أكّد الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله أن التطورات في المنطقة وخصوصاً في سوريا وما جرى اليوم فرض عليه أن يخصص جزءا من كلمته للتطورات الاقليمية.
وأضاف في الذكرى السنويّة السادسة لحرب تموز (2006) أن الشعب الإسرائيلي لا يزال تحت صدمة الهزيمة، موضحا أن لا يعنيه من لا يقبل بأن ما جرى هو هزيمة للعدو لأن ما يعنيه هو الإسرائيلي لأنه هو من يحاربه.
وتابع: "الإسرائيليون يعقدون الندوات في الذكرى السادسة يشارك فيها المحللون والإختصاصيون ويقولون إن هذه هزيمة، ويكفينا أن يقف رئيس الموساد في حينه ليقول لرئيس حكومته أولمرت أن ما حصل هو كارثة وطنيّة".
ولفت الى أن الإسرائيليين يكذبون ويقولون ان هناك إنجازاً عسكريّاً عبر عمليّة "الوزن النوعي" التي قام بها في 14 تموز الـ2006، وهم قالوا في المجلس الوزاري المصغّر: "لقد جمعنا معلومات دقيقة وخطيرة ومهمة جداً ونحن نعرف جميع منصات صواريخ فجر 3 وفجر 5 الإيرانيّة الصنع لـ"حزب الله"، ويقول رئيس الحكومة أن جميع مواقع هذه المنصات تم تحديدها بسبب عملهم الإستخباراتي الجيّد فإذا وافقتم على هذه العمليّة فإن هذه العمليّة ستقصم ظهر "حزب الله" وستنهي الحرب".
واضاف: "كانوا يظنون أن هذه العمليّة ستدهش قيادة الحزب ولن يكون بعدها قادراً على إطلاق أي صاروخ متوسط المدى، فصادق المجلس الوزراي على العمليّة فقامت بعد ساعة 40 طائرة إسرائيليّة، خلال 34 دقيقة كانت العمليّة قد أنجزت ويقول الإسرائيليون أنهم استهدفوا 40 موقعاً أما الأميركيون فيقولوا 50 موقعاً".
وأشار الى أن "غداة العمليّة طل وزير الدفاع ليقول إنهم انتصروا وأنا هربت إلى دمشق، وتحدثوا عن موازنات ضخمة صرفت لتحقيق هذا الإنجاز وشبهوا الأمر بحرب الـ1967 عندما قام سلاح الجو الإسرائيلي بضرب سلاح الجو المصري، وعندما قام سلاح الجو الإسرائيلي بضرب صواريخ الـSam6 التي كانت موجودة في لبنان".
وتابع نصرالله: "قال حالوتس وقتها أنهم قاموا بتدمير 80% من قوّة "حزب الله"، إلا أن المقاومة الساهرة وعقلها الأمني والعسكري اكتشف بشكل مبكر حركة العدو الإستخباراتي حول منصات الصواريخ وساعدناهم في جمع المعلومات التي يريدون. وهذا العقل الأمني المبدع للحاج مغنيّة وإخوانه في المقاومة كان يعرف أن هناك أمرا يسمى بـ"الضربة الأولى"، وفي أي حرب مستقبلية إن حصلت سيكون هناك ضربة أولى، وقلنا ليكمل بضربته الأولى".
ورأى أن "الإنجاز الأمني الأول أننا عرفنا أنه يعرف مكان المنصات إلا أن الإنجاز الأمني الثاني هو نقلنا المنصات من تلك الأماكن إلى أماكن آمنة من دون علمه، وعندما قام بقرار الوزن النوعي كانت 80% من مواقع منصات الصواريخ المفترضة خالية فارغة، ولحظة انتهاء العمليّة خرجت المنصات من مواقعها وقامت بضرب الشمال والوسط وما بعد الوسط".
وأوضح نصرالله أن الحرب خديعة، ولقد وقع العدو في خديعة المقاومة، مضيفا أنه وفي الذكرى السادسة نسمي هذه العمليّة الوهم النوعي".
وقال: "كنا نراعي الزمن في قصفنا الصاروخي لأننا كنا نأمل في أن تطول الحرب ولا نريدها أن تنتهي لأن صواريخنا انتهت. وفي اليوم التالي لفشل العمليّة دخل حالوت إلى مجلس الوزراء المصغر وقال إن العمليّة فشلت وهم دخلوا في عمليّة قد تتطلّب أسابيعاً. أما بيريز الذي قال إنني هربت إلى دمشق فقد "بلع لسانه" ولا يزال يبلعه حتى اليوم".
واضاف أن "المقاومة تتابع الإسرائيلي ليلا نهارا ونعرف أنه يعمل على جمع المعلومات عن منصاتنا وغرفات عملياتنا ونعرف أنه يحضر لضربة أولى في أي حرب مستقبليّة".
