لفت عضو المكتب السياسي في تيار "المستقبل" النائب السابق مصطفى علوش الى أن إطلاق النار في طرابلس بالأمس متعلق بالإنفجار الذي وقع في دمشق، ولكن إطلاق النار كان يحدث دون انفجار دمشق.
وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، رأى علوش ان إطلاق النار مرتبط بالجرح المفتوح في هذه المنطقة، مذكّراً ان أحد القتلى المفترضين في عملية دمشق، وزير الداخلية محمد الشعار، هو من قادة مجزرة باب التبانة في العام 1989، وهو من عانت منه هذه المدينة بشكل مباشر ما عانته من أذى وإذلال.
وأضاف: على كل الأحوال التأثير الأساسي لعملية دمشق، هو أن النظام بدأ يفقد أركانه الأساسيين وهذا يعني ان قدرته على التحرّك والسيطرة اصبحت أضعف، وبالتالي الثورة السورية تكسب يوماً بعد الآخر. واعتبر أن ما حصل سيشجّع آلاف الجنود السوريين المغلوب على أمرهم لكي ينشقوا وينضموا الى الثورة.
من جهة أخرى، ورداً على سؤال عما إذا كان الرئيس فؤاد السنيورة نقل الى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان رغبة بمقاطعة طاولة الحوار، اوضح علوش ان السنيورة نقل الى سليمان ان الشروط التي يفرضها "حزب الله" للحوار اصبحت تعجيزية، وجعلت منه مسألة مستحيلة. واعتبر علوش ان الاستمرار بهذا الحوار مضيعة لوقت الجميع ولا يؤدي الى نتيجة. واضاف: بناء على تصريحات القياديين في "حزب الله"، حاول السنيورة ان يؤكد لرئيس الجمهورية ان لا سبيل الى الاستمرار بالحوار في هذه الظروف.
الى ذلك، علّق علوش على المواقف التي أدلى بها أمين عام "حزب الله" السيد حسن نصرالله بالأمس، واصفاً ما دعا اليه من ميثاق شرف بين الطوائف "بالمسألة السخيفة" بكل ما للكلمة من معنى. واضاف: نصرالله يعتبر لبنان مجموعة من الطوائف يجب ان تدخل في نوع من الإتفاقات القبلية بين الطوائف، في حين، نحن على العكس، نرى لبنان وطن يشارك فيه الجميع من خلال العملية الديموقراطية المدنية.
وتابع: ما يريد نصرالله ان يقوله هو الاستمرار بسلاح "حزب الله" في خدمة ولاية الفقيه ولنتفق جميعاً بأن يبقى الوضع كما هو، وشدّد علوش على أن الواقع بعيد كل البعد عن ذلك. ورأى ان كلام نصرالله يعكس انه في وحدة حال مع القتلة في سوريا، وقام بندب الذين سقطوا في انفجار الأمس، على الشاشة، على أساس انهم جزء من شهداء المقاومة، وبالتالي هذا تأكيد على أن نصرالله يضع نفسه أكثر فأكثر في مواجهة مع الشعب السوري والثورة السورية.
وعما قاله نصرالله بأن سلاح "حزب الله" خلال حرب تموز كان مصدره سوريا، أجاب علوش: لا بأس في هذا الموضوع، ولكن هل قام النظام السوري في مواجهة الإسرائيلي أقلّه منذ العام 1974حتى اليوم، وإرسال الأسلحة لا يعني انه مشارك، بل انه يستخدم لبنان ودم اللبنانيين ومصالحهم لمصالحه السياسية، كما يفعل نصرالله تماماً لخدمة ولاية الفقيه.
وسئل: بعد تحرّك التيار "الوطني الحر"، هل أصبح هناك شارع مسيحي قابل لشارع سني وآخر شيعي يتواجهون على الأرض، أجاب علوش: انطلاق هذه التحركات كانت من عند نصرالله وحزبه، حيث رأس الفتنة انطلاقاً من هناك.
وانتقد علوش ان تقول مجموعة أنها قادرة على ليّ ذراع الدولة من خلال شعبوية الشارع، حيث يتعلّم الآخرون ان هذه الوسيلة هي وسيلة ناجعة.
وشدّد علوش على أن رأس المشكلة هو السلاح خارج الشرعية، وعندما يعود السلاح الى الشرعية وحدها تتمكن السلطات بأن تقوم بما يلزم لوقف الحركات الشعبوية من ميشال عون الى المجموعات في الشمال وبالتأكيد الى مجموعات "حزب الله" في أي مكان.