
إستمرت معارك "بركان دمشق ـ زلزال سورية نصرة لحمص والميدان" التي أعلنها الجيش السوري الحرّ ضد جيش نظام بشار الأسد في المحافظات السورية، والتي وصلت الى وسط العاصمة دمشق وأحياء دير الزور وحلب، في الوقت الّذي سجّل انضمام العقيد الطيار زياد الطلاس الى جملة العسكريين السوريين المنشقين عن النظام، بعدما وصل الى الأردن، مع تسجيل سقوط نحو 40 قتيلا مدنيا برصاص الجيش النظامي في أحياء ومدن سوريا.
كما أعلن المتحدث باسم القيادة المشتركة للجيش الحر في الداخل العقيد قاسم سعد الدين في اتصال مع وكالة فرانس برس عبر سكايب ان "معركة تحرير دمشق بدأت والمعارك لن تتوقف".
وقال: "لدينا خطة واضحة للسيطرة على كل دمشق"، رافضا كشف اي تفاصيل عنها، مشيرا الى ان "الجيش الحر يقاتل بالسلاح الخفيف لكنه كاف"، مؤكدا ان "النصر آت".
وقال سعد الدين ان الجيش الحر "قرر نقل المعركة الى العاصمة ردا على مجزرة التريمسة والقصف العنيف الذي تتعرض له حمص".
واضاف ان "النظام هو من جنى على نفسه. ومنذ اليوم، كل مدينة سورية ستحاصر واي مجزرة سترتكب سنرد عليها في كل انحاء سوريا".
وردا على سؤال عن سير المعارك في العاصمة، قال ان عناصر الجيش الحر "منتشرون في كل الاحياء" الدمشقية وان كانوا لا يسيطرون تماما على اي حي بشكل كامل.
ولفت الى ان الاشتباكات وصلت امس الى حيي المرجة والعباسيين في وسط العاصمة، مضيفا ان الجيش النظامي "اضطر لاستخدام المصفحات في حي الميدان"، واعدا بمفاجآت كثيرة في دمشق.
وكانت "القيادة المشتركة للجيش السوري الحر في الداخل" اعلنت بدء عملية "بركان دمشق ـ زلزال سورية نصرة لحمص والميدان"، اعتبارا من الساعة 20,00 (17,00 تغ) في كل المدن والمحافظات السورية.
وذكرت ان العملية ستشمل "الهجوم على كافة المراكز والاقسام والفروع الامنية في المدن والمحافظات" و"محاصرة كل الحواجز الامنية والعسكرية والشبيحة المنتشرة في سورية والدخول معها في اشتباكات ضارية للقضاء عليها".
وتستمر منذ مساء الاحد الاشتباكات العنيفة في دمشق التي وصفها ناشطون بانها "منعطف حاسم" في المواجهة بين النظام السوري ومعارضيه، متنقلة بين احياء الميدان، الاقرب الى وسط العاصمة، والقابون (شرق العاصمة) وكفرسوسة (غرب) والتضامن والعسالي والحجر الاسود.
بدوره، أعلن قائد وحدة الاستخبارات في الجيش الاسرائيلي الجنرال افيف كوخافي لاعضاء الكنيست انه بينما يحتدم القتال بين جيش بشار الاسد والمعارضة السورية في محاولة للاطاحة بنظامه، قام الاسد بنقل قواته من خط فك الارتباط الذي يقسم الجولان المحتل.
واشار كوخافي الى ان "الاسد نقل العديد من قواته التي كانت في هضبة الجولان الى مناطق النزاع الداخلي".
وتابع كوخافي في تصريحات نقلها متحدث باسم البرلمان الاسرائيلي "انه ليس خائفا من اسرائيل في هذه النقطة لكنه يريد تعزيز قواته حول دمشق"، مشيرا الى ان "احتمال نشوب نزاع بين اسرائيل وسوريا كملاذ اخير للاسد ضعيف".
وحذر كوخافي ايضا من ان "الاسلام المتطرف" اخذ في التفشي هناك مشيرا الى ان سوريا دخلت مرحلة "تحول الى العراق" حيث تسيطر قبائل وفصائل على مناطق مختلفة من البلاد.
وبحسب كوخافي فان الاسد "لن ينجو من الاضطرابات" من دون الالتزام باطار زمني مشيرا الى ان "حزب الله وايران يتحضران لليوم الذي يلي سقوط الاسد".
واوضح كوخافي ان اسرائيل تراقب عن كثب "احتمال وصول اسلحة متطورة وغير تقليدية الى الجماعات الارهابية".
وكان نائب هيئة الاركان الاسرائيلية الميجور جنرال يائير نافيه حذر الشهر الماضي من ان سوريا "لديها اكبر ترسانة اسلحة كيميائية في العالم".
دوليا، ابلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية الى سوريا بانه سيبذل كل الجهود لدعم الخطة التي اعدها كوفي انان لوقف النزاع في سوريا.
وقال بوتين لانان عند بدء اجتماعهما في الكرملين: "منذ البداية، ومنذ الخطوات الاولى دعمنا ونواصل دعم جهودكم الهادفة لاعادة السلم الاهلي"، مضيفا: "سنقوم بكل شيء يتعلق بنا لدعم جهودك".
من جهته رد انان قائلا ان "الازمة السورية بلغت مرحلة حرجة".
وزير خارجية بريطانيا وليام هيغ أكد انه يجب عدم استبعاد اي خيار في سوريا، مؤكدا الحاجة لقرار يتخذه مجلس الامن الدولي تحت الفصل السابع.
وقال هيغ في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الاردني ناصر جودة في عمان ان "الوضع في سوريا خطير جدا ولا يمكن التنبؤ به لدرجة انني اعتقد انه لا ينبغي استبعاد اي خيار في المستقبل".
واضاف: "من الواضح اننا فشلنا حتى الآن. العملية التي اطلقها مبعوث السلام للامم المتحدة كوفي انان فشلت حتى الآن في تحقيق عملية سياسية سلمية ولهذا نحن الآن بحاجة لان يعزز مجلس الأمن بشكل كبير الضغط من اجل تحقيق ذلك".
وقال هيغ: "ليس هناك سبب الآن لعدم التوافق على قرار من هذا القبيل"، مضيفا: "نحن نتجادل بهذا الخصوص مع غيرنا من الدول الغربية والعربية في مجلس الامن وسنستمر في الجدل في هذا الشأن خلال الساعات المقبلة، بالطبع هناك خلافات مستمرة في المجلس".
واكد هيغ ان "ما رأيناه اليوم يجب الا يدع لنا اي مجال للشك بان المطلوب هو قرار يتخذه مجلس الامن الدولي تحت البند السابع".
ورأى ان ذلك يدعم "تنفيذ خطة انان وتشكيل حكومة انتقالية في سوريا مع عملية سياسية سلمية وفرض عقوبات متفق عليها عالميا على من يعرقل تنفيذ تلك الخطة".
وكان هيغ زار صباح الثلثاء لاجئين سوريين في مدينة الرمثا الحدودية شمال الاردن فروا الى المملكة هربا من العنف في بلدهم.
الحكومة العراقية دعت مواطنيها لمغادرة الأراضي السورية، وأعلن المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ في بيان ان مجلس الوزراء ناقش اليوم "تزايد حوادث القتل والاعتداء على العراقيين المقيمين في سوريا".
واضاف الدباغ ان "العراقيين ضيوف يقيمون بصورة مؤقتة في سوريا والحكومة العراقية تدعوهم للعودة الى الوطن حيث سيتم تأمين كل الوسائل اللازمة لعودتهم".
وتابع ان الحكومة العراقية تطالب "اطراف النزاع في سوريا بعدم التعرض لهم كونهم ليسوا طرفا في النزاع الدائر حاليا في سوريا".
