رأت أوساط نيابية في قوى "14 آذار" أن رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون ينطلق دائماً في حملاته على خصومه وحتى على حلفائه من اعتبارات غالباً ما تكون شخصية أو فئوية، ولهذا فهو دائم التصويب على رئيس الجمهورية ميشال سليمان لأنه يعتقد أنه الأحق منه برئاسة الجمهورية التي لا تزال تدغدغ عواطفه، ولذلك فهو يعمل على عدم الاعتراف للرئيس سليمان بأي حق من حقوقه في ما يتصل بالتعيينات ويحاول احتكارها لمصلحته، ولذلك نراه كيف عمل على عرقلتها ولم يسمح بحصولها إلا إذا كانت مفصلة على قياسه عبر المجيء بأسماء تدور في فلكه وتتوافق مع مصالحه السياسية والانتخابية، ولا تتردد الأوساط في التأكيد على أن عون يسعى في محاولة استباقية لقطع الطريق على العماد قهوجي من الوصول إلى رئاسة الجمهورية في حال أملت ظروف البلد أن يتم اختيار قائد الجيش لهذا المنصب في الـ2014، على اعتبار أنه لا يزال يحلم بالرئاسة ويعمل جاهداً للوصول إلى قصر بعبدا ولو على حساب الوطن ومصالح أبنائه.
واستغربت الأوساط في تصريح لـ"اللواء"، أن يلجأ رئيس "التيار الوطني الحر" إلى ادعاءات فارغة ومحاولة تضليل الرأي العام بقوله إنه عثر في سيارة الشيخ أحمد عبد الواحد على زجاجة خمر، في عملية تحريض موصوفة وافتراءات ظالمة ضد عبد الواحد وحتى بعد وفاته، في محاولة لإثارة الفتنة وتأليب الجيش على أهالي عكار والإيحاء بأنه وحده الذي يدعم الجيش، فيما الآخرون يقفون في مواجهته، فيما الحقيقة التي يعرفها كل اللبنانيين أن العكاريين هم الذين يمكن وصفهم بأنهم الخزان البشري للجيش اللبناني، وقد أكدوا في أكثر من مناسبة أنهم الأوفياء للجيش، فيما يظهر بوضوح أن عون يستخدم الجيش أداة للدفاع عن مصالحه ولاستعادة شعبية فقدها جراء ممارساته "الديماغوجية" التي أضرّت بالبلد ومصالحه.
وأكّدت الأوساط أن عون بممارساته هذه، إنما يسيء إلى نفسه وإلى تياره وإلى من يمثل ويوسع دائرة خصومه السياسيين بافتعاله المشكلات والأزمات مع سائر الأطراف اللبنانية، مدعياً لنفسه بأنه الأحرص من غيره على كل ما يتصل بالدولة ومؤسساتها السياسية والأمنية والمدافع عن حقوق اللبنانيين.