#dfp #adsense

ميشال عون يريد تقسيم الجيش!

حجم الخط

مخطط خبيث ينفذه 8 آذار عبر ميشال لتقسيم الجيش اللبناني تقسيماً مذهبياً وسياسياً. بدأت أعراض المسلسل عندما طالب أهل عكار والشمال الجيش بحمايتهم من اعتداءات شبيحة النظام السوري. عندما قال "عباقرة" 8 آذار (جماعة أو فلول نظام البعث غير المنبعث وولاية الفقيه دامت ظلالها المديدة علينا)، إن من يطالب الجيش بدور حماية الحدود، إنما ينال من هيبته، ويعرضه لاشتباكات مع "الشبيحة" أو الجيش النظامي للنظام المنهار ثم تمادى هؤلاء في الاعتداء بالمدافع والصواريخ على البلدات اللبنانية، وعندما طالبت اكثرية اللبنانيين باتخاذ موقف ولو سياسياً من هذه الاعتداءات، وإعطاء دور أخضر لجيشنا قال بتوع آذار (الغيارى على المؤسسة العسكرية) ان "هذا السلوك" يوهن عزيمة جيشنا! عال! وعندما خطفت المخابرات السورية موظفين من الأمن العام وقادتهما إلى داخل حدودها، قالوا إن "أبطال" النظام السوري، ومن حرصهم على العلاقات السيادية بين البلدين الشقيقين اصطحبوا هذين الموظفين من داخل أراضي الشقيق الأصغر إلى داخل أراضي الشقيق الأكبر، للممالحة و"للمطارفة" ربما! وللتنزه! ربما! أو للسياحة… وتمت إعادتهما "سالمين" بلا خدوش، ولا تعذيب، ولا اهانات! فشكرنا ربنا على هذا الجار الشقيق الذي خطف امنيين من داخل لبنان إلى أراضيه… وأعادهما! وهذا لعمري، نبل وشهامة وعاطفة سامية، كان علينا إكبارها وتقديرها وتثمينها!

ميشال عون لم يفتح فمه على هذه القضية. اختبأ خلف صمت متواطئ. وكأن موظفي الأمن العام اللبناني من جنسية صومالية أو أذربيجانية! رائع! لم يظهر غيرته الغالية على هذين اللبنانيين، ولم يصرح بأن خطفهما ضرب "لهيبة" الامن العام. فالخاطف حليفه ودافق الخيرات الحكومية عليه، رائع! فكم انت سيادي يا أبو الميش!

