#dfp #adsense

القومي لـ”اللواء”: تعلمنا من درس الكورة وفي انتخابات 2013 لن يكون حل وسط

حجم الخط

كتبت منال زعيتر في صحيفة "اللواء":

عملياً لم تكن هناك رغبة لدى فريق 8 آذار بخوض معركة الانتخابات الفرعية في منطقة الكورة، ولم ترد هذه القوى استنفاد مقدراتها وكشف أوراقها الانتخابية على عتبة عشرة أشهر من استحقاق 2013، ولكن عملياً أيضاً وبمعزل عن القراءات بين سطور الأسباب والنتائج، نجح فريق 14 آذار ومعه حزب «القوات اللبنانية» في استثمار نتيجة فوز مرشحهم سياسياً للترويج بأن مجلس نواب 2013 بات محسوماً لمصلحتهم، وعلى الرغم من أن حسابات الحزب السوري القومي الاجتماعي ومعه حلفاؤه في 8 آذار تصب في غير هذا الاتجاه بمعزل عن اقرار هذا الفريق بغياب جانب لوجستي واعدادي مهم أوصل الى هذه النتيجة، الى أنه تجدر الاشارة الى ان هذا الفريق أخطأ عندما قبل بالدخول الى هذه المعركة وهو لم يقرر أو بالأحرى لم يحسم أمره بخوضها على أصولها وبالتالي باع الفوز للفريق الآخر «على البارد المستريح» كما يقول المثل.

وفي القراءة القومية لهذه الانتخابات، أكد قاسم صالح عضو «المجلس الأعلى» في الحزب القومي على أن قبول الحزب خوض معركة الكورة كان لعدة اعتبارات، أولها لإضفاء النكهة الديمقراطية على العملية الانتخابية وثانيها حتى لا يظهر حزب «القوات» وكأنه ممثل وحيد للكورة وثالثها لأن المرشح الذي تم اختياره كان من أميون عاصمة القوميين إذا جاز التعبير.

أسباب فوز مرشح القوات كما رواها صالح مردها الى عدم رغبة فريق 8 آذار بخوض الانتخابات الفرعية يضاف اليها التأخر في اختيار المرشح مما قلل في الوقت أمام تنظيم الصفوف والماكينات الانتخابية، اما المال السياسي والبروباغندا الإعلامية فحدّث ولا حرج ناهيك عن استثمار الحضور الاغترابي.
هذا في الأسباب الخارجية، أما داخلياً وبين فريق البيت الواحد تبدو القضية مختلفة قليلاً، وعلى حد قول صالح «كفريق مشترك كان هناك اطراف بيننا غير مقتنعة بخوض هذه المعركة يضاف الى ذلك عدم وجود تنسيق جدي بين الأفرقاء، كما أن اعلان البعض المتأخر بتأييد مرشح القومي منع أن يكون لهذا التأييد وقع قوي على الأرض مما انعكس بالتالي على النتيجة، لكن صالح استدرك بالتأكيد على أن هذا الكلام لا يعني ابداً انتقاد الحلفاء».

وإذ رأى صالح ان ايجابيات معركة الكورة تجلت من خلال تقدم فريق 8 آذار وتراجع عدد المقترعين السنة لمصلحة القوات، قال إن ابرز الايجابيات كانت بمعرفة نقاط الضعف لدى فريقنا مما سيسمح لنا بتلافيها في انتخابات 2013، وفي المحصلة وبحسب صالح فأن هذه الانتخابات لن تغير في الأكثرية او الاقلية، وما غيرته حقيقة كان في اظهار قدرة الحزب القومي وبدعم حلفائه العادي في احراز فرق يمكن البناء عليه وتجاوزه في الانتخابات المقبلة.

ولأن دروس هذه الانتخابات لن تقف عند حدود تنظيم صفوف الفريق الواحد، قال صالح: نحن تعلمنا من درس الكورة وفي 2013 هناك استحقاق وطني كبير يجب أن نتعاطى معه بجدية حتى ننجح لأنه حينها لن يكون هناك من حل وسطي.

ولفت صالح الى أن هذه الانتخابات ستخلق اشكالية بين حزبي «القوات» و«المستقبل»، وفي حين أن الاول سيعتمد عليها للقول بأن أمر المسيحيين في يده، لا يبدو أن الفريق الأزرق بوارد قبول هذا الطرح لأنه يريد تنوعاً مسيحياً في لائحة 2013 الانتخابية.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل