#dfp #adsense

تعامل جعجع في الكورة يلفت قوى 8 آذار…قطب أكثري لعون: ركزوا على الانتخابات

حجم الخط

كتب رضوان عقيل في صحيفة "النهار":

يراقب أفرقاء كثيرون في قوى 8 آذار حركة رئيس حزب "القوات اللبنانية" د.سمير جعجع وطريقة تعامله مع أكثر من ملف. ولا يخفي بعضهم اعجابه بحسن ادارة الرجل في عدد من الموضوعات التي يمسك بمفاتيحها ويقودها بتروٍ وبعيداً من الضجيج الذي يمارسه بعض الجهات، سواء في الأكثرية او المعارضة.

وكان آخر نجاحات جعجع حفاظه على مقعد "القوات" في الكورة وحجزه للنائب المنتخب فادي كرم، وبرهنت ماكينة هذا الحزب انها تستطيع ان تحتل مكانة لافتة في الشارع المسيحي واللبناني عموما في الانتخابات النيابية سنة 2013 انطلاقاً مما حققته في الكورة، وتوسيع نسيج حضورها لدى الطائفتين المارونية والارثوذكسية في القضاء، بغضّ النظر عن الدعم الذي تلقته "القوات" من الناخبين السنّة في الكورة حيث صبّ العدد الأكبر من اصوات ناخبيهم في جعبة كرم، على الرغم من الدور الكبير الذي أداه تيار الرئيس عمر كرامي في مصلحة المرشح القومي وليد العازار.

واولى الاشارات التي توقّف عندها قياديون بارزون في فريق 8 آذار، ان جعجع تعامل بتواضع مع الانتصار الذي حققه في الكورة ونجاح الخطة السياسية التي رسمها وعمل على تطبيقها. وكان السعي الأكبر بحسب قراءة لركن في 8 آذار ان جعجع اراد من معركة الكورة ليس ايصال رسالة فحسب الى خصمه زعيم "التيار الوطني الحر" النائب ميشال عون، انما الى "تيار المستقبل" وقائده الرئيس سعد الحريري ليثبت له ولمن يعنيه الامر في لبنان وخارجه ان حضور ارزة "القوات" وجذورها تمتد اكثر في "الارض المسيحية" بدليل عمل جعجع واثباته على الارقام التي حققها لدى الناخبين الموارنة في القضاء، فضلاً عن سعيه الدؤوب الى تعزيز حضوره عند اقرانهم الارثوذكس.

من هنا جاءت مواجهة الكورة "هدية" لحزب "القوات" الذي خسر النائب الراحل فريد حبيب، وكان عزاؤه انه حافظ على مقعده ليحل مكانه فادي كرم الذي يتمتع بحيوية ونشاط سيعمل على اثباتهما في السنة الاخيرة من ولاية مجلس النواب الحالي.

ورغم الحضور "القواتي" الصاعد في الكورة، "لا ينبغي اغفال موقع رافعة قوى 14 آذار في القضاء، وهو نائب رئيس المجلس فريد مكاري الذي لا يتقن ابراز حجم حضوره في هذه المنطقة على غرار حزب "القوات اللبنانية" الذي يسعى رئيسه الى ابراز نفسه اكثر، وهو على طاولة "تشريح" المقاعد النيابية لفريق14 آذار.

ويجوجل "القواتيون" كل هذه الخطط التي يحركها المايسترو جعجع ويسهر على تطبيقها بغضّ النظر عن مصير قانون الانتخاب المقبل.

وامام حركة جعجع وديناميته هذه، لم تتردد اوساط قيادية في 8 آذار في الاعتراف بان الرجل استفاد من الاعوام التي قضاها في السجن ليعيد الروح الى حزبه بعد خروجه، وها هو يعول على عنصر الشباب بدءاً من الثانويات وليس من الجامعات، واذا استمر على هذا المنوال سيحصد نتائج لا بأس بها في الشارع المسيحي في الاستحقاق النيابي المقبل.

وازاء هذا التقدم "القواتي" كانت رسالة قطب في الأكثرية لـ"التيار الوطني الحر": "ليكن تركيزكم على الانتخابات"، لأن هذه المواجهة الفعلية ستحصل بالطبع في الملعب المسيحي ولا سيما بعدما وصلته مؤشرات غير مشجعة من دائرة زحلة التي تميل دفتها الى فريق 14 آذار المعزز بالصوت السني الجارف في هذا القضاء، فضلاً عن الخلافات التي لم تسلك طريق الحل بعد بين الوزير السابق الياس سكاف و"التيار الوطني الحر".

تحصل كل هذه التحضيرات عند 14 آذار فيما يبدو بيت أفرقاء 8 آذار مشرّع الابواب على الخلافات، وليس أقلها طريقة التعامل مع ملف المياومين في شركة الكهرباء.

وتتوالى التطورات بين عين التينة والرابية بعدما نقلت الاخيرة هذه الخلافات الى الشارع وأظهرتها على الملأ اثر اقرار قانون تثبيت المياومين في الجلسة التشريعية الاخيرة.

ويردد رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زواره عندما يسألونه عن تلك الجلسة الشهيرة: "أنا لست مدير جلسة، وإذا أراد البعض تحدي نبيه بري، فما عليه إلا أن يتحمّل".

يطلق بري مثل هذه المواقف حيال ملف المياومين ولا يحبذ في الوقت نفسه الاسترسال في تفاصيلها على طريقة النائب عون الذي لا يوفر اطلالة أو اجتماعا لتكتله إلا يتناول تفاصيل ما يحدث في وزارة الطاقة وما يواجهه الوزير جبران باسيل.
وعندما سأل صحافيون كويتيون بري قبل ايام عن قضية المياومين التي بات الاعلام العربي يتابعها، أجاب باقتضاب: "لا مشكلة لدي مع الجنرال عون، فهو سيبقى صديقاً، وهذه القضية ستأخذ طريقها الى الحل".

وسيكرّر الجواب نفسه ظهر اليوم عند استقباله وفداً من نقابة المحررين.

المصدر:
النهار

خبر عاجل