أعلن وزير العدل النقيب شكيب قرطباوي عن نية مجلس القضاء الأعلى إنشاء مكتب إعلامي تكون مهمته توضيح ما يجب توضيحه من أمور قانونية وقضائية منعًا لحصول تفسيرات خاطئة على غرار ما حصل بالنسبة إلى قرار مجلس الوزراء المتعلق بحادثة الكويخات.
وقال أن ليس من صلاحية مجلس الوزراء أو وزير العدل إتخاذ قرار التوسع في التحقيق، كما أورد بعض وسائل الإعلام، بل إن مجلس الوزراء أخذ علمًا بطلب مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية التوسع في التحقيقات.
وشدد الوزير النقيب قرطباوي على أن السياسة دولاب والقضاء يحمي الجميع ويجب التعاون لتعزيز استقلاله.
كلام قرطباوي جاء إثر الاجتماع القضائي الأمني الذي عقد في مكتب مجلس القضاء الأعلى في قصر العدل بحضور وزير الإعلام وليد الداعوق، ورئيس مجلس القضاء الأعلى بالوكالة القاضي سعيد ميرزا وأعضاء المجلس وحشد من مسؤولي الهيئات الإعلامية، علمًا ان اجتماعا مماثلا سيعقد قريب مع ممثلين لوسائل الإعلام المرئية والمسموعة.
ومثالا على الأخطاء التي تحصل نتيجة عدم تعميم الثقافة القانونية، تحدث وزير العدل عن أن ما تم تداوله أخيرًا في شأن اتخاذ مجلس الوزراء قرارًا بالتوسع في التحقيق في حادثة الكويخات، هو كلام خاطئ، إذ ليس من صلاحية مجلس الوزراء أو وزير العدل إتخاذ قرار التوسع في التحقيق. وأوضح أن النيابة العامة التي يعود لها حق إبداء الرأي طلبت التوسع في التحقيق، وقاضي التحقيق الذي يعود له حق اتخاذ القرار، وافق على هذا الأمر. وما جرى في مجلس الوزراء أن وزير العدل أعلم المجلس بالرأي الذي أصدره المدعي العام، فطلب مجلس الوزراء التشدد في تطبيق القانون الذي ينص على أن مدعي عام التمييز يشرف على كل النيابات العامة والتحقيقات. وأورد قرطباوي ما جاء في قرار مجلس الوزراء حرفيا وهو التالي: "تطرق مجلس الوزراء إلى موضوع المطالبة بإحالة قضية الشيخ أحمد عبد الواحد ورفيقه إلى المجلس العدلي، وأخذ علما بطلب مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية التوسع في التحقيقات. وبعد المناقشة تقرر تكليف وزير العدل بالطلب إلى المدعي العام التمييزي الإشراف المباشر على التحقيقات لا سيما في ضوء طلب التوسع في التحقيق وإعطاء التوجيهات التي يستوجبها حسن سير العدالة".
وكرر أن المكتب الإعلامي المفترض إنشاؤه قريبا سيوضح كل الأمور المماثلة التي قد ينشأ عنها التباس، مشددا على "أن القضاء قريب من الناس ويحمي الجميع، والسياسة دولاب وعلينا أن نتعاون من أجل تعزيز السلطة القضائية المستقلة".
وردا على سؤال حول التداعيات الميدانية لقرار القضاء إعادة توقيف الضباط المسؤولين عن حادثة الكويخات، قال الوزير قرطباوي: "لا أعلق على أي قرار قضائي إطلاقًا".