#dfp #adsense

“النهار”: سليمان ينفي ان يكون علق في زحمة السير لدى قطع طريق نهر الموت…ميقاتي: لست العنوان المناسب للاستمرار بحكومة كهذه

حجم الخط

استفاض مجلس الوزراء الذي عقد جلسته الاربعاء في قصر بعبدا في مناقشة التطورات الامنية التي تشهدها البلاد وعاد ليؤكد المؤكد من حيث تطبيق قرار منع قطع الطرق والتشدد في ذلك. واستمر النقاش زهاء ثلاث ساعات وشارك فيه جميع أعضاء الحكومة. وتركزت المشاورات على الخلل الامني والتضامن الوزاري وضرورة تفعيل الحكومة. وانتهى النقاش الى تبني اقتراح لوزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور بأن ينشئ رئيس الحكومة نجيب ميقاتي "خلية أزمة" تضمه والوزراء المعنيين لمعالجة الخلل الامني وأزمة المياومين في مؤسسة كهرباء لبنان. واختصر ابو فاعور المشهد بالقول بعد الجلسة: "كل المساحات تتوسع على حساب مساحة الدولة".

وعلمت صحيفة "النهار" ان مداخلات معظم الوزراء عكست استياء عارما من عمليات قطع الطرق، فأعاد رئيس الجمهورية ميشال سليمان اساس المشكلة الى "أنها تنطلق من ان رجال الامن لا يشعرون بأنهم مدعومون من السياسيين، فيما المرتكبون يشعرون بأنهم مغطون من السياسيين". ونفى الرئيس سليمان ان يكون علق في زحمة السير لدى قطع طريق نهر الموت في الاتجاهين مساء الثلثاء، وقال: "انا مواطن كباقي المواطنين ولو أني وصلت الى الطريق المقطوعة لكنت انا أفتحها". وأكد أن "حرية التعبير السلمي لا تتعارض مع حرية الآخرين". داعيا الى وضع حد لكل ما يعرقل عمل المؤسسات وحياة المواطنين، لافتا الى توافر الغطاء السياسي للقوى الأمنية والعسكرية.

وفي المعلومات أيضاً أن الرئيس ميقاتي عبّر عن استيائه من التطورات الأخيرة وقال: "ان الحكومة تبدو كأن فيها حكومات كثيرة، وما لا أفهمه هو أن أطرافاً في الحكومة يشاركون في القرارات والحلول التي تحفظ الوطن ثم يتظاهرون ضدها وكل فريق يعتبر نفسه قادراً على فرض مطالبه بالقوة". وسأل: "هل إن الأطراف المشاركين في الحكومة لا يزالون يريدونها ويهمهم أن تنجح؟ وهل بقاء الحكومة يحفظ ما تبقى من هيبة الدولة؟". وحذّر من "أن رحيل هذه الحكومة هو إشارة قوية الى العد العكسي لمرحلة الانهيار"، داعياً الى "التفكير معاً في هذه الأسئلة بصوت عال ولنتفاهم على ما سنطل به على الرأي العام وليتحمل كل فريق مسؤولية تصرفاته. أما ان نبقى على ما كنا عليه فهذا أمر غير مقبول ولا يرضى به ضميري ولا حسي الوطني ولا اعتقد أن أحداً يقبل بحالة الاستنزاف القائمة". وأضاف: "هل نريد حكومة من دون انتاجية وكل فريق يرمي المسؤولية على الآخر؟ حتماً أنا لست العنوان المناسب للاستمرار بحكومة كهذه".

وعلمت "النهار" أن أحداً لم يسأل وزراء "تكتل التغيير والاصلاح" عن قطع الطرق تحت شعار دعم الجيش، لكن هؤلاء الوزراء قالوا إن "التيار الوطني الحر" لم يدع الى اقفال أي طريق، بل دعا الى مسيرة أمام المتحف وما عدا ذلك كان بمثابة تحركات عفوية لم يقررها "التيار".

وأدلى وزير الداخلية مروان شربل بمداخلة مكتوبة اكد فيها أن وزارته جزء لا يتجزأ من الحكومة وانه لا يرغب في أن يكون بديلاً من الحكومة في اتخاذ أي قرار. ووصف الاعتصامات والتظاهرات المتنقلة بأنها "سياسية بامتياز حيث باتت المعالجة تتطلب قراراً سياسياً واضحاً بازالتها منعاً للانزلاق الخطير نحو لغة الشارع التي لا تحمد عقباها". وقال: "إما ان نكون في حكومة متضامنة وفاعلة وجدية وإما ان نبحث عن حل آخر يرضي الضمير".

كما تحدث الوزير ناظم الخوري عن "استياء عام لدى المواطنين بسبب قطع الطرق بطريقة استنسابية وتحت عناوين مختلفة"، معتبراً انه "لا يجوز الايحاء بأن هناك فريقاً مع الجيش وفريقاً غير داعم له".
 

المصدر:
النهار

خبر عاجل