وحول خلفية موقف حزب الله، قال حداد ان "الحزب يريد التخفف من مشاركة القوى الاخرى في ادارة القرار الاستراتيجي في هذه المرحلة المفصلية تزامنا مع الضربات القاسية التي يتلقاها النظام السوري والتي تضع مصيره على المحك"، موضحا ان "قرار حزب الله التفرد بالامور الاستراتيجية، بما فيه قرار السلم والحرب، لم يقتصر على ما اعلنه النائب محمد رعد بل تم تأكيده على لسان السيد حسن نصرالله في خطابه الاخير". واعرب حداد عن "القلق من ان تكون اجواء التفرد والتصعيد هذه مقدمة لجر لبنان الى مواجهة اقليمية جديدة شبيهة بعدوان 2006 في محاولة لتخفيف الضغط على النظام السوري، خصوصا في ضوء مسارعة اسرائيل الى اتهام حزب الله بالعملية التي استهدفت حافلة الركاب في بلغاريا".
وابدى حداد تخوفه من تزايد عدد النازحين السوريين الى لبنان محذرا من ان "عددهم قد يصل الى نحو 200 ألف في الايام والاسابيع المقبلة مع اشتداد معركة السيطرة على دمشق التي ستضع الازمة امام مفترق حاسم، فاما يتجه النظام الى الاقرار المنطقي بالهزيمة فيتنحى او يقرر مواصلة القتال وسفك الدماء فيحول الانكفاء الى المنطقة الساحلية شمال غرب سورية". وأسف حداد ل"سياسة النعامة التي تنتهجها الجكومة اللبنانية مع مشكلة النازحين التي قد تتحول الى مأساة انسانية كبرى، فهي اوقفت مساعدات الهيئة العليا للاغاثة ولا تملك اي بديل او خطة لاحتواء هذا التدفق المتزايد بالرغم من التحذيرات المبكرة والمتواصلة من خارج الحكومة ومن داخلها وتحديدا من وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور".
وندد حداد ب"الاعتداء على فريق تلفزيون ام. تي. في. اثناء تجمع مناصري التيار الوطني الحر امام وزارة الطاقة، الذي ينم عن ضيق صدر وانزلاق ملحوظ نحو الدكتاتورية، وباسلوب قطع الطرقات امام المواطنين عموما، وبالمشاعر المنافية للذوق العام خلال اعتصام لمناصري التيار ايضا امام المحكمة العسكرية"، مؤكدا ان "دعم الجيش لا يكون بتصنيف اللبنانيين بين اخصام وانصار للجيش، ولا بالطلب منه التحرك وفق اجندا سياسية لهذا الطرف او ذاك".
ورأى "في البيان الاخير لقائد الجيش امرا جيدا، لكن الرد على اي تطاول سياسي على الجيش هو من واجب السلطة السياسية اي من مجلس الوزراء وليس من واجب الجيش نفسه، ولا شك ان مجلس الوزراء متخاذل في هذا المجال فهو لم يأخذ قرارا بتكليف الجيش حماية الحدود الشمالية سوى من اسبوعين في حين ان الاعتداءات وحوادث التوغل والخطف من قبل الهجانة والجيش السوري تتم منذ أكثر من سنة".
واضاف ان "المرة الوحيدة في السنوات الاخيرة التي حظي فيها الجيش بغطاء واضح وشامل من مجلس الوزراء كانت اثناء معركة نهر البارد ضد ارهابيي فتح الاسلام المدعومين من النظام السوري والذين اعتبرهم حينها البعض خطا احمرا لا يجوز المس به".
