أكّد رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع "ان معركة الانتخابات في العام 2013 ستكون قاسية جداً"، معرباً عن تخوفه "من ان يعمد الفريق الآخر الى خلق ظروف امنية معينة وممارسة الضغوط لإلغائها لأنه يدرك انها لن تكون في مصلحته".
وقال جعجع، في اول حديث صحافي له للاعلام العربي في أستراليا خصّ به "المؤسسة الاعلامية للشرق الاوسط" و مكتب "الوكالة الوطنية للاعلام" واذاعة "صوت الغد"، "ان المعركة الفرعية في الكورة شكّلت انتصاراً على كلّ الصعد بما فيها "اميون"، واعطى بعض النسب التي تؤكد ذلك، مشدداً على اهمية مشاركة المغتربين في الانتخابات المقبلة.
وكشف جعجع انه كان سيزور استراليا في ايلول المقبل "الاّ ان الظروف الأمنية لن تسمح بذلك"، مؤكداً انه سيزور الجالية اللبنانية في أقرب فرصة تستقر فيها الاوضاع الامنية نسبياً".
ولفت الى ان "القطيعة انتهت مع البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي وسيتم اللقاء معه عندما تسمح الظروف الامنية بذلك".
ونفى "ان تكون محاولات الاغتيال قد شلّت حركة قيادات قوى 14 آذار"، مؤكداً مواصلة العمل كل من موقعه مع الأخذ بالاعتبار الظروف الأمنية الصعبة التي تضغط على هذه القوى.
واذ أعلن ان النائب انطوان زهرا بات يقيم في معراب ويمارس مهماته فيها نظراً للظروف الأمنية الضاغطة، اعتبر جعجع "ان علاقة التيار الوطني الحرب بحزب الله تجارية"، مشيراً الى "ان نزول الموالاة الى الشارع وخصوصاً التيار الوطني الحر هي لكسب بعض الشعبية فقط".
وعن الوضع في سوريا، قال "ان الرئيس الاسد باقٍ في اذهان المسؤولين السوريين والروس فقط ومسألة رحيله باتت مسألة وقت خصوصاً ان المعارك بدأت في قلب دمشق.
ورأى جعجع "ان الوضع المسيحي جيد وهو الى الأفضل"، مطمئناً "ان لا شيء يدعو للقلق بعد ان تخطى المسيحيون 40 عاماً من السنوات الأكثر صعوبة في تاريخهم في لبنان".
الحوار مع الدكتور جعجع جرى في استديو اذاعة "صوت الغد" واداره الزملاء سوزان حوراني وسايد مخايل وجان طربيه في حضور مدير البرامج في الاذاعة ايلي مطر ورئيس المقاطعة الاسترالية في القوات طوني عبيد ورئيس مكتب سيدني شربل فخري. وهنا نص الحوار:
في بداية اللقاء اعرب جعجع عن سروره للتوجه الى اللبنانيين في استراليا من خلال اذاعة صوت الغد والمؤسسة الاعلامية للشرق الاوسط ومكتب الوكالة الوطنية للإعلام وقال: "ان اللبنانيين في استراليا اثبتوا مراراً وتكراراً، وآخر مرة منذ ايام بمناسبة الانتخابات الفرعية في الكورة، مدى تعلقهم بلبنان على رغم وجودهم منذ عشرات السنوات في استراليا واظهروا مدى متابعتهم بشكل دقيق للوضع في الوطن الأم كما اكدوا جهوزيتهم للتضحية بما يستطيعون في سبيل لبنان".
اضاف: "في موضوع الانتخابات اريد ان اتوقف عند بعض النقاط التي هي بحاجة الى توضيح لأن هناك عملية غش من الطرف الآخر بطرح الأمور. فالانتخابات في الكورة شكلت انتصاراً على كل الصعد بما فيها مستوى مدينة اميون، هذه المدينة العزيزة علينا جميعاً فالواقع هو غير ما صوره الطرف الآخر، وسأعطي بعض الارقام للمقارنة بين هذه الانتخابات الفرعية وانتخابات العام 2009. فالأرقام تبين انهم تراجعوا 100 صوت في اميون في حين اننا تراجعنا نحن 15 صوتاً فقط نظراً لأن الانتخابات هي فرعية، واقل ما استطيع ان اقوله بالنسبة لنا انها ما زالت على حالها كما الحال في العام 2009.
