
صدر عن جهاز الانتخابات في "القوات اللبنانية" البيان الآتي:
لقد ورد في البيان الصادر عن الجمعية اللبنانية لتعزيز الشفافية، لا فساد، عدة مغالطات من المهم الإضاءة عليها:
– اولاً ورد في البيان "إن عدم إجراء الانتخابات في ظل هيئة الإشراف على الحملة الانتخابية المنصوص عنها في المادة 11 من القانون هو بذاته سبب كافٍ للطعن بنتائجها…"، رغم تمسك القوات اللبنانية بإصلاح القانون الانتخابي وبتشكيل هيئة مستقلة لإدارة الانتخابات وليس للإشراف فقط على الحملة الانتخابية، إلاً أنها تلفت النظر إلى إجراء الانتخابات الفرعية في المنية الضنية عام 2010 بعد وفاة النائب هاشم علم الدين من دون تشكيل هيئة للإشراف على الحملة الانتخابية. وهنا لا بد من الإشارة الى أن المدير التنفيذي الحالي لجمعية "لا فساد" الاستاذ ربيع الشاعر كان في حينها مستشار الوزير زياد بارود للشؤون الانتخابية، فنطالب هنا الوزير بارود بتوضيح مدى دستورية انتخابات المنية – الضنية الفرعية.
– ثانياً أشار البيان إلى "عدم تكافؤ فرص الظهور الاعلامي بين المرشحين بحيث مثلاً تم رصد حوالي 240 لوحة إعلانية من الحجم المتوسط و16 لوحة إعلانية من الحجم الكبير للمرشح الفائز الدكتور فادي كرم بينما رصد 8 لوحات إعلانية من الحجم المتوسط فقط للمرشح وليد العازار و4 لوحات إعلانية من الحجم المتوسط للمرشح جون مفرّج ولوحة إعلانية من الحجم المتوسط للمرشح نعيم العجيمي…"،
وهنا نطالب جمعية لا فساد بإجراء مراجعة دقيقة لنص القانون 25/2008 الذي لا يحتسب اللوحات الإعلانية على الطرقات من ضمن الظهور الإعلامي. فإن المادة 68 من القانون تنص صراحةً على ما يعتبر ظهور إعلامي إذ تقول "يترتب على الهيئة أن تؤمّن التوازن في الظهور الإعلامي خلال فترة الحملة الانتخابية بين المتنافسين من لوائح ومرشحين فتلزم وسيلة الاعلام، لدى استضافتها لممثل لائحة أو لمرشح أن تؤمّن في المقابل استضافة منافسيه بشروط مماثلة لجهة التوقيت والمدة ونوع البرنامج". فإننا ندعو القييمين على الجميعة مراجعة القانون مراجعة دقيقة وغير متسرعة لتبيان مفهوم الظهور الإعلامي. كما انه لا بد من التوضيح أن عدد اللوحات الإعلانية لا يعتبر مخالفاً للقانون إلاّ اذا تخطت كلفة اللوحات سقف الإنفاق الانتخابي وهو ما التزمت به القوات وهي جاهزة لإبراز كافة الوثائق والفواتير الرسمية لإثبات ذلك، وامام المراجع المختصة.
– ثالثاً، أورد البيان أنه "أنفق الفائز الدكتور فادي كرم المبلغ الأكبر في هذه الحملة ليصل الى حوالي ثلاثة أضعاف ما تم انفاقه من قبل المرشح الدكتور وليد العازار" رغم انه في الفقرة ذاتها يعترف البيان أن الجمعية ما زالت بإنتظار الحصول على كشوفات الحسابات من المرشحين. هذا التناقض في الفقرة ذاتها يدفعنا إلى التساؤل عن الوسائل التي لجأت إليها الجميعة لاحتساب نفقات المرشحين، فهل لنا بالإطلاع عليها.
لطالما آمنت "القوات اللبنانية" بمطالبات المجتمع المدني اللبناني بالإصلاحات الانتخابية ودعمت جهود الجمعيات الناشطة في هذا المجال، كما لطالما أشادت بحيادية تقارير هيئات مراقبة الانتخابات ، إلاّ أن بيان جمعية لا فساد، جاء على غير ذي عادة مشوباً بمغالطات قانونية واضحة. لذلك، حرصاً منا على دور المجتمع المدني بالتأسيس لدولة قوية وفاعلة، نحث الجمعيات المعنية على عدم استغلال منابرها لتحقيق تضخيم إعلامي لمسائل مغلوطة.