وكلنا يتذكر غيرة عونية رائعة على الجيش نفسه، عندما اغتال أحد عناصر حزب الله الضابط الطيار سامر حنا في سُجُد على أراضي "جماهيرية الحزب العظمى" في الجنوب بدم بارد أشبه بدم الضفادع والتماسيح! عندها، استنفر عون زلاعيمه ودافع عن المجرم ليبرر جريمته وصرح "شو كان هيدا الضابط "عميعمل هونيك" ويقصد ان هذه المنطقة اللبنانية محرمة على الجيش، لأنها تنتمي إلى دولة أخرى، فكيف ينتهك هذا الضابط "المتمرد" حدود بلاد أخرى هي بلاد حليفه وكيل ولاية الفقيه في لبنان؟ فمن الطبيعي إذاً أن يعدم ميدانياً وبلا محاكمة! ولم يقل لنا الجنرال يومها، ان قتل ضابط في الجيش اللبناني بأيدٍ ميليشيوية يشكل ضربة لهيبته! رائع! فكأنه يقول إن هذا "البطل" الصنديد من أبطال حزب الله انجز نصراً إلهياً باغتياله الضابط ويجب مكافأته عليه.. وعلى سيرة حرص ميشال عون، على جيشنا الوطني، نتذكر أن هذا الجنرال هو أول من قسّم الجيش بتشكيله حكومة ضباط من لون مسيحي واحد؛ انه التقسيمي الأول للدولة وللبلد. وكلنا يذكر كيف حَوَّل عون الجيش إلى مجرد ميليشيا يستخدمها لاغراضه وأطماعه وطموحاته ومزاجه من خلال اتخاذ قرار بحرب التحرير المزعومة ضد حليفه الراهن النظام السوري. وكيف انه استخدم الجيش وأسلحته ودباباته ومدافعه في مواجهة القوات اللبنانية تحت شعار "حرب الإلغاء": قسم الجيش كما قسّم الجمهورية. كما قسّم لبنان. كما قسم تاريخ لبنان. ودستوره. وميثاقه. وقوانينه! أكثر: المصيبة أن الجنرال ما غيرو… عندما هُزِم هَرَب من أرض المعركة… تاركاً جنوده وضباطه وعائلته في براثن الجيش السوري… الذي أعدم عشرات الجنود والضباط في القصر الجمهوري وغيره. كل هذه الخسائر والضحايا والدمار ومواقع الجيش وسلاحه… سببها الهارب (ونظن انه يجب اعادة محاكمة عون اليوم بتهمة الهروب من ساحة المعركة، والفرار من الجيش). والأغرب ان عون عندما نقل البندقية من كتف صدام حسين وعرفات وقبلها اسرائيل ولم لا فرنسا، إلى كتف النظام السوري بصفقة تمت في باريس قبل عودته إلى لبنان… لم يعد يذكر هؤلاء الشهداء من "جنوده" الذين أعدمهم الجيش السوري، ولا ضحايا الجيش الآخرين الذين سقطوا في معارك ليست معاركهم.. بل معارك ميشال عون وطموحاته المرضية للسلطة والرئاسة! فغيرة الجنرال على ضباطه وجنوده الشهداء شبيهة بغيرته على الشهيد سامر حنا! أكثر: نتذكر الصورة التذكارية في المتحف ميشال عون وهو باللباس العسكري… يتمالح، ويتساير ويتضاحك ويتمازح ويتباسم أمام الكاميرات مع ضباط العدو الصهيوني في 1982 اثناء غزوهم لبنان! وهذا السلوك "الخياني" لا يعتبر ضرباً لهيبة الجيش ولا لوطنيته، ولا لدوره في مواجهة العدو! رائع! يا ميشال ! رائع يا جنرال الخيبات والكوارث! وما أجمل منك "وأروع" سوى غيرتك المفاجئة على الجيش. ونسألك: ماذا كان موقفك عندما قمع الجيش اللبناني المتظاهرين من "تيارك" والقوات اللبنانية واليسار الديموقراطي قرب العدلية. بمَ صرحت؟ فاذا كنت نددت حينها بهذا القمع، فيعني انك بكل وضوح نلت من هيبه الجيشّ وكلنا يعرف ما كان رأيك بقائد الجيش السابق إميل لحود عندما صرحت في مقابلة تلفزيونية ان ليس في ملفه سوى النساء والقمار! فكيف تتناول قائداً للجيش أو رئيساً بهذه اللهجة، ولا تكون مسست بهيبة الجيش!!

اليوم، نستعيد هذه "المراحل" المشرفة من علاقتك بالجيش اللبناني (نُذَكِّر انه قسم الجيش والجمهورية والبلاد والحكومة.. في التسعينات) لكي نتبين هذه الديماغوجية التي تطلقها في الشوارع حباً بالجيش وغيرة عليه، وانت أكثر من ألحق الأذية به! فاذا كانت مطالبة بعضهم بمحاكمة ضباط وجنود قتلوا الشيخين مرعب وعبد الواحد بدون أي سبب، تشكل ضربة لهيبة الجيش، فكيف تفسر موقفك من اغتيال حزب الله لسامر حنا! وماذا نستشف من ذلك:

[) انها محاولة تقسيم الجيش بتوريطه بمعركة عبثية مع الطائفة السنية. وكلنا نتذكر كيف شُرذم الجيش في السبعينات عندما حاولت القوى المتصارعة مصادرته، بدأت بمظاهرات تأييد "مسيحية" وثم بمظاهرة مضادة مما ادخل الجيش في الصراع الطائفي، فانقسم بين المناطق الغربية والشرقية. ونتذكر كيف حاول العميل السوري أبو عبسي ضرب الجيش في نهر البارد. ليعيد مناخات تقسيمه، وموقف حليفك حزب الله بلسان أمينه العام عندما اعلن محذراً الجيش نفسه "نهر البارد خط أحمر" ولا نعرف ما كان رأيك في هذه الحرب الضروس على الجيش وانت عسكري ودولة رئيس وجنرال. لا شيء! أكثر.

[) هل اعترضت يا ميشال عون أو طرحت اسئلة حول كيفية تهريب العبسي إلى سوريا؟ ومن هربه، ومن اتخذ الثوار: او ليس تمكن هذا المجرم العبسي الفرار على أيدي "العبابسة" في الداخل والمخابرات السورية اهانة لشهداء الجيش وهيبته.

[3) وهل تتذكر يا ميشال من ساعد الجيش آنئذ: اهل عكار والحريري نفسه والشعب الذي يطالب بقيام الدولة: انت وحلفاؤك كنتم في المقلب الآخر…. مقلب تحجيم تنامي الجيش الى درجة ان هذا الجيش لم يكن يملك ذخيرة ولا حتى مناظير ليلية… (انها استراتيجية اميل لحود والنظام السوري بجعل الجيش مجرد صورة…إلى جانب جيش الدويلة الالهية!

[4) من عطّل دور الجيش في أداء مهماته لصيانة الأمن والحرية والحدود غيرك وغير حلفائك: اترى ما جرى في 7 أيار ألم يكن اهانة لكرامة الجيش الذي بقي متفرجاً على غزو بيروت والجبل. واحراق التلفزيونات والجرائد وقتل الأبرياء وقطع الطرقات والتذكير بمراحل خطوط التماس بين اللبنانيين؟ هل طلبت يا ميشال ان يتدخل الجيش، طبعاً لا! لأانك كنت مشاركاً خلف حليفك بالغزوة… وبمحاصرة الحكومة واقفال مجلس النواب (فأي أدوار وطنية لعبت).

[5) ان محاولة تعويم نفسك وتيارك بعد افلاسك وتراجع حضورك الشعبي في ما يسمى "المناطق المسيحية" بالتظاهر تأييداً للجيش، وقطع طرقات هنا وهناك، لن يجديك نفعاَ! واذا كنت تظن انه بتقسيم الجيش وانتشار الفوضى وما قد يعقب ذلك من خراب من شأنه ايصالك الى الرئاسة، فهذا ايضاً اقرب اليك من "حصرم رأيته في حلب؟" واذا كان ذلك محاولة تهيئة الجيش لدور إلى جانب جيش حزب الله، والميليشيات المسلحة لاستكمال "الانقلاب" فهذا ابعد من الكواكب… فالجيش ذاق التجربة المرة في السبعينات ولن يحمله احد لا بالمذهبية أو بغيرها على تكرارها!

[6) واذا كنت تلقيت الأوامر من هنا أو هناك لجعل الجيش كبش محرقة في طموحاتك المرعبة ومؤامرات الوصايتين ووكلائهما في لبنان فهذا أمر مستحيل؛ فمثل هذه المخططات باتت من الماضي المرذول. وانت تعرف (أو تحس!) انك ايضاً بت جزءاً من هذا الماضي المرذول مع فلول الوصايتين في لبنان. وان هذه العقول المجرمة التي حاولت اغتيال سمير جعجع وبطرس حرب باتت مصدوعة بتنامي حس المسؤولية عند اللبنانيين ووعيهم ورفضهم مثل هذه المخططات الإجرامية!