واوضح «ان القوات اللبنانية وقوى 14 آذار حققت تقدماً واضحاً على مستوى الكورة ككل فمثلاً عند الموارنة اخذنا في العام 2009 67 ٪ ونلنا في انتخابات الأمس 71 ٪، عند الارثوذكس نلنا في العام 2009 43٪ في حين حققنا بالأمس نسبة 48 ٪ اما بالنسبة للطائفة السنية فكانت نسبة التأييد هي نفسها على رغم انه لم يأتِ جميع المقترعين نظراً لكونها انتخابات فرعية وفي اي حال اشكر جميع الذين ساهموا في هذا النجاح وخصوصاً تيار المستقبل والمهم ان نكون جاهزين لانتخابات العام 2013.
– هل تعتقد ان الانتخابات في ال ٢٠١٣ ستتسم بنفس الحدة التي رأيناها بالكورة ، وهل انت خائف على التضامن داخل قوى ١٤ آذار اذا تضاربت المصالح الانتخابية وماذا عن التحالف الجنبلاطي القواتي؟
جعجع: لا توجد عندي اي مخاوف لناحية التضامن ضمن قوى 14 آذار لأنه وقبل عام من الانتخابات يوجد حد ادنى من التفاهم، وفي اي حال لن يكون هناك اي مشكلة على هذا الصعيد. اما مسألة التحالف بين القوات وجنبلاط فهي تتوقف على مصلحة كل طرف من الطرفين، فإذا تطابقت مصالحنا يمكن الحديث عن تحالف وايضاً من الممكن ان لا يكون هناك تحالف ولكن الأجواء توحي بأننا ذاهبون الى تحالف مع جنبلاط.
وفي رأيي ان انتخابات العام 2013 ستكون حادة جداً قياساً على الانتخابات الفرعية التي خضناها بأجواء ديمقراطية فهم اعترفوا بالأرقام ونحن اعترفنا بالأرقام ولم يحدث اي خلاف حتى على صوت واحد.
واوضح جعجع انه «يخاف ان يعمد الفريق الآخر الى تأجيل انتخابات العام 2013 عن طريق ممارسة بعض الضغوط وامكانية احداث بعض الاضطرابات الأمنية لتأجيلها لأن كل ما يجرى على صعيد لبنان والمنطقة وحسب استطلاعات الرأي يوحي بأن الأمور لا تسير لمصلحة الفريق الآخر.
ولكن سنبقى مصرين على اجراء الانتخابات في مواعيدها الدستورية لأن الإخلال بالمواعيد الدستورية يشكل كارثة كبرى على النظام البرلماني."
– هل تتخوف من تطورات امنية قبل الانتخابات؟
جعجع: انا لا اعتقد ان شيئاً كبيراً سيحدث لأنه في الحقيقة لا توجد اسباب لذلك على رغم كل ما يجرى حولنا في المنطقة الاّ اذا قرر الفريق الآخر ايقاف الانتخابات بالقوة وهذا احتمال وارد ولكننا سنعمل بكل ما أوتينا لاجراء الانتخابات كما جرت انتخابات الكورة.
– هل تعتبر عدم البت بقانون الانتخابات يأتي في هذا السياق؟
جعجع: لا اعتقد ذلك، عدم البت في قانون الانتخابات يأتي في سياق الفروقات الكبيرة بالنظرة لقانون الانتخابات.
– اين اصبحت لجنة بكركي؟
جعجع: تقريباً هناك توافق اولي انجزته لجنة بكركي ومن جهة اخرى هناك توافق مع حلفائنا في قوى 14 آذار ونقترب من الوصول الى نتيجة فيما يتعلق بقانون جديد للانتخابات.
– ما هو القانون الذي ترضى به القوات كحد ادنى وماذا عن اقتراع المغتربين؟
جعجع: نحن كقوات لبنانية وبعد دراسة جميع القوانين المقترحة نفضل قانون الدوائر الصغرى كالبترون وبشري وزغرتا وسواها ويأتي بعده قانون النسبية بدوائر متوسطة.هناك تخلف كبير في وزارة الخارجية وادارتها بالنسبة للتحضيرات الي يفترض ان تقوم بها الوزارة لتمكين اللبنانيين غير المقيمين من الاقتراع سنة 2013.
