من شاهد أمين عام حزب الله حسن نصر الله في بكائيته المتفجعة على مجموعة قتلة الشعب السوري وعدم استحيائه من دماء أطفال سوريا بإطلاقه عليهم تسمية الشهداء القادة، وحالة التوتر والقلق الشديد التي اعترته خصوصاً في المّرات التي صفّق فيها بكفه اليمنى على كفّه اليسرى أدرك أنّه يعيش لحظات عصيبة أكبر بكثير من تلك التي عاشها مع تدمير مربعه الأمني في حارة حريك، لقد تمّ قطع خرطوم الماء والهواء والمال والسلاح والطريق على حزبه وأحلامه وارتباطاته وعلى مشروعه، وعلى الحلم الإيراني الفارسي بنشر التشيّع في العالم العربي والسيطرة على العالم الإسلامي برمّته عبر بوابة الخليج العربي، والسيطرة على العالم العربي عبر بوابة الشرق الأوسط من سوريا ولبنان!!
تهاوى الحلم الإيراني يا سيّد حسن، وتلاشت معه كلّ التكليفات الإلهية لمرشد الجمهوريّة، تلاشى جثث «شهدائكم القادة» في ذبح الشعب السوري وقبله اللبناني والفلسطيني، خرجت حماس وأخرجت معها غزّة من القبضة الإيرانيّة، وتحرّر الشعب الفلسطيني من الخداع الإيراني الذي يتستر بفلسطين وشعبها، وبالتأكيد حال السيّد حسن مع أخبار انهيار حدود «الهلال الشيعي» وبوابته من العراق بيد الجيش السوري الحرّ، أمّا لغة «التفخيم والتعظيم والنفخ في قتلة الشعب السوري والتباكي عليهم، فإن الله سيسألك يا سيّد حسن عن تلبيس الباطل على جمهورك وتصويره أه الحقّ، وسيحاسبك على وصف القتلة بأنهم شهداء!!
أمس أيضاً كان انتصار آخر أكبر من نسف الخلية الأمنية وقتلتها، الحدود العراقية ـ السورية أقفلت نهائياً في وجه المشروع الإيراني، هناك ؛ تهاوى حلم «فارس» و»رستم» وكسرى مرّة أخرى، بعد «قادسية» أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، اللعبة انتهت يا سيد حسن، والوقت أزف و»السيف العربي» الذي خوّفت الشعب الفلسطيني منه نفذ.
انتهت اللعبة؛ وحزب الله يعيش الوقت الضائع المتبقي من انتفاخ القوّة بالصواريخ والمال «الطاهر» المشبوه بالكبتاغون والمخدرات، وإن كنت ما زلت في شكّ من الأمر يا سيد حسن بأن وقتكم أزفت نهايته فما عليك إلا النظر ملياً في أحوال حزبك ومحيطه والبلايا التي تعيشها الضاحية بفعل فرعنة القوة، وعليك التأمّل ربّما مطوّلاً في حجم اختراق الموساد لدائرتك وقادة حزبك ورجاله فالعملاء يحيطون بكم من كلّ جانب وهذا هو الإنجاز النوعي للعدو الإسرائيلي عندما نجح في تحويلكم من بيئة تدّعي العفّة وعدم القدرة على اختراقها إلى بيئة حاضنة للعمالة والعملاء!!
على اللبنانيين أن يبتهجوا فقد فكّ الجيش السوري الحرّ خناق سوريا ولبنان وحقّق أكبر انتصاراته بسدّ المنافد في وجه المشروع الإيراني الفاعل الذي تعاني منه المنطقة منذ العام 2005 والذي سطّر أوّل جرائم قيامه بدماء الرئيس الشهيد رفيق الحريري ووضع حدّ للسمّ الزّعاف الذي يسري في البدن العربي شهداء الشعب السوري الذين اختاروا الشهادة على مدى ستة عشر شهراً نزف فيه الشعب السوري طويلاً وتفرّج عليه العالم مثلما تفرّج قبله على الشعب اللبناني، والشعب الفلسطيني قبله.
«سيّد حسن» GAME OVER، ومن حسنات هذا النوع من اللعب بمصائر الشعوب واستمرارها، أنها لا تسمح بإعادة الكرّة من جديد، سوريا تتنفس الصعداء ولبنان أيضاً، ومنذ الآن علينا الاستعداد للحظة تاريخية نتصالح فيها مع أنفسنا ونمدّ يدنا للأخذ بيد الشعب السوري لتنهض سوريا بوابة العرب من كبوة حكم عائلة عاثت فيها خراباً على مدى نصف قرن، فقد اشتقنا لياسمين الشام ولطلعة جبل قاسيون، ولزيارة المقام الشريف للسيدة زينب الذي لم نعد ندخله منذ سقط في قبضة الاحتلال الفارسي.