وقال: "أنا أقول للعدو ونحن نعرف أنه يتعلم من دروس الماضي نحن ندرك ضربتك الأولى في أي حرب مقبلة وسنفاجئك. وأريد من الجميع أن يثق بالمقاومة ومن اهم إنجازات حرب تموز هو أننا نملك العقول والقلوب والتخطيط والقدرة لكي نخطط ونحارب وننتصر في نهاية المطاف وليس قدرنا كما حاول اغلب القادة العرب والكتاب والفضائيات أن يقنعونا أن الفشل هو قدرنا وأننا عاجزون".
ولفت الى أن قدر "حزب الله" هو النصر لا الهزيمة وكما صنع الحزب النصر في الـ2006 هو قادر على صنع نصر الأعظم.
وأضاف نصرالله ان كان من المفترض بعد حرب تموز وإسقاط المقاومة أن يتم إسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد من أجل امتداد المشروع الإسرائيلي لا الديمقراطيّة، إلا أن انتصار المقاومة أفشل المخطط.
ولفت الى أن اسرائيل كانت تبحث عن الحل في نهاية الحرب، وقال: "اسألوا الوفد الأميركي المفاوض في نيويورك واكتفوا ببعض النصر المعنوي في الـ1701. ولو كانت في نهاية الحرب بعض الخناجر في لبنان في أغمادها لا في ظهورنا لكان من بالإمكان تحقيق نصر وطني إلا أن هناك من كان يساعد إسرائيل لا المقاومة".
واشار الى أن "الأميركيين براغماتيين ويبحثون عن البدائل وأنا قلت منذ بعض السنوات هنا أن لا مشكلة لدى الأميركيين من يحكم في الشرق الأوسط إلا أنهم يبحثون دائماً عن البدائل، وفي لبنان المشكلة لديهم إسمها حزب الله".
وتابع نصرالله: "لقد وصل الأميركيون بعد حرب تموز إلى حقائق وهي أن القصف الجوي لا يحسم معركة، فيما أن المعركة البريّة مجازفة كبيرة. يقول أولمارت أن أي عمليّة تتجاوز الـ3 كيلومترات هي حماقة، فيما شيمون بيريز يقول أمام لجنة فينوقراض: "يستحيل عبر طائرة ف16 التي قيمتها 100 مليون دولار ملاحقة كل شاب في الـ16 من عمره وهم في النهاية سيمتلكون صواريخ مضادة للطائرات وسلاحاً جوياً. كما انه يستحيل أن نقوم بتوجيه دبابة ميركافا إلى كل خندق".
وأوضح ان الشاب الذي لا تهزمه طائرة ف16 ولا دبابة ميركافا ويصمد في الجنوب 33 يوماً هي الإستراتيجيّة الدفاعيّة الصحيحة. ونطلب من النائب محمد رعد أن ياخذ هذا التصريح معه إلى طاولة الحوار. وأضاف: "يقول أولمرت في التصريح ذاته إنه استحال عليهم الوصول إلى حل أفضل من الـ1701، وهذا ما يؤكد أنهم يلهثون نحو الحل".
ورأى أن رئيس الأركان الإسرائيلي كان يقول إن "حزب الله" ظاهرة من غير الممكن أن يحلها عملاً عسكرياً، إذا ما أردتم حل مشكلة سلاح الحزب إذهبوا إلى حل سياسي لبناني داخلي. والمشكلة أن العرب لا يقرأون والبعض يقومون بما تريده إسرائيل من حيث يعلمون أو لا يعلمون".
واضاف: "يقول رئيس الأركان الإسرائيلي إنه أدرك أنه من غير الممكن أن ننزع "حزب الله" من قلوب الشباب الشيعي إلا أن الحل في أن نقوم بتشويه صورة "حزب الله" لننزع شرعيّته، لذا لا حرب تموز ولا أب ولا أيلول ممكن أن تنهي هذا الحزب المؤمن لذلك هم يراهنون على تشويه صورتنا".
وطمأن نصرالله الجميع ان حرباً كحرب تموز التي لم تستطع أن تنال من المقاومة لن ينال منها شتّامون من هنا أو هناك ولن ينال منها… "خلص بزيادة هلقد".
وأكّد أن سوريا عبد الحليم خدام ليست مشكلة أما سوريا بشار الأسد ففيها مشكلة. وأضاف: "من الممكن أن السوريين لا يمكن أن يتكلموا هكذا إلا أنني ساتكلم على مسؤوليتي. وما تم عمله من تطوير في سوريا نقلها لتشكل تهديداً جدياً لإسرائيل وعندما قرأ العقل السوري نقاط الضعف والإمكانات المتاحة قام يوضع استراتيجيّة عسكريّة واضحة جعلت من نظرة إسرائيل تتغيّر تجاه سوريا خصوصاً من تطوير القدرة الصاروخيّة لدى دمشق التي لا حل لها".
