يسود الهدوء على المنطقة الحدودية بين سوريا والعراق عند معبر البوكمال بعد ليلة طويلة من الاشتباكات وسط غياب لاي اثر لجنود سوريين، بحسب ما افاد مراسل وكالة فرانس برس في الجانب العراقي.
وتنتشر وحدات من الجيش والشرطة العراقيين عند طول الحدود بين منطقتي البوكمال السورية والقائم العراقية اللتين لا يفصل بينهما سوى سياج طويل تخرقه بعض البساتين الصغيرة.
وفيما تقع المنازل في الجانب العراقي على طول السياج مباشرة، تفصل منطقة صحراوية خالية من اي وجود عسكري سوري، بين السياج ومجموعات من الاشجار تبدا بعدها منطقة البوكمال.
وفي مدينة القائم كثفت الشرطة والجيش العراقيين الحواجز الثابتة والمتنقلة، وفرضت اجراءات امنية مشددة على الصحافيين الراغبين بالوصول الى معبر القائم الحدودي.
وكان الوكيل الاقدم لوزارة الداخلية العراقية عدنان الاسدي اكد لفرانس برس مساء الخميس ان الجيش السوري الحر بات يسيطر على كل المنافذ والمعابر الحدودية بين العراق وسوريا.
وتشترك سوريا مع العراق بحدود تمتد لحوالى 600 كلم، يقع اكثر من نصفها تقريبا في محافظة الانبار التي تسكنها اغلبية سنية وكانت تعتبر في السابق مقرا لتنظيم القاعدة في العراق.
وقال ابو يوسف (26 عاما) الذي يعمل موظفا حكوميا "نسمع منذ يومين اشتباكات متواصة من الجانب السوري، لكنها تكثفت مساء امس وتواصلت حتى ساعات الصباح الاولى، وقد علمنا ان الجيش السوري الحر بات يسيطر على المعبر".
واضاف "اتصل بنا اقرباؤنا من الجانب السوري وقالوا لنا نحن ساعدناكم خلال حربكم مع اميركا فهل من الصعب عليكم ان تساعدونا اليوم؟"، مشيرا الى ان هؤلاء "طلبوا منا اكياس دم".
وتابع ابو يوسف من منزله المتاخم للحدود في مدينة القائم "لا نستطيع ان نوصل المساعدات لان الجيش يمنعنا من ذلك اذ ينفذ انتشارا كثيفا لم نر مثيلا له في التاريخ".
وقال "سنقاتل الى جانبهم لو طلبوا منا ذلك".
وتقع القائم في محافظة الانبار وتفصلها منطقة صغيرة تسمى بالربط والباغوز عن مدينة البوكمال السورية، حيث يمكن بالعين المجردة مشاهدة المزارعين السوريين وهم يعملون في اراضيهم.
وتسكن مدينة القائم عشائر تجمعها علاقات قرابة ومصاهرة مع عشائر اخرى في الجانب السوري وبينها عشائر كبيرة مثل الراويين والعانيين والكرابله ولبو محل وعشيرة السلمان.
ويشير شيوخ عشائر في القائم الى ان صلة القرابة مع السوريين تمتد الى مدن دير الزور وحمص وادلب في سوريا.