القاسم المشترك بين سماحة السيد حسن نصرالله ودولة الرئيس العماد النائب ميشال عون، رئيس كتلة التيار الوطني الحر وتكتل اصلاح وتغيير، الذي حمل كل تلك الالقاب وباعها، علّ بثمنها يمهد طريق صغير لتحقيق شهوته واللقب الذي ينقصه ويطمح اليه " فخامة الرئيس" والذي من اجله فقط نفذ حرباً تحريرية دونكيشوتية غير واقعية، فاشلة كجميع مشاريعه وافكاره ورؤيته، حرب سماها "تنفيسة"، هذه "التنفيسة" هي التي أخلّت بالتوازن الديموغرافي للمسيحيين المقيمين في لبنان، هذه "التنفيسة" وبفترة وجيزة جداً تسببت بأكبر نسبة هجرة للمسيحيين الى خارج لبنان لم يشهد له التاريخ المسيحي مثيلا.
اما سماحة السيد فبادر الى حرب نعيش ذكراها السادسة، لم تكن حربا دفاعية، بل هجومية استفزازية اتت مباشرة بعدما خطف الفلسطينيون جندي اسرائيلي، فجاءت ردة فعل الدولة الصهيونية العدوة تجاه الخاطفين أقل بكثير مقارنة بما فعلت بنا على اثر عملية سماحة السيد على الخط الازرق.
هذه الحرب التي ادّت الى ما ادّت اليه من خراب ودمار وتهجير، علاوة على الشهداء الابرياء الذين ليس لهم في هذه الحرب، وتدمير للبنية التحتية وحجم الخسائر التي بلغت مليارات الدولارات وتردي الوضع الاقتصادي الذي ما زلنا نتكبد عناءه حتى يومنا هذا، وفي النهاية نسمع "لو كنت أعلم" من سماحة السيد، الامين العام، الوكيل والممثل للولي الفقيه في "الجمهورية الاسلامية في لبنان" علة وجوده والهدف الاساسي لمشروعه.
هدفان اساسيان بين ذهنية ومصالح مختلفة واهداف وقواسم مشتركة جمعتهما وثيقة تفاهم بين طرفين، احدهما يهدف الى إقامة جمهورية اسلامية في لبنان والآخر يسعى الى رئاسة جمهورية لبنان، بغض النظر عن شكل هذه الجمهورية.
ويبقى القاسم المشترك بينهما في الواقع ان كلاهما تسببا حتى الآن بمليارات الدولارات من الخسائر وألوف الشهداء والمعوقين والمهاجرين من اجل تحقيق اهداف لم ولن يصلا اليها في ذهنية البارانويا، لا بعد حين ولا بعد حين الحين.
هذه هي "تنفيسة الجنرال" و "لو كنت أعلم" السيد.
ومن له اذنان صاغيتان للسمع فليسمع …