رفض شخص مشتبه فيه في محاولة اغتيال النائب بطرس حرب طلب الحضور امام أجهزة التحقيق بحجة انتمائه الى جهاز أمني تابع لـ"حزب الله".
وبثت "المؤسسة اللبنانية للارسال" ان الاجهزة الامنية طلبت منذ اسبوع استجواب م. ح. من بلدة عدشيت الجنوبية على خلفية محاولة اغتيال النائب حرب. وتبين لهذه الاجهزة أن م. ح. مسؤول في "حزب الله" ولم يكن في منزله لدى محاولة العناصر الامنية تبليغه وان زوجته ابلغتهم في وقت لاحق ان أي طلب يتعلق بزوجها يجب أن يمر عبر اللجنة الأمنية في "حزب الله". واشارت المعلومات نفسها الى ان استدعاء هذا المسؤول كان هدفه مقارنة وجهه بالرسوم التشبيهية للمشتبه فيهم في محاولة اغتيال حرب ومقارنة بصماته وحمضه الريبي النووي بما عثر عليه في المكان.
وقد أكد مرجع أمني بارز لـ"النهار" مساء امس هذه المعطيات وقال ان خيوطا توافرت للتحقيق في محاولة اغتيال النائب حرب أدت الى شبهات كبيرة وأخضعت لاجراءات من أجل تحويلها الى أدلة. وبناء على ذلك ارسل وفق الاصول منذ أسبوع طلب استجواب أحد مسؤولي "حزب الله"، ولما كان خارج المنزل أبلغ الطلب الى زوجته. لكن هذا المسؤول الحزبي لم يمثل للادلاء بافادته. واعتبر المرجع الامني نفسه ان "هذا السلوك يفسر الاصرار من جانب الحزب وحلفائه على عدم تسليم حركة الاتصالات "الداتا" كاملة الى الاجهزة الامنية"، مؤكدا "أن لا تراجع في التحقيق والقرار هو بعدم ترك لبنان سائبا للمخططات التي تريد النيل من استقراره".
وفي هذا السياق، كشف مصدر أمني مطلع لـ"المستقبل" أنّ مسؤولاً أمنياً في "حزب الله" هو المتّهم الأساسي بمحاولة اغتيال النائب بطرس حرب، وأنّ قوى الأمن الداخلي أصدرت بلاغ بحث وتحر بحقه بعد رفضه المثول أمام فرع المعلومات للتحقيق معه.
وفي التفاصيل التي حصلت عليها "المستقبل" أنّه أثناء التحقيق في الأدلة الجنائية المتعلقة بمحاولة اغتيال حرب، تمّ العثور على ورقة مكتوب عليها رقم في حقيبة صغيرة تخصّ الشخص الذي كان موجوداً فوق مصعد المبنى الكائن فيه مكتب حرب. ولدى التدقيق بالرقم تبيّن أنه يعود إلى محرّك سيارة تخصّ امرأة، فجرى الاتصال بها لاستدعائها إلى التحقيق، فتبيّن أنها زوجة مسؤول أمني في "حزب الله" يدعى محمود حايك من بلدة عدشيت وهو مسؤول عن الحزب فيها بالاضافة الى كونه خبير متفجرات، فجاء الجواب انّ الزوج مسؤول في "حزب الله" ويرفض المثول أمام أحد إلاّ بموجب إذن من الحزب.
وبعد محاولات متكرّرة باءت بالفشل أصدرت قوى الأمن الداخلي بلاغ بحث وتحر بحقه.
وهذا الموضوع كان جزءاً من "الاطار الأمني" الذي أشار إليه بيان قوى الرابع عشر من آذار والذي أعلنت فيه تعليق مشاركتها في الحوار. ويشرح عضو كتلة "المستقبل" النائب عمّار حوري الأمر ويقول "إذا عرفنا أنّ حركة الاتصالات سُلِّمت بالكامل بما فيها الـimsi وتأكدنا بأنّ أمن الشخصيات بات في عهدة الدولة ولمسنا موافقة الفريق الآخر على حصرية السلاح بيد الدولة، لن تكون لدينا مشكلة في المشاركة من جديد في طاولة الحوار". ويشير حوري لـ"المستقبل" إلى أنّ "حزب الله هو مَن منع التحقيق في محاولة اغتيال النائب حرب والوصول للمشتبه به والحزب نفسه تدخّل لمنع استكمال التحقيقات في موضوع قناة "الجديد".. لذا سنبني على الشيء مقتضاه".