#dfp #adsense

سليمان يدرس الخيارات “عقد جلسة الحوار ورفعها أو تأجيلها لأيام” وموفد رئاسي اليوم الى قوى في 14 آذار وتسليم الداتا لا يلغي تعليق مشاركتها

حجم الخط

كتبت صحيفة "اللواء":

خطا الرئيس ميشال سليمان خطوة في اتجاه المعارضة عندما قرر الاجتماع الوزاري – الامني الذي عقد في بعبدا السبت ان يسلم «داتا» الاتصالات بكامله بما فيها IMSI الى الاجهزة الامنية كلما دعت الضرورة ومن دون العودة الى أي جهة، أي بشكل تلقائي، من اجل حمل قوى 14 آذار على التراجع عن قرارها تعليق مشاركتها في طاولة الحوار التي يتمسك بها رئيس الجمهورية ومعه رئيس الحكومة بوصفها «حبل السرّة» للاستقرار اللبناني التي تزايدت النصائح الدولية والاقليمية بضرورة الحفاظ عليه، في وقت اضحت التداعيات السورية جزءاً من مشهد الحدود اللبنانية، فضلاً عن تدفق عشرات الألوف من السوريين الى الجبال والعاصمة، هرباً من جحيم المعارك المشتعلة في العاصمة السياسية السورية دمشق والعاصمة الاقتصادية حلب، وهاتان المدينتان ظلتا باقيتين لوقت بعيد خارج ما يمكن وصفه بالعصيان على نظام الرئيس بشار الاسد.

وبالتزامن، تحولت النقاط الحدودية بين لبنان وسوريا الى جبهة حرب وعمليات كر وفر وقصف متبادل من منطقة القاع في البقاع الى خراج بلدات اشلا وعمار البيكات مصدرها الاراضي السورية، في محاولة لمنع مسلحي «الجيش السوري الحر» من السيطرة على المعابر بين لبنان وسوريا على غرار ما يحصل مع العراق وتركيا.

وكشف مصدر في المعارضة ان قوى 14 آذار تدرك حساسية الوضع اللبناني واهمية اجراء حوار داخلي منتج لا يستخدم لتغطية هذا الفريق او ذاك ولا يكون مضيعة للوقت، وهي عقدت سلسلة مشاورات بين اركانها للتفاهم على موقف، في ضوء التفاهم على «داتا» الاتصالات، والرغبة بعدم اضعاف موقف رئيس الجمهورية الذي يحرص على «اعتبار المصلحة الوطنية العليا يجب ان تتقدم على ما عداها»، وان لا سبيل لمعالجة المسائل الخلافية وايجاد الحلول لها خارج طاولة الحوار، على حد تعبير الرئيس سليمان.

وفي كل الاحوال، سيعبر الرئيس سليمان عن تصوره هذا في الكلمة التي سيعلنها في الافطار السنيورة الذي سيقيمه في القصر الرئاسي غروب الاربعاء المقبل، حيث سيعقد مجلس الوزراء ايضاً جلسة عادية، تغيب عنها التعيينات وتتركز على 45 بنداً عادياً، فيما قضيتا مقاطعة تصحيح الامتحانات الرسمية ومعالجة مسألة المياومين ما زالتا تنتظر استكمال الاتصالات اليوم، حيث يعقد اجتماع للجنة سلسلة الرتب والرواتب، فيما مشروع الموازنة الذي اقره مجلس الوزراء لم يحل إلى المجلس النيابي بعد. كل ذلك يجري على إيقاع اضراب عام لموظفي القطاع العام ومعلمي المدارس غداً الثلاثاء والأربعاء، في حال لم تؤد المفاوضات الجارية حول السلسلة إلى نتائج إيجابية.

وكانت قناة «المنار» الناطقة بلسان «حزب الله» نقلت عن مصادر رئيس الجمهورية قولها أن اجتماع بعبدا بشأن «داتا» الاتصالات أزال عائقاً من أمام فريق 14 آذار للمشاركة في الحوار، ولاحظت أن اشتراط 14 آذار بشأن حصرية السلاح بيد الدولة، هو سبب غير منطقي لمقاطعة الحوار، لأن هذا الطرح قائم منذ بداية الحوار، وانه البند الوحيد المتبقي على طاولة الحوار.

