#dfp #adsense

الثّلاثاء التّاسع من زمن العنصرة

حجم الخط

الثّلاثاء التّاسع من زمن العنصرة

 

قراءةٌ من مارِ يعقوبَ السَّروجيّ (+521) قصَّةُ الحبِّ الأَعظم (نشيد تجلّي ربّنا)

قصَّةُ اﮕبنِ أَرفعُ منَ التَّفسير، ونشيدُهُ المدهشُ أَسمى منَ الكلمةِ واللِّسان! الحبُّ، الحبُّ وحدَهُ يجرؤُ على الكلام، لأَنَّهُ يستطيعُ أَن يجاهرَ بكلِّ شيء.

بٱلحبِّ أَسلمَ الآبُ ٱبنَهُ، ليكونَ ذبيحة، عن الخطأَة، وتلقَى فيهِ الغفرانَ الخليقةُ كلُّها.

الحبُّ قادَ اﮕبنَ إِلى القتلِ والصَّلب، وبٱلحبِّ رضيَ اﮕبنُ أَن يحملَ آلامَ العالمِ بأَسرِهِ!

والحبُّ أَلزمَ اﮕبنَ أَن يأْتي للتَّواضعِ والهوان، ويتحمَّلَ الأَوجاعَ وأَهوالَ الصَّلب.

وبٱلحبِّ شاءَ أَن يُظهرَ مجدَهُ على الجبل، فيملأَ تلاميذَهُ دهشةً، ثمَّ يتأَلَّم!

كونُ ربِّنا قد أَظهرَ مجدَهُ على الجبل حرَّكَ فيَّ النَّشيد، بحبٍّ عظيمٍ، لأُحدِّثَ عن تجلِّي موسى وإِيليَّا معَ ربِّنا، وعنِ الكلامِ الَّذي قالهُ لهُ النَّبيَّانِ هناك!

الرّسالة: رسل 19: 1-10
بولس في أفسُس

1 وبينما كان أبُلُّوس في قورِنتُس، ٱجْتازَ بولُس في المناطقِ العاليةِ من البلادِ ووصلَ إلى أفَسُس، فوجدَ فيها بعضَ التّلاميذ.

2 فقالَ لهم: "هلْ نِلْتم الرّوحَ القُدُس حينَ آمنْتم؟". فقالوا لهُ: "لا، ولا سَمِعنا أنَّهُ يوجَدُ روحٌ قدُس!".

3 فقال: " إذاً بأيِّ معمودِيَّةٍ ٱعْتَمَدْتم؟". قالوا: "بمعموديّة يوحنّا!".

4 فقالَ بولس: "إنّ يوحنا قد عمَّدَ بمعموديَّةِ التَّوبةِ داعِيًا الشَّعبَ إلى الإيمانِ بالآتي بَعْدَهُ، أيْ بيسوع.

5 فلمّا سمِعوا ذٰلِكَ ٱعْتَمدوا بٱسْمِ الرَّبِّ يسوع.

6 ووضَعَ بولس عليهم يدَيه، فنـزَلَ عليهم الرُّوحُ القُدُس، وأخَذوا يتَكلَّمونَ بِلُغاتٍ ويَتَنبَّأُون.

7 وكان الرِّجالُ كُلُّهم نحو ٱثْنَي عَشَر.

بولس يُعلِّم في أفَسُس

8 ثمَّ دخلَ المجْمَع، وعلى مدى ثلاثةِ أشهُر كان يَتَكلَّمُ بِجُرْأة، وهوَ يُجادِلُ الحاضِرينَ ويُقْنِعُهم في أمرِ ملكوتِ الله.

9 لٰكنّ بعضًا منهم قسّوا قلوبهم ولم يؤمِنوا. وأخذوا يتكلّمونَ بالسّوءِ على طريقِ الرَّبّ أمام الجمهور. فٱعْتَزِل بولس عنهم، وٱنْفَرَدَ بالتّلاميذ، وكان يُحّدِّثهم كلَّ يومٍ في مدرسة تيرَنُّس.

10 ودامَ ذٰلكَ مدّة سنتين، حتّى إنَّ جميعَ سكّانِ آسيا، من يهودٍ ويونانيّين، سمِعوا كلمَةَ الرَّبّ.

شرح آيات الرّسالة:

1 رسل 18/27.

أبلّوس في قورنتس: وفي التّقليد الغربيّ: "ولمَّا كان بولس ينوي الذّهاب إلى أورشليم، قال له الرّوح أن يعود إلى آسية. ومرّ بالمناطق العالية، وأتى أفسس".

بولس في أفسس: وصل بولس إلى أفسس آتيًا من فريجية (18/23)، ومارًّا بالجبال المجاورة، وكان قد سبق وزارها (18/19-21). كانت أفسس عاصمة ولاية آسية، ومركزًا دينيًّا حضاريًّا تجاريًّا سياسيًّا، ومن أهمّ مراكز العالم اليونانيّ الرّومانيّ القديم. وكانت أفسس والإسكندريّة من أجمل مدن الإمبراطوريّة.

2 رسل 2/38؛ 8/17؛ 10/44؛ يو 7/39؛ رسل 8/16.