[7) ولهذا يا ميشال يمكن وبكل وضوح، ربط التظاهرات الصبيانية "البلهاء" التي نظمها تأييداً للجيش (ما ألذ صورة نبيل نقولا وهو يقبل صورة الجيش شيء تافه! والله! ومراهق!) بمحاولة قتل جعجع وحرب. هنا تخطيط لضرب الطائفة السنية وهي ركن من اركان 14 آذار، وهناك التخلص من ركنين مارونيين من أركان 14 آذار! فالصلة مباشرة، وهذا يذكرنا بحملة النظام السوري على رموز الطائفتين السنية والمارونية في السبعينات عندما هزمت يا ميشال ونفيت إلى باريس مع ريمون اده (قبلك) وأمين الجميل وصائب سلام وابراهيم قليلات وتقي الدين صلاح وسُجن سمير جعجع! الا تذكرك هذه الصور باغتيال كمال جنبلاط والشيخ حسن خالد والشيخ صبحي صالح، وصولاً إلى الرئيس الشهيد رفيق الحريري… فالى شهداء الأرز. التاريخ يا ميشال يعيد نفسه مرة بشكل تراجيدي… وأخرى بشكل مضحك- مبك! انت إذاً داخل هذا "العرض" التهريجي الاستعادي لفيلم قديم، لأنك من ظلال الأمس.. أو ممن انتهت ادوارهم وهم لا يعرفون!

[8) أما اذا كنت تمسك بأذيال الجيش الذي حاول حلفاؤك (وأنت متضامن معهم) إحراقه لأسباب انتخابية في القطاع المسيحي الذي انفّض معظمه عنك وافرنقع عن آثارك… فهذا كمن يستجير من الرمضاء بالنار! فالمسيحيون والمسلمون واليساريون والليبراليون متمسكون بالجيش باعتباره ركن الدولة وباعتباره حامي الحدود وحارس الحريات والديموقراطية… ولن تنطلي على احد منهم حركاتك الصبيانية الهزلية لا في صربا… ولا على المتحف (على سيرة المتحف: هل حمل المتظاهرون أيضاً صورتك التذكارية الرائعة مع الضباط الاسرائيليين في الثمانينات في المتحف: لماذا لا توزع هذه الصورة باعتبارها برنامج عملك في الانتخابات بعد انكشاف عمالة احد قيادييك فايز كرم لاسرائيل!) ولا في أي مكان هناك! انفضحت يا ميشال! والله! انفضحت. وصرت مكشوفاً، بلا ماكياج، ولا تزويق، ولا أقنعة، انفضحت انت وصهرك باسيل وقريبك ليون… من دون أن ننسى وزير الاتصالات "دلوع" الوزارة… ونعنوعها الصحناوي! فانت تعرف انك لو ام تَصُّب أصوات الأرمن وحزب الله في بعض المناطق لصالح مرشحيك لسقطوا جميعهم بمن فيهم انت في كسروان! (وحتى هؤلاء لم يعودوا مضمونين في الانتخابات المقبلة لأن الربيع العربي… الذي بدأ في تونس ومصر وليبيا واليمن.. ها هو يزهر في سوريا! وربما في مراحله الأخيرة وكما نقلت "البارودة" من كتف إلى كتف.. فحلفاؤك باتوا يفكرون جدياً.. إلى اي كتف "جديدة" سينقلون بنادقهم الفارغة!

[9) اما اذا كنت، وبايعاز من حلفائك.. (اليوم) تسعى عبر هذه الديماغوجية الى التحضير لعرقلة انتخابات باتت نتائجها واضحة… فهذا أيضاً غير مضمون! فأنت، صرت "غير مضمون" لا في انتخابات ولا في غير انتخابات… والتظاهرات الصبيانية وقطع الطرقات.. لن تجديك.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل