اعتبرت وزارة الخارجية السورية أن القرارات المسيسة التي اعتمدتها هيئات دولية تابعة للأمم المتحدة ضد سوريا اعطت الضوء الأخضر لـ"المجموعات الإرهابية المسلحة" للمضي قدما في ممارسة القتل ضد أبناء الشعب السوري.
وقالت الخارجية في تقرير مفصل وجهته إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ونقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، الثلثاء، "إن استمرار اللجوء إلى مقاربة منحازة وغير مسبوقة في قرارات مجلس حقوق الإنسان (التابع للأمم المتحدة) لا يسهم في تحقيق حل سلمي للأزمة بقيادة سورية بل يهدف إلى تعقيد الأوضاع والتغطية على الدعم الذي تقدمه دول عربية وإقليمية وغربية للمجموعات الإرهابية المسلحة، بينما تمارس تلك الدول نفسها الرياء السياسي بحديثها عن الحرص على حقوق الإنسان في سورية والعمل على تمرير قرارات مسيسة في مجلس حقوق الإنسان".
وأكدت الوزارة أن "الوقت حان لكي يتخلى مجلس حقوق الإنسان ومن يقوم بتضليله عن الاتهامات الموجهة إلى سوريا، وأن يوجه تلك الاتهامات إلى مكانها الصحيح وهو المجموعات الإرهابية المسلحة التي تمارس القتل والتنكيل ضد أبناء الشعب السوري وتستهدف المصالح الوطنية العامة والخاصة، إضافة لتغاضيه عن التأثيرات القاسية لما يزيد على 60 حزمة عقوبات وإجراءات قسرية فرضتها الدول التي تدعي حرصها على حقوق السوريين في الظروف المعيشية للشعب السوري".
وعبرت الوزارة عن أمل الحكومة السورية في أن يتوخى الأمين العام للأمم المتحدة بتقاريره الحيادية والموضوعية في تناوله للأوضاع في سوريا بشكل يعكس الحقيقة ويسهم في التوصل الى حل يقوم على الحوار الوطني بين السوريين بعيدا عن التدخل الأجنبي في شؤون بلادهم التي تسعى بعض الدول من خلاله إلى إطالة أمد الأزمة وزعزعة الاستقرار في سورية خدمة لمصالح تلك الدول ولأهداف سياسية لا علاقة لها بمصالح الشعب السوري.
واشارت إلى أن سوريا تعاونت مع المبعوث الدولي كوفي أنان ونفذت الكثير من الجوانب الواردة في خطته ذات النقاط الـ 6 في الوقت الذي تسعى فيه المجموعات المسلحة ومن يدعمها ويمولها لتعطيل تنفيذ خطة أنان وتعطيل عمل بعثة المراقبين الدوليين.