#dfp #adsense

زلزال دمشق روسياً وإيرانياً!

حجم الخط

 اقتلاع الرأس الأمني للنظام السوري زلزال لا يمثل منعطفاً حاسماً في مسار الازمة ومستقبل سوريا فحسب، بل يفتح الابواب على انقلاب جذري في مستقبل المواجهة الاستراتيجية التي تحكم الاقليم، وكذلك على التوازنات الدولية في هذه المنطقة الحساسة من العالم.

من المبكر الحديث جزماً عن نوع العملية التي نسفت "مكتب الامن القومي" وقتلت ابرز الرموز الامنية في نظام الاسد، فما توافر من المعلومات حتى الآن يكتنفه الغموض:
هل كانت عملية تفجير عبوة أدخلت كما قيل، في حقيبة الى مكان لا يمكن ان تدخل اليه الحقائب قبل ان تخضع لتدقيق حازم؟ ام انها عملية انتحارية نفذها احد المرافقين "الموثوقين" وفي مكان حساس الى درجة لا يسمح نظام امني عالي المهنية، بدخول حتى أصحاب الثقة اليه من دون تفتيش؟

ام انها محاولة انقلابية كما قيل ايضاً، تمت تصفية أبطالها في المهد وهم من عصب النظام والعائلة ولهذا وحفظاً للمعنويات قيل انها عملية تفجير؟
وفي انتظار معرفة الحقيقة النهائية، لا يغالي المراقب في القول ان بين القتلى ما هو اهم حتى من القيادات التي سقطت، والمقصود هنا سقوط الثقة بقوة النظام ومناعته وانعدام اليقين بعد الآن عند النظام وحلفائه والمراهنين على انه كان من الممكن ان يخرج من الازمة!

ما حصل زلزال كبير ومنعطف اكبر في مسار الازمة السورية وكذلك في التوازنات على المستوى الاقليمي والدولي، وهذا تحديداً كان محور النقاش "الفوري" بين باراك اوباما وفلاديمير بوتين ولو لم يتم الاعلان عن المحتوى، الذي انتهى بتأكيد الاتفاق على حل سياسي سريع ومراقبة مصير ترسانة الاسلحة الكيميائية الجرثومية التي يملكها النظام وهي من الأكبر في العالم، ولهذا اوفد اوباما امس احد اهم خبرائه الى اسرائيل للبحث في هذا الموضوع المقلق، وخصوصاً اذا انهار النظام كلياً وتسربت هذه الاسلحة الى "القاعدة".

انه زلزال جعل بالتأكيد الارض السياسية تميد في موسكو، التي ترى الآن وبالعين المجردة ان الصفعة التي اصابتها في ليبيا قد تصيبها في سوريا رغم مكابرات بوتين ولافروف، وهو زلزال يضرب في عمق الحسابات السياسية الايرانية التي تكاد تخسر قاعدة الجسر الاستراتيجي السوري الذي ينقل نفوذها الى شواطئ المتوسط عبر "حزب الله" و"حماس". ومع انهيار قاعدة الجسر في سوريا سرعان ما قد ينهار جسر الرهان الايراني في العراق.

وعندما يحذر السيد حسن نصرالله الفلسطينيين اول من امس من ان عودة قضيتهم الى الانظمة العربية تعني "ضياع هذه القضية"، فهذا دليل قاطع على ان ايران بدأت تتحسس فرضية خسارة "منبر" فلسطين والمقاومة الذي جعلها تقفز فوق العالم العربي لتتولى هذه المسألة القومية المهمة!

المصدر:
النهار

خبر عاجل