ورأى أن "سوريا هي أكثر من جسر عبور للمقاومة هي سند حقيقي للمقاومة وليس فقط على الصعيد الشعبي وإنما على الصعيد العسكري، لدي في ذلك شاهدان هو أن أهم الصواريخ التي سقطت على حيفا وما بعد حيفا كانت من الصناعة السوريّة أعطيت للمقاومة في لبنان وأهم الأسلحة التي قاتلنا بها في حرب تموز سوريّة الصنع".
وقال: "سوريا ليست مطار عبور وإنما هي سند، وكذلك في قطاع غزّة. واسرائيل اليوم تخاف على تل أبيب من غزّة فكيف وصلت الصواريخ إلى غزّة هل أوصلها النظام السعودي؟ أو الأنظمة العربيّة؟ لا بل عبر سوريا. فسوريا كانت تخاطر بوجودها وامنها من أجل المقاومة في لبنان وفلسطين والكل يعرف ماذا يعني أن تعطي سلاحاً لـ"حزب الله" الموضوع على لائحة الإرهاب الدولي. وعندما منعوا الأنظمة في الخليج جميع الأموال من أجل غزة كانت سوريا ترسل السلاح للمقاومة".
وأشار الى أن سوريا هي سوريا بشار الأسد والشهداء آصف شوكت وداوود راحجة فيما الباقون كانوا في الجبهة الأميركيّة – الإسرائيليّة، وليعجب هذا الكلام من يعجب وليرفضه من يرفض.
ولفت الى أن المطلوب لدى الأميركيين قوى أمن داخلي بلباس الجيش وفي لبنان جيشنا قوى أمن داخلي، وإن كان ستم تدريب أي جيش في المنطقة يجب أن تكون أمعاؤه موصولة بالإدارة الأميركيّة أي إنه جيش غير معد لمقاتلة إسرائيليّة.
وتابع نصر الله: "في المنطقة لا وجود لجيوش وإنما "بوليس"، وهم استغلوا مطالب محقة لدى الشعب السوري ومنعوها من الحوار وحتى المعارضة الوطنيّة ممنوعة من الحوار والمطلوب تفتيت سوريا".
ورأى أن من حق إسرائيل أن تفرح لأن اليوم هناك أعمدة في الجيش السوري تم استهدافها وقتلها وطموحهم أن يكون لسوريا بوليساً وليس جيشاً قوياً. وندعو لحفظ سوريا وذلك لا يتم إلا في الحوار.
وأضاف: "للقادة الشهداء في سوريا اليوم فضل كبير على المقاومة في لبنان وفلسطين وهم كانوا رفاق درب وسلاح وإذ نحزن لرحيلهم لأنه رفاد درب في المقاومة بوجه إسرائيل ونحن نؤمن أن الجيش السوري لديه من العزم والثبات ما يمكنه على الإستمرار ولديه من القادة ما يمكنه أن يستمر في وجه الأعداء".
ولفت الى أن كلينتون جائت إلى المنطقة لتطمئن إسرائيل من الموقف المصري وهي قالت إن المنطقة في مرحلة "انعدام يقين" وهذا صحيح.
وقال: "كل ما يمكن للأميركيين أن يقوموا به ضد إيران قاموا به وكما قال الإمام علي خامنئي إن إيران في أقوى أيامها منذ 30 عاماً. حاصروا إيران وهي ستتحوّل أقوى من قبل ويبقى خيار الحرب فأهلاً بالحرب إلا أنني لا أعرف من سيحارب هل سيحارب من لم يعرف كيف يهزم "حزب الله"؟ أم من يبحث عن طالبان في أفغانستان بـ"السراج والفتيل"؟.
وتوجه للشعب الفلسطيني: "إذا ما عادت القضيّة الفلسطينيّة إلا أحضان النظم العربيّة فعلى الدنيا السلام، وأقول لهم إن المحور الذي حمل وضحى في سبيل هذه القضيّة يتعرّض لضربات قويّة وأخطر ما يتم استخدامه هو الطائفيّة".
وتابع: "في الإستراتيجيات الدفاعيّة إما أن نقول جيش ومقاومة أو أن نقول جيش إلا أن القاصم المشترك هو الجيش وأكثر ما يوهن الجيش اليوم ويصيبه بالصميم هو اتهامه بالطائفيّة والمذهيّة والإختراق من قبل جماعات من هنا وهناك والتشكيك في وطنيّته مع أنه أثبت وطنيّته في اكثر من مرحلة".
وأكّد أن ضباط وأفراد الجيش من هذا الشعب ولهم آراؤهم إلا أن الجيش أثبت وطنيته، والاتهامات التي تساق بحق الجيش هي أكثر من يضره برأيي ومن يريد حماية هذا الجيش لا يشتري له السلاح لأنه في أول مرّة يتم الإعتداء على لبنان وترك الجيش فهناك كارثة.
