#dfp #adsense

“14 آذار”: قطع الطرقات جزء من خطة سورية لمواجهة بين الجيش والشعب

حجم الخط

كتب نوفل ضو في "الجريدة":

اعتبرت قيادات بارزة في قوى "14 آذار" عملية قطع الطرقات وإحراق الدواليب التي نفذها مناصرون لـ"التيار الوطني الحر" تحت اسم "أصدقاء الجيش اللبناني" في بعض المناطق اللبنانية، جزءا من سياسة سورية يوحي بها النظام السوري الى حلفائه في لبنان، في إطار التهديدات التي سبق أن أطلقها الرئيس بشار الاسد بتعميم الفوضى في الدول المحيطة بسوريا في حال استهداف حكمه.

وأشارت القيادات الى أن الاسد يزوّد حلفاءه بتوجيهات التوتير التدريجي للوضع في لبنان، تبعا لحركة "الثورة السورية"، بحيث يترافق اتساع النطاق الجغرافي للاحتجاجات في سوريا مع توسيع الدائرة الجغرافية للااستقرار في لبنان. فإذا كانت الضغوطات السورية الأمنية على لبنان قد بدأت على محور جبل محسن – باب التبانة في طرابلس مع انطلاقة الثورة في الأطراف السورية، فإن اقتراب الثورة السورية من قلب المدن، كما في حلب وحمص وحماه واللاذقية وأريافها، دفع بالقيادة السورية الى الإيعاز بتوتير الوضع في منطقة عكار كلها، امتدادا الى المناطق ذات الثقل السني في لبنان، وتحديدا في صيدا وبيروت وطرابلس.

ولفتت الى أن قرار جامعة الدول العربية بمنع بث الفضائيات التلفزيونية السورية عبر قمري عربسات ونايل سات، ترافق مع إيعاز النظام السوري الى حلفائه في لبنان بإحراق تلفزيون "نيو تي في"، ومحاولة إحراق تلفزيون "المستقبل"، وهما محطتان سنيتان معروفتان بتعاطفهما ولو بنسبة متفاوتة مع الثورة السورية. ولاحظت أن تحركات "التيار الوطني الحر" في مناطق جبل لبنان وبيروت المسيحية يأتي بعد 48 ساعة على وصول الثورة السورية الى قلب العاصمة دمشق التي شهدت أعنف الاشتباكات منذ اندلاع الثورة، ما أدى الى محاصرة أحياء كاملة، واستخدام المدفعية والدبابات في المواجهات، وتسبب ذلك في قطع طريق مطار دمشق لساعات.

وترى القيادات أن ما يسعى اليه النظام السوري في لبنان من خلال الموجة الأخيرة من قطع الطرقات وإحراق الدواليب تعميم معادلة المواجهة بين الجيش والشعب التي يطبقها في مدن سورية وقراها على الوضع اللبناني، بحيث يسعى تحالف النائب ميشال عون – "حزب الله" الى اختلاق أزمات ومشاكل طائفية ومذهبية في المجتمع اللبناني من جهة، والى وضع الجيش في مواجهة قسم من اللبنانيين من جهة أخرى، على أمل أن يؤدي ذلك الى تعميم النموذج السوري على الوضع اللبناني، فيترجم الرئيس الأسد تهديداته بتعميم عدم الاستقرار على المناطق اللبنانية، ما يحول الأنظار العربية والدولية عن المجازر التي يرتكبها في المدن والأحياء والمناطق السورية.

المصدر:
الجريدة الكويتية

خبر عاجل