ونحن سنسعى على هذا الصعيد لكي تحضر وزارة الخارجية أقله نحو 15 مركز اقتراع في كل انحاء العالم وهذا لا يلزمه موازنات ضخمة ولا تحضيرات ادارية تفوق طاقة الوزارة. بهذه الحالة يجب ان نذهب الى عدد مدروس وبنقاط محددة حين يمكن استيعاب 50 حتى 70٪ من ابناء الجاليات اللبنانية في العالم ونكون قد حققنا خطوة مهمة على طريق ايجاد مراكز للاقتراع في العالم.
– هل سننتخب عشرة نواب ام الـ 128 نائباً؟
جعجع: هذا الموضوع متروك للمراحل النهائية من قانون الانتخابات ولكن انا شخصياً افضل ان ينتخب المغتربون الـ 128 نائباً لأنني اعتبر ان المغتربين هم جزء من لبنان وهمومهم بمجملها من هموم الداخل اللبناني لذلك فانهم يستطيعون ان يحملوا هذه المشاكل وهذه الهموم لـ 128 نائباً.
– بعد نجاتك ونجاة النائب حرب من محاولتي اغتيال هل تعتقد ان المخططين نجحوا في ترهيب قيادات قوى ١٤ آذار وشلّ حركتهم؟
جعجع: ابداً، حركتنا عادية. ونحن منذ المحاولة الاولى للاغتيال ومحاولة اغتيال النائب حرب عممنا على قيادات 14 آذار وجوب اتخاذ اقصى درجات الحيطة والحذر من دون ان تتعرض اعمالنا حيث نتابعها من اماكن تواجدنا من دون اي تقصير ولكن في الوقت نفسه من دون ان يتمكن الخصم المجرم والقاتل من نيل اي احد منا.
لديّ تصور واضح حول الجهة او الجهات التي تقف وراء اغتيالي وهي نفس الجهة او الجهات التي تقف وراء محاولة اغتيال النائب حرب وهي ذاتها الواقفة خلف الاغتيالات ومحاولات الاغتيال ضد قيادات 14 آذار منذ العام 2005 حتى الآن.
– الشيخ بطرس حرب وجه اصابع الاتهام نحو سوريا هل توافقه الرأي؟
جعجع: انا افضل ان نبقي تصورنا لأنفسنا ونحن كقيادات في 14 آذار ندرك الجهة او الجهات التي تقف وراء هذه العمليات. ولكن السؤال الأساسي لماذا تقف الدولة مكتوفة الأيدي من سنة 2005 ولمَ لم تكشف عملية من هذه العمليات؟ السبب بسيط علماً انها اكتشفت جميع الجرائم الأخرى فلماذا فقط لم تتمكن من كشف الجرائم ضد قيادات 14 آذار .
والجواب ان بعض اجهزة الدولة الامنية مخترقة والبعض الآخر او اكثرها لا يعمل على افرقاء معينين اذ انهم يعتبرونهم اصدقاء وبالتالي كيف يتم اكتشاف جريمة اذا لم يتم العمل على جميع النواحي.
هناك كلام ان السيارة التي نقلت المشتبه به في محاولة زرع العبوة لاغتيال النائب حرب تتجول في الضاحية ما رأيك؟
جعجع: لا استغرب ذلك ابداً ولكن لماذا لم يذهب المصدر الأمني الذي يقول ذلك الى هناك ويقوم بواجباته.
– هل صحيح ان النائب طوني زهرا اصبح يقيم بمعراب بعد مراقبتة؟
جعجع: صحيح النائب زهرا اصبح يقيم في معراب، لأنه في تقديري ان الفريق الآخر قرر خوض المعركة بهذه الطريقة وفي تقديري كل قيادات 14 آذار وكل القيادات الحرة معرضة للاغتيال وبالتالي علينا اتخاذ اقصى درجات الحيطة لكي لا نمكن الفريق القاتل والمجرم من النيل من احد منا.
– هل اصبح لبنان بلد الإطارات المحروقة والطرقات المقطوعة فيما يتعلق بمسألة المياومين وإعادة اعتقال الضباط الثلاثة بالاضافة الى المشاكل التي تشهدها الساحة اللبنانية اليومية؟
جعجع: الغريب العجيب ان كل شيء في لبنان يسير بالمقلوب، في كل دول العالم المعارضة هي التي تتظاهر وهي التي تقوم بالاحتجاجات.. في لبنان الموالاة هي التي تقوم بهذه الاعمال، الفرقاء داخل الحكومة هم من يقومون بذلك قسم منهم يعتصم داخل مبنى شركة كهرباء لبنان وقسم آخر يعتصم في الخارج قبالة الفريق الاول. وافرقاء الموالاة وافقوا في مجلس الوزراء سابقاً على التوسع في مقتل الشيخين عبد الواحد ومرعب وهؤلاء نزلوا بالأمس لإقفال الطرقات احتجاجاً على هذا الأمر. الحقيقة وصل العمل السياسي الى حد لم نعد نفهم منه اي شيء.
