في تطوّر أمني هو الأهم منذ اندلاع الثورة في سوريا وقد يشكل خطوة مفصليّة على طريق انهيار نظام الأسد، قتل آصف شوكت صهر الرئيس السوري بشار الأسد في تفجير مبنى الأمن القومي الذي قتل فيه أيضاً وزير الدفاع داوود عبدالله راجحة، ووزير الداخليّة محمد ابراهيم الشعار، ومعاون نائب رئيس الجمهورية السورية ورئيس خلية الأزمة في سوريا العماد حسن تركماني متأثرا بجروحه، وحافظ مخلوف رئيس فرع التحقيق في المخابرات العامة، ابن خال بشار الأسد وشقيق رامي مخلوف. فيما أفادت مصادر لـ"AFP" عن إصابة رئيس مكتب الأمن القومي هشام اختيار.
وأفادت الأنباء بأن الهجوم نتج عن تفجير انتحاري حزامه الناسف في القاعة التي كان يجتمع فيها عدد من الوزراء والقيادات الأمنية، فيما أشارت وكالة دوليّة إلى أن جرحى تفجير مقر الأمن القومي ينقلون الى مستشفى الشامي، وأن الحرس الجمهوري السوري يضرب طوقاً حول المنطقة. حيث يقع المبنى المحاط بحراسة مشددة في حي الروضة في وسط العاصمة.
واعلنت جماعتان مسؤوليتهما عن التفجير حيث قالت جماعة "لواء اسلام" المعارضة في بيان نشرته على صفحتها على موقع "فيسبوك" انه تم استهداف مكتب امن القومي والذي يضم مكتب ما يسمى "خلية ادارة الازمة في العاصمة دمشق". فيما من جانبه اعلن قاسم سعد الدين المتحدث باسم الجيش السوري الحر مسؤولية جماعته ايضا عن الهجوم مضيفا ان "هذا هو البركان الذي كانوا تحدثوا عنه وانه بدأ للتو".
وكان التليفزيون السوري الرسمي أعلن عن وقوع تفجير وصفه "بالانتحاري" استهدف مبنى الأمن القومي، فيما اكدت المعارضة السورية ان التفجير نفذه أحد عناصر الجيش السوري الحر، وتم عن بعد وان المنفذ في امان حالياً. في هذه الاثناء افاد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة "AFP" ان المروحيات السورية تقصف بساتين حيي برزة والقابون في العاصمة دمشق، موضحاً ان اعمدة الدخان تتصاعد من المنطقة لافتا الى حركة نزوح كبيرة للاهالي من القابون. وأضاف: "ان اكثر من 60 من عناصر القوات النظامية السورية قد قتلوا في المعارك ضد المقاتلين المعارضين في دمشق خلال اليومين الاخيرين"، مشيراً إلى ان ما بين 40 الى 50 من عناصر قوات الجيش والامن قتلوا في اشتباكات يوم الاثنين الماضي في العاصمة السورية مضيفا ان القوات النظامية فقدت الثلاثاء ايضا ما لا يقل عن 20 من عناصرها كذلك.
وعلى إثر مقتل راجحة تم تعيين العماد فهد جاسم الفريج وزيراً للدفاع السوري. فيما أشارت المصادر إلى انهيار في معنويات الجيش السوري وانشقاق عدد من الضباط. قال وزير الزراعة السابق: "هناك انهيار في معنويات الجيش السوري وانشقاق نصف الجنود الذين تم استقدامهم من جبهة الجولان، وتركوا آلياتهم وحواجزهم. فالجيش السوري بحال من الإنهيار الشديد ولا يستطيع القتال ومن يقوم بعمليات إطلاق النار هم شبيحة مدنيون".
من جهتها، أفادت "شبكة شام" عن انشقاق العقيد محمود البردان قائد قسم التضامن في دمشق مع عناصره، فيما أكّد المجلس الوطني السوري حصول انشقاقات كبيرة ضمن قوات النظام في ريف ادلب، مشيراً إلى أن "قوات النظام تنسحب من محيط معرة النعمان بادلب وتترك اسلحتها ومعداتها".
من جهتها، أصدرت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية بياناً قالت فيه: "نزفّ الشهداء ونؤكد الإصرار على القضاء على العصابات وتطهير الوطن من شرورهم واذا ظنوا من خلال استهداف بعض القادة انهم يستطيعون لي ذراع سوريا فهم واهمون، وهذا العمل الإرهابي سيزيد الجيش اصرارا على القضاء على تلك العصابات".
فيما أشار وزير الإعلام السوري إلى ان "ما يحدث في دمشق هو الفصل الأخير من المؤامرة الأميركية الإسرائيلية"، لافتاً إلى أن "مسؤوليّة التفجير تقع على عاتق حكومات وأجهزة استخبارات عربيّة وغربيّة، والإنشقاقات لم تؤثر على تماسك الجيش السوري القوي". وأضاف: "إن مخابرات محور "أعداء" سوريا مسؤولة عن تفجير اليوم".
وأفادت مصادر لـ"العربية" بانشقاق 40 عنصرا من القوات الخاصة السورية بمركز القابون بدمشق، كما سمع دوي 5 انفجارات في مقر الفرقة الرابعة السورية والتي يقودها ماهر شقيق الرئيس السوري بشار الأسد قرب حي المهاجرين بشمال غرب دمشق.
ومن جانبه، نفى وزير الإعلام السوري في التلفزيون الرسمي وقوع أي انفجار في القاعدة حسبما نقلته وكالة دوليّة. فيما تشهد العاصمة دمشق معارك ضارية بين الجيش السوري الحر والجيش النظامي، أكدت كتيبة أبو بكر انسحاب الجيش النظامي من حي الميدان بدمشق، وافادت مصادر لـ"العربية" بانسحاب عناصر من اللواء 3 مدرع بدمشق تاركة دباباتها في الشوارع، بالإضافة إلى انتشار الجيش الحر في السبينة بريف دمشق.
وأوضح ناشطون سوريون أن الاشتباكات بين الجيشين الحر والنظامي تتركز في أحياء الميدان والقابون ونهر عيشة والتضامن مع لجوء القوات النظامية للمروحيات في قصف مناطق يسيطر عليها الجيش الحر.