اعتبر عضو كتلة "الكتائب" النائب إيلي ماروني انّ الموت والحقد يولّد الحقد والدمار، وانّ الحاكم الذي يقتل شعبه مصيره أنّ شعبه سينتصر عليه، وانّ ما حصل في دمشق البارحة متوقّع لنظام سفك الدماء وما شبع من قتل المواطنين الأبرياء، "وبالتالي فإنّ مسارعة بشار الأسد الى تعيين وزير دفاع هو لإشعار الجميع أنّ نظامه ليس بأزمة وهو قادر على إمساك الأمور لكننا نرى أنّ الحلقة الضيقة التي تستبدّ هي التي أطيحت بالأمس وما زالت وهناك أسرار كثيرة ستكشف تباعاً حول انفجار الأمس لأنّه توجد أسماء بارزة غابت عن النظر والسمع، كذلك هناك علامات استفهام حول مصيرها، وهذه بداية النهاية لنظام سفاك الدماء".
وعن خطاب أمين عام حزب الله حسن نصرالله، قال ماروني في حديث لإذاعة "الشرق": "عندما تحصل حالة وفاء لا بدّ من الرثاء، فقد كان نصر الله يستجمع بالأمس الذكريات، وفي تلك اللحظة ينسون كل المساوئ ويتذكّرون الأمور التي تعني لهم ويعطي النظام معنويات للفئات المنهارة نتيجة ما يحصل".
وعن تحالف حزب الله – ميشال عون، قال: "إنّ الفريقين يحتاجان الى بعضهما البعض ولن يسقط تحالفهما قبل الإنتخابات، والقرار ليس بيد عون إنما بيد حزب الله كما أنّ ميشال عون لا يزال يحلم بالرئاسة، وهذا مستحيل حصوله من دون حزب الله".
وتعليقاً على طرح نصر الله لميثاق شرف، قال ماروني: "لقد نفّس بالأمس طاولة الحوار عندما اعتبر أنّ المقاومة وتاريخها هي الإستراتيجية الدفاعية وبالتالي كأنّه يقول للمتحاورين أن لا جدوى من التحاور أو السؤال، واليوم ميثاق الشرف بين الطوائف يكون بعيداً عن السلاح وهيمنته، وليس نحن من نتعهّد بالصمت السياسي والإعلامي وهو يهوّل علينا بسلاحه وقد مدّ الحكومة بالأمس بأوكسجين بقائها، معتبراً ذلك تضحية وعطاء منه أن تبقى هذه الحكومة ليبقوا هم لأنّ هذه الحكومة هي حارسهم الأمين لهيمنة السلاح، و من هنا نقول إنّ الوفاق بين الطوائف لا يتحقق من دون السلاح وهذا ما كان يمكن أن تجسّده طاولة الحوار لو أنّ حزب الله اقتنع أنّ سلاحه غير مقدّس".
وحول قطع الطرقات، علق عضو كتلة "المستقبل": "هذه موضة جديدة في لبنان وبالنسبة للجيش اللبناني فلا يزايد علينا أحد بهذا الموضوع"، لافتاً الى أنّ "كل سياستنا مبنية على ضرورة الدفاع عن الجيش وتقوية هذه المؤسسة العسكرية وتسليمها كل الأسلحة ونحن نرى أنّ الجيش هو الحلّ ونحن طالبنا بعدالة وبقانون وبقضاء و وما مطالبتنا بالمحمة الدولية إلاّ من أجل القانون والعدالة وكفانا مزايدات ولنسأل ميشال عون الذي أراد أن ينقل قطع الطرقات الى مناطق مسيحية لمحاولة جرّهم الى وحول ما يحصل نسأله أين كان عندما قتل سامر حنا أو عندما جرت حوادث نهر البارد، بالإضافة الى الكثير من المحطات التي كنا ندافع فيها عن الجيش اللبناني، فإذا ما أراد أن يقطع الطريق فليكن أما م ستمرار السلاح وتسليمه الى الجيش اللبناني، كفانا مزايدات وكفى اللبنانيين عتمة على أيديهم وظلمة وقطع طرقات".
وردّاً على سؤال يتعلق بمقتل السياح الإسرائيليين في بلغاريا، قال ماروني: "نحن نخاف على لبنان حين يكون قرار الحرب والسلم ليس بيد الدولة اللبنانية وعندما تكون الحكومة ناسية انّها حكومة و كما نخاف على لبنان وعلى سيادته واستقراره وأرضه وشعبه ونتمنى أن يكبت المجتمع الدولي عدوانية اسرائيل تجاه لبنان فليس كل ما يحصل في الكون يُتهم لبنان"، داعياً الدولة اللبنانية الى القيام بواجباتها الدبلوماسية والسياسية لحماية أمنها وسيادتها.