أوضحت أوساط سياسية بارزة في 14 آذار في تصريح لصحيفة "المستقبل" أن التصعيد في الموقف من جلسة الحوار لا علاقة له بتطور الأوضاع السورية، والذي بدوره لا علاقة له بالحوار. لافتة إلى أن ما له علاقة بالحوار، هو تخلي "حزب الله" عن الحوار بعنوان أطلقه النائب محمد رعد حيث ألغى عملياً جدول أعمال الحوار كما كان وضعه الرئيس، ومتفقاً حوله من خلال الجولتين الأولى والثانية للحوار، وهو الخطة الدفاعية، وبالتالي، إذا أصبحنا خارج هذه الخطة أصبحنا خارج الحوار.
فضلاً عن ذلك، أشارت إلى ان كل الظروف اللوجستية التي تحيط بالحوار من التهديد المستمر لفريق من المتحاورين بالقتل، دون ان يحظى من شركائه في الحوار، وأعضاء في الحكومة، أي تعاون، في إطار منع الخطر ودرئه والتحقيق به.
ولفتت إلى أن هناك أسباب وجيهة حملت رئيس كتلة "المستقبل" النائب فؤاد السنيورة على أن يوضح للرئيس الموضوع، والجواب المنتظر هو من الرئيس ومن الحكومة ومن أفرقاء الحكومة الآخرين، الذين يعتبرون سلاح "حزب الله" هجومياً وليس دفاعياً، وانه ليس موضع بحث.
ورأت الأوساط، ان التطوّرات الإقليمية يجب ان تحمل اللبنانيين إلى مزيد من الحيطة والحذر، حتى لا يضعهم أحد في فخ تصفية الحسابات الإقليمية على حساب الأمن اللبناني. فهناك التطوّرات السورية الأخيرة، وهناك تفجير بلغاريا والاتهامات الإسرائيلية اثره لـ"حزب الله" بأنه وراء التفجير وكذلك اتهامات لإيران.
ان الجو المحيط مقلق جداً، يجب درؤه لكي لا يتحجج أي طرف، أي إسرائيل، بالاتهامات ليقوم باستهداف لبنان. ورأت الأوساط، ان خطاب الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله، هو رفع معنويات منهارة على مستوى المحور السوري الإيراني، لا سيما بعد تفجير مقر الأمن القومي السوري، على ان جميع اللبنانيين ضد كل الأساليب التفجيرية، لكن معركة سوريا مستمرة وإلى تصاعد وستنتهي بسقوط النظام.
وتبعاً لذلك، لا تريد قوى 14 آذار، بحسب الأوساط، خلط الموضوع السوري بالحوار. انما النقاش هو عن السلاح، ووجوب توحيده تحت سلطة الدولة والجيش اللبناني. وهذا النقاش هو سابق للأحداث في سوريا، وان حصول أي شيء في سوريا لا يغير من قناعات هذه القوى، التي لديها تصميم على إنقاذ لبنان.