وفي التّقليد الغربيّ: "ولا نحن سمعنا بَشَرًا ينالون روحًا قدسًا"، فهم يجهلون حلولَ الرّوح القدس، لا وجودَه (2/17-18، 33). إِيمانهم إِيمانَ أبلّوس (18/25).

3 متّى 3/6؛ رسل 1/5؛ 10/37.

4 رسل 13/24-25؛ لو 3/3، 15-18؛ متّى 3/11؛ مر 1/4، 7-8.

5 رسل 1/5؛ 2/38؛ 8/16.

6-7 يذكّرنا لوقا بالعنصرة في أُورشليم. ٱختار الرّوح في أفسس 12 تلميذًا كما ٱختار في أُورشليم الرّسل اثني عشر، وستكون أفسس، في العالم الوثنيّ، مركز إِشعاع مسيحيّ يُضاهي أُورشليم.

6 رسل 8/17؛ 10/44؛ 1 طيم 4/14؛ رسل 2/4؛ 10/46.

8 رسل 18/26؛ 9/20؛ 13/5، 14؛ 14/1؛ 17/2؛ 18/5؛ 19/8.

هٰذه الآية ترد في الأصل بعد الآيتين (18/23و19/1)، وقد ٱنفصلَتْ عنهما في النّصّ الحاليّ بسبب أَبلّوس (18/24-28) واليوحنَّويّين (19/2-7).

9 2 قور 6/17؛ رسل 9/2.

تيرنّس: إستاذ مدرسة آجَر بولسَ مدرستَه أو قدَّمها له. يضيف التّقليد الغربيّ: "من السّاعة الخامسة إلى العاشرة"، أي من السّاعة الحادية عشرة صباحًا إلى السّاعة الرّابعة بعد الظّهر، أي في ساعات الطّعام والرّاحة.

11 سنتين: أَضِف إليهما 3 أشهر (19/8). وجعلها بولس 3 سنوات (20/31)، كتب أثناءها الرّسالة الأولى إلى قورنتس، وكتب على الأرجح الرّسالة إلى فيلبيّ.

آسية: لا كلّ آسية الصّغرى، بل المدن السّبع ( رؤ 1/11) وضواحيها. أَسَّس بولس، في الفترة، كنائس عديدة منها في قولسّي (قول 1/7)، واللّاذقيّة وهيرابّلس (قول 4/13، 15)، وذٰلك على يد أبفراس من قولسّي، ومعاونيه طيموتاوس وأرسطس وغايوس وأرسطرخس وطيطس. هي مدرسة رسوليّة تعمل بإِشراف بولس: مَن تربّى، على يد جمليئيل، في مدرسة هلاّل، ليعلّم شريعة موسى، صار يربّي أجيالًا من رسل المسيح في مدرسة تيرنّس، في أفسس.

الإنجيل
لو 11: 37-41

الويل للفرّيسيّين والكتبة

37 وفيما هوَ يتكلّم، سأَلَهُ فرّيسيٌّ أن يتغدّى عِندهُ. فَدَخَلَ واتَّكأ.

38 وَرَأى الفَرِّيسِيُّ أنَّ يَسوعَ لم يَغْتَسِلْ قبل الغداء، فتعجَّب.

39 فقال له الرّبّ: ِأنتمُ الآن، أيها الفرِّيسيُّون، تطهِّرونَ خارج الكأْسِ والوعاء، وداخلكم مملوءٌ نَهْبًا وشرًّا.

40 أيُّها الجُهَّال، أليس الّذي صَنَعَ الخارج قد صَنَعَ الدَّاخِلَ أيضًا؟

41 ألا تصدّقوا بما في داخل الكأس والوعاء، فيكون لكم كلُّ شيءٍ طاهِرًا.

شرح آيات الإنجيل:

37 .لو 7/36؛ 14/1.

38 متّى 15/2؛ مر 7/2، 5.

39 متّى 23/25-26.

42 لو 12/33.

تصدّقوا بما في داخل الكأس والوعاء: ترجمة أخرى "تصدّقوا بما لديكم" (12/33). يختلف نصّ لوقا هٰذا عن النّصّ الموازي في متّى(23/26). يتكلّم يسوع على النّقيّ والنّجس، الباطن والظّاهر، فالصّدقة بما في الدّاخل تجاوز لعادات الفرّيسيّين الخارجية، ودخول في علاقة روحيّة داخلية بالعالم الوثنيّ، كعلاقة بطرس بالقائد الوثنيّ كورنيليوس (رسل10/28). الصّدقة موضوع غال على لوقا يتفرّد به هنا، وفي (12/33؛ 16/9؛ 19/8؛ رسل 9/36؛ 10/2، 4، 41؛ 11/29؛ 24/17)، ويتلاقى فيه ومتّى ومرقس (لو 6/30؛ 8/22؛ 21/1-4). وقد يكون لوقا هو الّذي بدّل النّصّ الموازي في متّى (23/26).

للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:

مرجع القراءة: (صلاة الشّحيمة الزّمن العاديّ جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1982).

مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، التّرجمة اللّيتورجيّة، إعداد اللّجنة الكتابيّة، التّابعة للجنة الشّؤون اللّيتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

مرجع شرح آيات الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللّاهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلّاح بكرم الرّبّ.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل