ولفت أحد المشاركين لـ"الجمهورية"، إلى أنّ موقفَي الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله والنائب محمد رعد قادا إلى هذا التفاهم سريعاً على قاعدة أنّ الحكومة لا تستطيع منع الاغتيالات، فلماذا تعرقل التحقيقات وتحجب "داتا" الاتصالات عن الأجهزة المختصّة؟
وأوضح أنّ التفاهم قد تمّ على إعطاء رئيس الجمهورية وقتاً أطول لمعالجة الوضع، فلا تنفجر الطاولة بينه وبين قوى الأكثرية، باعتبار أنّ مواقف "حزب الله" وجّهت ضربة قاصمة لمشروع رئيس الجمهورية المتوقّع أن يقدّمه على الطاولة، من دون أن يمسّ طروحات المعارضة وقوى "14 آذار"، ولا مصلحة للبنان اليوم في ذلك، أضف إلى أنّ ورقة رئيس الجمهورية إذا لم تستند إلى القرارات الدولية وحصرية امتلاك الدولة للسلاح، ستفجّر العلاقة بين سليمان وقوى "14 آذار"، وعليه، ستُصبح مواقف سليمان على نقيض طرفَي الطاولة الأكثرية التي يقودها خطاب "حزب الله" والمعارضة التي ترفض الصيغة المثلثة للاستراتيجيّة.
وختم: "إذا نجح رئيس الجمهورية في تغيير سلوكيّة حاجبي "الداتا" عن المحقّقين ومعها الـ"IMZI"، فسيتعيّن على ممثلي "14 آذار" الحضور إلى الطاولة في الموعد المحدّد في 24 تمّوز الجاري، والعكس وارد. فقرار تعليق المشاركة في جلسة حوار واحدة تكتيكي، وليس من باب الاستراتيجية.