في رأيي النزول بالأمس الى الشارع ليس من اجل الجيش لأن مَن يحب الجيش كان عليه ان يسعى ليكون هذا الجيش المدافع الوحيد عن لبنان ويسعى ان يكون كل السلاح بيد هذا الجيش. انما هذا ليس واقع الفريق الذي نزل بالأمس اي التيار الوطني الحر الذي يهدف الى استرجاع بعض الشعبية عند المسيحيين من وراء محاولته اظهار نفسه انه يدافع عن مؤسسة الجيش التي هي بالفعل مؤسستنا جميعاً وليس من اجل ان نشتغل سياسة على ظهر المؤسسة.
وزير العدل حالياً من التيار الوطني الحر، لماذا لا يستدعي وزير العدل مدعي عام التمييز ويسأله عن مصير التحقيقات، فإذا كانت صحيحة فيتابعها واذا كانت غير صحيحة فيضعها على الطريق الصحيح.
الواقع ليس من اجل تخليص الضباط الموقوفين او الدفاع عن المؤسسة العسكرية بقدر ما المقصود هو بعض الديماغوجية واللعب بأعصاب الناس واستعادة بعض الشعبية.
– ماذا عن الحركة الاحتجاجية للشيخ احمد الأسير والتهديد بالتصعيد وهل تتخوف من فتنة مذهبية؟
جعجع: ما يطرحه الشيخ الأسير في مضمونه صحيح ولكن هل هذا هو التوقيت المناسب او المكان المناسب لتحقيق هذا الهدف لا ادري اذا كان صحيحاً ام لا. انا كنت افضل ان ينتظر الشيخ الأسير الظروف المؤاتية لحركته خصوصاً ان اكثر من 60٪ من اللبنانيين يؤيدون هذه الاهداف وكنت اتمنى انتظار الظروف المؤاتية اكثر لكي تقوم هذه النسبة الكبيرة من اللبنانيين مجتمعة بحركة وخطوات لتخليص لبنان من دويلات تأكل دولته من دون ان يقتصر ذلك على مجموعة صغيرة كما هو حاصل الآن.
بالنسبة للفتنة المذهبية، قال جعجع : "تعيش المنطقة من اقصاها الى اقصاها الفتنة المذهبية وهي ضاربة في كل مكان واقصى تمنياتي خصوصاً في لبنان ان تبقي هذا الصراع ضمن حدود مقبولة".
– كيف تصف علاقة حزب الله بالتيار الوطني الحر في ضوء الخلاف حول مسألة المياومين؟
جعجع: هذه علاقة مصلحة بمصلحة اي علاقة تجارية لا يحاول احد ان يقنعني ان مناصري التيار الوطني الحر لا ينامون الليل من همّ تحرير فلسطين او ان قواعد التيار الوطني الحر يقضون لياليهم في قراءة الكتب لفهم ولاية الفقيه. طبعاً لا.
من البداية هذه علاقة تجارية تأمنت من خلالها مصالح العماد عون السياسية اكثر مما طرح عليه من فريق 14 آذار. وحين تتضارب المصالح مع حزب الله نشهد خلافات معينة كمثل موضوع المياومين.
– كيف ترى الوضع السوري في ضوء احتدام المعارك في دمشق وكيف تقرأ الموقف الروسي الاخير الذي يقول ان الاسد باق وهل تتخوف من حرب إقليمية في ظل التهديدات الاسرائيلية؟
جعجع: الأسد باق في اذهان المسؤولين السوريين والروس ولكن على ارض الواقع لن يستطيع البقاء والدليل على ذلك هو ما يجري في دمشق.والمعارضة اليوم تسيطر على اكثر من 55٪ من مجمل الاراضي السورية. وهذه العملية مستمرة وبعد شهرين ستسيطر المعارضة على اكثرية الاراضي السورية ويصبح النظام محصوراً في زوايا معينة وبعد فترة غير بعيدة سيسقط النظام.
اما لجهة التخوف من حرب اقليمية، فإنني ارى انها تحدث بحالة من الحالتين: اولاً اذا وجهت اسرائيل ضربة عسكرية لإيران التي لها امتداداتها من خلال حزب الله في لبنان و"يدخل" لبنان في هذه الحرب التي ليس لنا شيء فيها.
والحالة الثانية اذا تدهورت الاوضاع في سوريا فيتدخل حلف شمال الاطلسي ولو من دون قرار من مجلس الأمن كما حصل في كوسوفو ما قد يجعل ايران تعمد الى الرد في مكان ما على حدود تركيا او بالخليج او اي مكان لتخفيف الضغط عن نظام الأسد.
– هل تتخوف من مرحلة ما بعد الاسد ووصول الاخوان المسلمين الى الحكم على غرار ما حصل في مصر وما هو تقييمك للمرحلة لكلا البلدين؟
جعجع: اريد ان اسأل ماذا جرى في مصر بعد وصول الرئيس محمد مرسي الى الحكم؟ فالنظام في سوريا هو الذي يعمد الى تخويف الناس واريد ان اطرح السؤال بعد سقوط النظام في سوريا اي نظام سيكون اسوأ من هذا النظام؟ في تقديري لا يمكن الوصول في سوريا الى اي نظام اسوأ من النظام الموجود فيها وبالنسبة لمصر لم نر شيئاً حتى الآن ولكن لا نتوقع اسوأ مما كان.
– هل تتخوف من اشتعال فتنة تبدأ من الشمال في ظل تداعيات الأزمة السورية؟
جعجع: لا اعتقد ان احداثاً كبرى ستقع في هذه المنطقة خصوصاً بعد انتشار الجيش على الرغم من امكان وقوع بعض الاحداث الصغيرة هنا وهناك.
– لماذا توقفت فكرة المجلس الوطني لقوى ١٤ آذار؟
جعجع: لم تتوقف الفكرة عملياً، المجلس الوطني لقوى 14 آذار هو الهيئة العامة التي التأمت مؤخراً في معراب والتي ستلتئم قريباً وستتكرّس كهيئة عامة للمجلس. ونأمل بولادة المجلس قريباً تحت مسمّى او آخر.
– وماذا عن علاقاتك مع قوى وتيارات 14 آذار؟
جعجع: ممتازة جداً على رغم التنافس السياسي في بعض الاحيان على صعيد النقابات ولكن ذلك لا يفسد للود قضية ابداً وبمعنى آخر فإن النظرة للبنان على المستوى الاستراتيجي واحدة ولا يمكن ان نختلف حول بعض الأمور التنافسية هنا وهناك .
– هل هذه هي الديمقراطية؟
جعجع: نعم فنحن مجموعة احزاب ومن الطبيعي حين لا نختلف مع الفريق الآخر نختلف مع بعضنا البعض حول امور غير اساسية، فمثلاً زارني بالأمس الشيخ امين للتهنئة بعد انتخابات الكورة فشعرنا وكأننا عائلة واحدة وفي بيت واحد ونجلس مع قيادات وشباب تيار المستقبل كل يوم.
– هل ستشارك في الجلسة الثالثة للحوار وما هو تقييمك للجلستين السابقتين؟
جعجع: بعد جلستين من الحوار يتعرض النائب بطرس حرب لمحاولة اغتيال وتتزايد الاحداث الامنية اكثر واكثر يومياً ، اذاً كيف سنجلس على الطاولة؟ عن ماذا سنتحدث في الحوار حين يصل الأمر برئيس كتلة نواب حزب الله ليقول ان الحوار يجب ان لا يتطرق الى الاستراتيجية الدفاعية. وفي ما يتعلق باستراتيجية التحرير فليذهبوا ويحرروا وحدهم.
كلا، لا يمكننا ان نذهب الى حوار لا جدوى منه الا التغطية على محاولات الاغتيال والاحداث الأمنية التي تحصل وهل يمكن ان نغطي الفشل الكبير للحكومة؟
– كيف تقيّم الوضع المسيحي في لبنان والمنطقة عموماً وماذا عن بيع اراضي المسيحيين؟
جعجع: الوضع المسيحي في لبنان جيد، مرّ علينا 40 سنة من اصعب واخطر الأيام التي تمر على اي شعب من الشعوب وخرجنا منها بحد ادنى من الخسائر .
واقول بصراحة اننا احياناً نخوّف انفسنا بأنفسنا حول الوضع المسيحي واستطيع ان اؤكد من موقع المسؤول ان الوضع المسيحي يتحسن بأفضل حال.
اما بالنسبة للحضور السياسي فإن النظام السوري هو الذي ضرب المسيحيين لإنهاء دورهم السياسي في فترة سيطرته على لبنان. ولكن بعد العام 2005 عاد الحضور السياسي المسيحي. حتى اننا على المستوى الديموغرافي كمسيحيين نشكل 38 ٪ من السكان وهذا رقم جيد ويخالف الاحصاءات الاخرى وستزداد النسبة في السنوات المقبلة. اما في ما يتعلق ببيع الاراضي فساستشهد بواقعة واحدة: فمثلاً ما جرى حول مسألة بيع تلة الصليب في دلبتا هو التالي:
القانون يسمح بشراء قطعة ارض لا تزيد مساحتها عن 3000 متر كحد اقصى. وكل عملية شراء تزيد عن ذلك تحتاج الى قرار من مجلس الوزراء.
لقد طرح موضوع تلة الصليب على المجلس الحالي فوافقت الحكومة ومن ضمنها وزراء التيار الوطني الحر ومرّت عملية البيع لنفاجأ بعد ذلك باحتجاج التيار على عملية البيع وهذه قمة التناقض في المواقف. اما الآن، فلقد وجدت بلدية دلبتا بنفسها الحلّ وهي تعكف على ترجمته عملياً.
هل ستلتقي بالبطريرك الراعي قريباً؟
جعجع: لا شيء يمنع اللقاء مع البطريرك الراعي الاّ الاعتبارات الامنية، والقطيعة لم تعد موجودة والدليل انه منذ نحو ثلاثة اسابيع اجتمع وفد شامل من قوى 14 آذار مع البطريرك الراعي يتقدمهم الرئيس امين الجميل ونايله معوض وستريدا جعجع والشيخ بطرس حرب والقيادات الاخرى. وهذه الزيارة انهت القطيعة وما يمنع اللقاءات حالياً هو الاعتبارات الأمنية فقط لا غير.
– هل تعتقد ان نتائج الانتخابات المقبلة ستحمل الدكتور جعجع الى الرئاسة؟
جعجع: لا افكر في الموضوع اما اذا حصل ذلك فلن اكون حزيناً طبعاً. انا لا افكر كذلك انا افكر بالعمل المنتج لتحقيق اكبر عدد ممكن من المكاسب لأن التفكير في أي منصب يجعل المرء أسير فكرة معينة واسير طموح ذاتي معين وانا افضّل ان تبقى الأفق امامي مفتوحة بمعنى ان اعمل للقضية ككل وليس لرئاسة الجمهورية بحد ذاتها. كل ما يهمني حالياً هو ايصال اكبر عدد ممكن من النواب الى الندوة البرلمانية بأكثرية حاسمة من دون التفكير بأكثر من ذلك.
– هل انتظم العمل الحزبي داخل القوات بعد صدور النظام الجديد وهل سيفتح باب الانتساب للذين يرغبون بالانتساب في أوستراليا او في سواها؟
جعجع: طبعاً سيفتح باب الانتساب خلال الاشهر المقبلة وتأخر ذلك بسبب محاولة الاغتيال التي تعرضت لها والاحداث المتسارعة.
– قيل لنا أن الدكتور جعجع لن يصعد الطائرة في المستقبل المنظور هل هذا يعني ان لا زيارة لكم لأوستراليا هذا العام؟
جعجع: لا اخفيكم انني كنت سأزور استراليا في ايلول المقبل ولكن للأسف اقول لكم لن اتحرك حالياً لأن المواجهة كبيرة والفريق الذي في وجهنا حاقد ومجرم ويملك الامكانيات. وانا طبعاً اتشوّق لزيارة استراليا لكثرة ما سمعت عنها وعن جاليتها وانا ألمس لمس اليد في كل مناسبة حماس الجالية اللبنانية تجاه القضايا الوطنية والجالية ترفع الرأس ونأمل ان تتحقق الزيارة في المستقبل.
– ما هي الكلمة التي توجهها لمستمعي صوت الغد والجالية اللبنانية وبوجه خاص لللقواتيين؟
جعجع: اقول للجالية اللبنانية ان الظروف الامنية هي التي تمنعني من لقاء ابنائها قريباً كما اعد القواتيين بأنني سأكون بينهم في اول مناسبة ممكنة.