توقفت كتلة المستقبل عند حالة التداعي العامة التي وصلت اليها الاوضاع في البلاد بسبب أسلوب وطريقة ادارة الحكومة الحالية وعرابيها للشأن العام، القائم على الارتجال والتسرع وانعدام الرؤية، بحيث تعم الفوضى غالبية القطاعات وينتشر التسيب وتتراجع هيبة الدولة واحترام القانون وتتلاشى فيها الرغبة في تعزيز المؤسسات، وصولا إلى حال التردي المنذر بأخطار جمة، وكل ذلك بإشراف "حزب الله" الذي يسيطر على الجمهورية وعلى قرارها السياسي والامني وبما يفاقم حالة الضعف والتفكك التي لم تبلغها الدولة في أي وقت مضى.
وحذرت من "تداعيات الموقف الذي صدر عن رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد والذي ينسف فيه جدوى الحوار في ما خص بحث مسألة سلاح "حزب الله" وكل الآمال التي عقدت على احتمال تحقيق أي تقدم او تهدئة، بعد أن أبدل التوجه بالحديث عن الاستراتيجية الدفاعية بالدعوة للحديث عن استراتيجية للتحرير، مما يدعو للاستهجان والاستغراب"، معتبرة انه "في هذه الحال يكون "حزب الله" قد قرر الاطاحة بكل الجهود التي بذلها رئيس الجمهورية ميشال سليمان وعدد من الاطراف للانطلاق في جلسات الحوار نحو بحث مواضيع الخلاف المتبقية".
وجددت التأكيد ان "الحل لإخراج لبنان من هذا المأزق المتفاقم هو برحيل هذه الحكومة والإتيان بحكومة إنقاذ، وكذلك بالعودة الى أسس انتظام الحياة السياسية والدستورية في لبنان، عبر إعادة الاعتبار للدولة ومؤسساتها والالتزام بأنظمتها وقوانينها وتقاليدها على مختلف اوجه النشاطات الامنية والسياسية والاقتصادية وكذلك الالتزام بميثاق الطائف لاستعادة الثقة بالبلاد والوطن".
وهنأت الكتلة نائب قضاء الكورة الجديد، مرشح تحالف قوى الرابع عشر من آذار، الدكتور فادي كرم بفوزه في الانتخابات الفرعية والتي تميزت بأجواء تنافس جدي وسط الحفاظ على تقاليد الديموقراطية والتي أتت نتائجها لتؤكد بشكل واضح خيار الناخبين السياسي كمؤشر عن خيار اللبنانيين إلى جانب مبادئ ثورة الأرز وانتفاضة الاستقلال وقيمهما.
وتوقفت أمام القرار الذي أعلنه رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي بدفع حصة لبنان من تمويل المحكمة الخاصة بلبنان ومن دون ان تتضح حتى الان طريقة التمويل المعتمدة ومصدر الاموال المصروفة.
وإذ سجلت التزام تمويل المحكمة، استغربت الاسلوب الموارب والضبابي الذي تم استخدامه لدفع حصة لبنان من التمويل، معتبرة أن "هذه الخطوة تبقى ناقصة في مسار إحقاق الحق ولا تعبر بشكل كامل عن التزام الحكومة اللبنانية مسألة العدالة وكشف الحقيقة ما دامت تمتنع عن تسليم المتهمين الأربعة للمحكمة، وما دامت أنها تحجب المعلومات عن الأجهزة الأمنية في ما يتعلق بحركة الاتصالات مما يثبت التواطؤ والتغطية التي تقوم بها الحكومة للأطراف التي تعد لعمليات الاغتيال والتصفية".
وشددت الكتلة على "أهمية الخطوة التي اقدم عليها القضاء العسكري في إطار التوسع في التحقيق في قضية اغتيال الشيخين احمد عبد الواحد ومحمد حسن مرعب وهو ما أيدته الحكومة مجتمعة، مما يدل على توجه جدي في استكمال التحقيق بهدف إحقاق العدالة استنادا الى القوانين المعتمدة"، مؤكدة موقفها "الثابت في ما خص الالتزام بإعادة الاعتبار للدولة ودورها ومؤسساتها وكل ذلك تحت سقف القانون"، مؤكدة بذلك دعمها "الكامل والاكيد لمؤسسة الجيش اللبناني في مواجهة كل المخلين بالأمن وأنه لكل اللبنانيين ويحظى باحترامهم جميعا"، مشددة على "أهمية احترام حق التعبير عن الرأي لكل المواطنين".
وأعلنت رفضها وإدانتها اسلوب قطع الطرق وحجز حرية الحركة والتنقل للمواطنين من أي جهة أتى لكونه أسلوبا أثبت فشله ومخاطره على الوطن والمواطنين ولقمة عيشهم وعلى الاستقرار.
واستهجنت الكتلة "إقدام الحكومة على إقرار موازنة تخرج عن القواعد الثابتة لاعداد الموازنات العامة وخالية من أي رؤية اقتصادية ومالية واجتماعية ومقتصرة على مجموعة من ارقام الانفاق، مما يهدد بانعكاسات سلبية على الاستقرار وعلى مستوى عيش اللبنانيين وذلك وسط اندفاع كبير من الحكومة والمسؤولين فيها باتجاه إغداق وعود تعجز عن الالتزام بها وبعيدة عن الرصانة المالية وتتعدى امكانات الاقتصاد".
واستنكرت ايضا "استمرار تعطيل صدور البطاقات الهاتفية مسبقة الدفع من وزير الاتصالات، مما يكبد الخزينة اللبنانية خسائر مالية فادحة ويفتح المجال في الوقت ذاته أمام نمو كبير لظاهرة السنترالات غير الشرعية التي تدار من قبل قوى الامر الواقع وتحصد من خلالها منافع على حساب الخزينة ومصلحة المواطنين".
كذلك استنكرت "المجزرة المروعة التي ارتكبها النظام السوري في بلدة التريمسة ما اسفر عن استشهاد المئات من الأبرياء في واحدة من أبشع الجرائم ضد الانسانية"، معتبرة ان "الاستمرار في هذه الوتيرة الاجرامية وسط حمايات دولية علنية مسألة تدعو الى الاستهجان والرفض".