية، خشيتها من أي زيادات ضريبية إلتفافية تحاول الحكومة فرضها على المؤسسات التجارية وعلى اللبنانيين تحت عنوان الضريبة على الكماليات او على الطابع المالي، ولا سيما أن مثل هذه الضرائب من شأنها ضرب الاستثمار والبنية الإقتصادية.