وقال: "نحن مع ان يكون لنا جيش قوي إلا أنه لكي يكون لنا جيشاً قوياً فالأساس في الإرادة. أما إذا ما بقي سلاح جيشنا أميركياً وتدريبه اميركيّ أي أمعاءه هناك لن يعطى سلاحاً ليقاوم به إسرائيل".
وأضاف: "القول إنه لا يتم تسليح الجيش كي لا يقع السلاح بيد "حزب الله" أكاذيب ونحن نحلف أيمانا مغلّظة ونعطي ضمانات في أنه لو عثرنا على سلاح الجيش في الشارع لن نمد يدنا عليه لأننا في غنى عنه. ومن هو القوي في لبنان الذي يجرأ أن يأخذ قراراً في ان يأخذ هبى عسكريّة من إيران؟ إيران تقول إنها مستعدة لتسليح الجيش وبسعر الكلفة. القضيّة الأساس هي الإرادة وإذا ما بقينا نخاف من كونيلي ومونيلي وكلينتون فـ"يخبزوا بالأفراح".
ودعا نصرالله جمهور المقاومة إلى الهدوء والصبر والتحمل، مضيفا أنهم سمعوا الكثير من الشتائم وسيسمعون المزيد، مطالبا اياهم الا يستجيبوا إلى أي استفزاز، لأن هناك من يريد جرّكهم إلى القتال وهناك من يستجر الفتنة إلى لبنان.
وتابع: "مشروعهم هو الفوضى لذلك ادعوا إلى صبر وتحمل وانضباط شديد ومن يريد الإدعاء ليدعي لأن هنا ادعائات كثيرة مدفوعة الثمن، وهناك من يعمل على تفتيت مجتمعنا في الطزائف كافة. وهذا ليس بالصدفة وليس لأن الشعب "مشوّب" والكهرباء مقطوعة بل لأن هناك حملات إعلاميّة ومالاً يدفع".
وقال: "نحن لا نريد أن نكون جزءاً من الفتنة والكل يعلم أننا لسنا ضعفاء، وفي الموضوع السني – الشيعي وما يقال عن بيع الألعاب التي تشتم السيّدة عائشة يكشف للإسرائيلي كم أننا شعب "بلا عقل"، فإسرائيل لا تحتاج للمخطاطات من أجل الفتنة بين المسلمين وإنما بلعبة مزيّفة يمكنها فعل ذلك".
ودعا إلى "ميثاق شرف يقول إن أطل أي رجل شيعي وقال كلاماً مسيئاً بحق أي مذهب نحن الشيعة سنسكته ونقف بوجهه وكذلك في كل الطوائف، ونحن نقترح القيام بهذا الميثاق ونحن كشيعة لبنان نلتزم أن اي شيعي يقوم بالإساء إلى أي دين آخر علينا نحن ان نسكته لأن في ذلك حماية للوطن".
ولفت الى "أن ضمن الأكثريّة الحاليّة تحصل خلافات، والبعض يعتبر أن في هذه الخلافات وجه سيئ إلى ان في نظرنا هناك أمر جيّد وهو أن هذه الخلافات تثبت أن هذه الحكوميّة إئتلافيّة. وفريق "14 آذار" يعرف أن هذه لم تكن حكومة "حزب الله" وأن هناك إرثاً ثقيلاً هو الأساس فيه على هذا البلد وهم يدركون أن هناك مصاعب جمة في وجه الحكومة لذلك قالوا منذ اليوم الأول إن هذه الحكومة "حكومة "حزب الله" من أجل أن يحملوها التبعات ونحن نتحمل هذه التبعات من أجل ضمان استقرار البلاد".
ورأى نصرالله أنه يمكن ايجاد من يطالب بنزع سلاح "حزب الله" ويسلّح المعارضة السوريّة ويطلب الحياد إزاء القضيّة الفلسطينيّة فيما يكون طرفاً في الأزمة السوريّة، ونحن في "حزب الله" نلتزم عدم انتقاد أياً من الحلفاء في العلن، مؤكدا احترامهم وتقديرهم والتزامهم في شخص النائب ميشال عون، موضحا انهم يقدروا ويحتراموا الرفاق في "التيار الوطني الحرّ" وما جرى بينهم في 6 سنوات هو أعمق من أن يختلفوا على قضيّة معيشيّة".
وختم: "لا يتوقع أحد أن يكون "التيار" تابعاً لـ"حزب الله" وكذلك أقول لقواعد التيار ألا تظنوا أن "حزب الله" أصبح تابعاً للتيار، وننظر في موقفهم خلال "حرب تموز" على أنه موقفاً وطنياً مشرفاً".