اكد البطريرك بشارة الراعي ان السلام في لبنان لا يمكن ان يبنى على ما نشهده اليوم من تفكيك للدولة وانشاء لدويلات حزبية ومذهبية وطائفية تنذر بالحرب الأهلية، وما نشهده من تهميش للمؤسسات العامة وتعطيل لعملها ووضع يد السياسيين المذهبيين على الادارة والتعيينات الادارية وتسييسها من أجل المصالح الخاصة والفئوية ومن اجل الولاء للشخص لا للدولة وللمؤسسة العامة وجعلها بالتالي عاجزة عن تحقيق الحق الأدنى للمواطنين بحكم المواطنة والعدالة والعيش الآمن.
وأضاف في حفل تخريج في البترون: "لا يمكن ان نشهد العدالة وسط إهمال شبه تام للأزمة الاقتصادية بكل قطاعاتها، ما ينذر بالانهيار الكبير مقرونا بالمتغيرات السياسية الكبرى في المنطقة، وما نشهده من انتشار للسلاح غير الشرعي والخارج عن سلطة الدولة، فضلا عن المحاولات لاضعاف الجيش، المؤسسة الجامعة، وسائر القوى الأمنية الضامنة وحدها لحياة الوطن والمواطنين، والامعان في الكسر من هيبتها وكرامتها، كل هذا يعني عدم المحبة والولاء للوطن، بل يعني حبا وولاء للذات وللفئة المذهبية أو الحزبية على حساب الخير العام. وهذا بالتالي تقويض للسلام".