رأت أوساط سياسية مسيحية متابعة للقاءات الثلاثية "التيار الوطني الحر"، "القوات"، "الكتائب"، ان التكاتف المسيحي المستجدّ أنتج خلية أزمة نجحت في إبراز مشهدية استنهاض مسيحي دفاعا عن مؤسسات الدولة وحسن سيرها، والعلاقة بين الحكومة ومجلس النواب، كما عن التوازن في التوظيف والحضور المسيحي في الإدارات والمؤسسات.
ولفتت الأوساط لـ"الأنباء" الكويتية الى أن أزمة المياومين اختزلت في طياتها مجموعة هواجس ووقائع مستدامة منذ بدء الجمهورية الثانية التي أسست حالات شاذة، فبات الشخص يختصر المؤسسة ويفصّلها على قياسه، وزاد في السوء سوءا الانكفاء المسيحي عن الدولة وتكريس الانتقائية في التشريع، في حين صارت الدولة عاجزة عن حماية أبنائها وتبديد هواجسهم الوجودية بفعل ما تعرضت له من تهديد وتقزيم واختصار وتهشيم، فصار الفرد يرى في عشيرته السياسية أو المذهبية أو الحزبية الضيقة مرجعا له ومظلة حمائية مع تزايد النزعات الطائفية والمذهبية والفوالق الانقسامية العمودية.