أوضح رئيس حزب "الكتائب" أمين الجميّل قرار قوى "14 آذار" بتعليق المشاركة في طاولة الحوار، قائلاً: "منذ البداية، كان موقفنا دعم اي مبادرة يقوم بها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان خصوصاً إذا كانت تصبّ في مصلحة البلد. ومن هذا القبيل تجاوبنا مع دعوته الى الحوار، لا سيما وإننا اعتبرنا انه في هذه الظروف، قد يكون الحوار فرصة كي يتحقق التواصل بين القيادات فنستطيع بالتالي تحصين الساحة الداخلية في وجه تداعيات ما يحصل في سوريا، وهذا هو موقفنا الثابت".
وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، تحدّث الجميّل عن تطورات حصلت، منها التهديدات في حق قيادات 14 آذار كانت قد بدأت مع محاولة اغتيال رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع، ثم النائب بطرس حرب، كما انه وللأسف تكررت التهديدات بحق النائب سامي الجميّل.
وأضاف الجميّل: "الدولة مسؤولة عن هذا الموضوع، ومن واجباتها ومن أضعف الايمان أن تقوم بحماية الشخصيات، وتسهّل التحقيقات في هذه الملفات، ولكن تبين ان الدولة تتقاعس بشكل خطير وغير مقبول عن تسهيل التحقيقات".
وعما إذا كان تلقى وعداً من رئيس الجمهورية في لقائهما أمس في هذا المجال، قال الجميّل: السلطة التنفيذية ليست بيد سليمان، إنما مَن بيده السلطة التنفيذية والقرار التنفيذي في ما يتعلق بتسليم معطيات الداتا يمتنع عن هذا الأمر.
واضاف: "وكأن هناك تواطؤاً مع من يقوم بهذه المحاولات. لذلك إذا لم تقم الحكومة بتسهيل مهمة المحققين وتسليمهم الداتا، فكيف يمكن ان نجلس الى الطاولة في ظل وجود هذا النوع من التواطؤ وعرقلة التحقيقات التي من شأنها إذا ما نفّذت بشكل سليم ان تحمي هذه الشخصيات المهدّدة".
وكشف الجميّل انه توقّف خلال زيارته الى قصر بعبدا أمام ما أدلى به رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد وهو أحد أطراف طاولة الحوار والمعني المباشر بسلاح "حزب الله"، يقول بوضوح ان موضوع السلاح لن يبحث لأننا ما زلنا في فترة التحرير وليس في فترة البحث في الإستراتيجية الدفاعية.
وسأل الجميّل: "مَن يقرر التحرير ومن يقوم به، وقال: هذا القرار يجب ان يكون وطنياً وجميعنا مؤتمنين عليه، معتبراً ان التحرير بنظر البعض مناط فقط بسلاح "حزب الله"، وبالتالي ما فائدة طاولة الحوار".
وذكّر الجميّل انه طلب علناً بضرورة توضيح ما أدلى به رعد، فإذا كان هذا الموقف النهائي لـ "حزب الله" الذي يعلن سلفاً فما الفائدة من اللقاء.
وسئل: إذا تبيّن وجود إشارات ايجابية حول تسليم الداتا هل ستعود قوى 14 آذار للمشاركة في الحوار، أجاب الجميّل: "بيان الأمس نص بوضوح على "تعليق المشاركة في الحوار" وليس مقاطعته، وبالتالي إذا وصلتنا أجوبة واضحة حول الأمور التي طرحناها، خلال الفترة الفاصلة عن الثلاثاء المقبل، فإن الموضوع سيبحث لأننا لا نريد "قتل الناطور بل أكل العنب" وبالتالي، نحن نريد الحوار ومصلحة البلد ووحدته والمبادرات البنّاءة ولسنا رواد التعطيل والسلبية وهذا ما أظهرناه منذ ان لبينا نداء رئيس الجمهورية وحضرنا طاولة الحوار، وهذا ما يدل على نوايانا، ولكن المهم ان يحصل التجاوب، وعندها أكيد سنعود للمشاركة".
وعن تحميل قوى "14 آذار" مسؤولية اي حادث يقع في الداخل جراء مقاطعتها للحوار في ظل ما يحصل من تطورات في المنطقة، أكد الجميّل ان مَن يتحمل المسؤولية هو من عطّل الحوار بتصريحاته الواضحة لجهة عدم رغبته بنقاش موضوع السلاح، ومن جهة اخرى مَن عطل الحوار هو مَن يعرّض حياة المواطنين والمسؤولين والقادة في لبنان الى هذا النوع من المخاطر عبر تعطيل التحقيق الجدّي من خلال منع المحققين من الوصول الى داتا الاتصالات التي هي السبيل الأسرع لكشف المجرمين.
وذكر الجميّل ان داتا الاتصالات هي التي سهّلت كشف معطيات في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، لذلك هذا الموضوع ليس ثانوياً بل مهم جداً في التحقيقات.
وشدّد على ان من يمتنع عن تسليم الداتا يقوم قصداً وعمداً بمنع هذه المعلومات التي قد تكشف المجرمين عن المحققين.
من جهة اخرى، ورداً على سؤال حول زيارته الى جعجع قبل أيام، اوضح الجميّل ان "الكتائب" و"القوات" حلفاء، وبالتالي اللقاء طبيعي، خاصة بعد معركة الإنتخابات الفرعية في الكورة حيث هنأنا بعضنا البعض وهنأنا "القوات" بالإنتصار المحقق الذي يعتبر انتصاراً للخط السياسي الذي ندافع عنه.