
(تصوير الدو ايوب)
التقى رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع في معراب رئيس حزب الكتائب اللبنانية الرئيس أمين الجميّل على مدار ساعتين خرج بعدها الأخير ليضع الزيارة في إطار "تهنئة بعضنا البعض بهذا الانتصار اللبناني الذي تحقق في الكورة والذي له مدلول كبير ويؤكد على الجو العام في البلد وعلى توجهات الناس وتمسكهم بهذا الخط السيادي الذي تمثلُه قوى 14 آذار، وهذه الزيارة هي لتهنئة الدكتور جعجع والرفاق في القوات اللبنانية وكلّ أهالي الكورة وكلّ اللبنانيين، وجئنا لنؤكد انها خطوة من الخطوات الطويلة اذ اننا لا نزال في أول الطريق ولا يزال امامنا استحقاقات بانتظارنا ونضال طويل وقد تفاهمنا على الكثير من الأمور وكنا على موجة واحدة ونأمل أن تتحقق كل أمنيات الشعب اللبناني بالرغم من كل الصعوبات والعواصف والتهديدات".
وعن ظاهرة قطع الطرقات في بعض المناطق المسيحية دعماً للجيش اللبناني لتصنيف الناس بين مؤيد للجيش ورافض له، حذّر الجميّل من "هذه اللعبة الخطيرة التي ستنقلب على أصحابها ونحن لنا ملء الثقة بالجيش الذي يتحمّل مسؤوليته في هذه المرحلة"، آملاً "أن تنجح خطة انتشاره في الشمال وحفظ الأمن في الداخل ونحن الى جانبه، أما الأهم فهو بقاء الجيش بمنأى عن هذه المواقف السلبية التي لا تخدم المصلحة الوطنية".
وأضاف "لا شك ان هناك طابوراً خامساً يحاول زعزعة الوضع في الداخل وشلّ مقدرات الدولة وقسم الجيش، وهي مرحلة عشناها في السبعينات، وكان لها انعكاسات مدمرة على البلد ونحن مدركون لهذا الأمر ونقف له بالمرصاد".
وعن قراءته لموقف النائب محمد رعد الرافض لمناقشة الاستراتيجية الدفاعية وان المقاومة ما زالت في بداية التحرير، قال الجميّل " كل هذا المنطق تجاوزه الزمن منذ العام 2000 وفي المقاربة الجديدة لطاولة الحوار اكّدنا موقفنا الواضح والصارم بأن أي خطة يجب ان تكون تحت سقف الدستور اللبناني والميثاق الوطني والشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن الدولي ولن نقبل أي مساومة حول هذه النقاط".
وعن أولوية 14 آذار للمرحلة المقبلة على ضوء انتخابات الكورة وفي ظل "المسرحيات" الأمنية التي تحصل في الشارع، أكّد الجميّل على وحدة قوى 14 آذار و"هذا الأمر بات واضحاً للجميع اذ ان هناك تضامناً كاملاً والتفافاً حول ثوابت ومقدسات لا مجال للحياد عنها، ونحن في مرحلة تعبئة لكل الطاقات الخيّرة في البلد باعتبار ان لبنان أمامه استحقاقات خطيرة تحتاج الى لمّ الشمل ويدنا ممدودة للجميع لتقوية مؤسسات الدولة التي هي الملاذ الأول والأخير للبنانيين".
وعن تأييد بعض الوزراء لتظاهر القطاع العام، أسف الجميّل من تصرفات هذه الحكومة "التي نبحث عنها "بالسراج والفتيل" فأين هي من الكهرباء؟ أم التحرك في القطاع العام؟ والمحزن أننا نعيش فراغاً خطيراً في هذا السياق"، لافتاً الى ان خطوة تحرك القطاع العام هي دليل إضافي على غياب الدولة ومعالجة بعض القضايا البديهية وعلى سبيل المثال السطو على المصارف في وضح النهار أو اختطاف المواطنين وطلب فدية، ما يشير الى غياب الأمن والقضاء الذي لا يقوم بواجباته الكاملة … لذا هذه الحكومة لا يمكن ان تستمر بهذا الشكل ".
وعمّا اذا كانت نتائج انتخابات الكورة صورة مصغّرة لانتخابات العام 2013، رأى الجميّل "ان الجو العام يدلّ على توجُه الناس اليوم نحو طروحات 14 آذار وهذا ما نلمسهُ في كلّ المناطق والكورة ما هي الا أنموذج يسري كذلك على كل المناطق".

من جهةٍ أخرى، عرض جعجع مع سفيرة النمسا أورسولا فاهرينغر، في حضور رئيس جهاز العلاقات الخارجية في القوات اللبنانية بيار بو عاصي، لآخر التطورات السياسية اللبنانية والاقليمية إضافةً الى العلاقات الثنائية بين البلدين.
عقب اللقاء، قالت فاهرينغر "لقد كانت مناسبة لتبادل الآراء مع الدكتور جعجع حول مواضيع سياسية متعددة بدءاً من البلقان وصولاً الى الوضع في الشرق الأوسط، وقد كان من المهم ان نستمع الى وجهات نظره عن التطورات في المنطقة".
ورأت "ان القيادات اللبنانية تتمتع بما يكفي من الحكمة لإيجاد الحلّ المناسب لمشاكل هذا البلد من اجل المحافظة على استقراره"، مشيرةً الى "ان حسن التصرف لتفادي ما يحصل في البلدان المجاورة هو أفضل ما يمكن القيام به، وانا أعلن هذا كوني ممثلة عن بلد محايد يتفهم هذا الموقف".
الى ذلك، بحث جعجع مع وفد لبناني من أستراليا ضمّ رئيس الرابطة المارونية-أستراليا توفيق كيروز، رئيس الجامعة الثقافية في العالم ميشال الدويهي، رئيس التجمُّع المسيحي سابقاً ورئيس تحرير جريدة النهار أنور حرب، وممثل المؤسسة المارونية في الانتشار جورج غصين وبعض الشخصيات الاجتماعية، في المستجدات على الساحة اللبنانية فضلاً عن أوضاع شؤون وشجون الجالية في أستراليا.