وكشفت المصادر، ودائماً حسب «المنار»، انه يمكن أن تؤجل جلسة الحوار المقررة الثلاثاء، يومين أو ثلاثة لافساح المجال أمام المزيد من الاتصالات، لكن إذا ما تبين أن هناك رفضاً للحوار فستكون لرئيس الجمهورية مواقف محددة.

جلسة الثلاثاء

وأوضحت مصادر بعبدا أن الرئيس سليمان لم يتخذ قراراً بعد بالنسبة لمصير الجلسة المقبلة للحوار، وهو سينتظر حتى صباح الثلاثاء لتقرير الخطوة التالية، في ضوء القرار النهائي لقوى 14 آذار، وانطلاقاً من إيجابية اجتماع «داتا» الاتصالات.

وفي معلومات خاصة بـ «اللواء»، فان صورة المشاورات والاتصالات التي يجريها الرئيس سليمان لن تتبلور قبل ظهر اليوم الاثنين، وانه إذا تبين أن 14 آذار تتمسك بموقفها من تعليق المشاركة، يمكن أن تنعقد طاولة الحوار غداً بمن حضر، وتكون جلسة تشاور على غرار ما حصل عندما قاطعت قوى 8 آذار الحوار، فحضر يومذاك الرئيس نبيه بري ورفع الرئيس سليمان الجلسة، كما انه يمكن له ان يؤجلها يومين أو ثلاثة أو حتى أربعة، في حال لاحظ أن ثمة آمالاً باحتمال تحقيق اختراق في الموقف.

ونفت مصادر بعبدا أن يكون اجتماع بعبدا السبت كان من أجل سحب ذريعة من أمام قوى 14 آذار بخصوص «داتا» الاتصالات، مؤكداً أن الاجتماع كان استكمالاً للاجتماع الأخير الذي انعقد في السراي برئاسة الرئيس ميقاتي في 11 تموز الماضي، الا أن مصادر المجتمعين اكدت لـ «اللواء» أنهم حضروا الاجتماع بناء على دعوة وجهت إليهم على وجه السرعة..

وقالت أنه اتفق في هذا الاجتماع على آلية تؤمّن كل ما تحتاجه الأجهزة الأمنية «لداتا» الاتصالات، بما فيها IMSI ضمن ضوابط معيّنة، وتؤمّن للقضاة في التحقيقات كل ما يحتاجونه من حركة اتصالات واعتراض مخابرات، مشيرة إلى أن الجميع وافقوا على هذه الآلية.

ورفض مرجع أمني كبير لـ«اللواء» التعليق على هذه الخطوة، وعمّا إذا كانت كافية بالنسبة للأجهزة الأمنية، أو أنها تلبّي حاجتها، مكتفياً بالقول إن هذه الخطوة تحتاج إلى تجربة لمدة عشرة أيام من أجل تقييمها، لافتاً إلى أنه سيصار الى عقد جلسة في 30 الشهر الحالي لتقييم فاعلية الاجراءات التي تم اتخاذها.

وتبعاً لهذا الموقف، تحفظت مصادر في تيار «المستقبل» في إعلان موقف من خطوة اجتماع بعبدا، طالما أنها بحاجة الى وقت للتأكد من فاعليتها، مذكّرة بالموقف الذي سبق أن أعلنته بتعليق مشاركة 14 آذار في طاولة الحوار، استناداً إلى ثلاثة مستلزمات وهي:

– تسليم كامل «داتا» الاتصالات.

– صدور موقف من حزب الله بشأن الاستراتيجية الدفاعية.

– تأمين حماية أمنية لقيادات 14 آذار.

وكان الرئيس سعد الحريري قد أعلن، أمس، في سياق دردشة على موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي أن رفض الحكومة وضع كل الدلائل المتوافرة حول محاولات اغتيال قيادات في 14 آذار في تصرف المحققين أمر غير مقبول، ويتطلب من السلطات اللبنانية أن تتخذ موقفاً واضحاً وحاسماً على أعلى المستويات من هذه المسألة الوطنية الخطيرة، آملاً «أن يقرّبنا هذا الشهر الفضيل أكثر من قيم الأخوّة والتسامح، وأن يكون مناسبة للبعض كي يعودوا إلى ضمائرهم، خصوصاً في ظل المعلومات المتداولة والمقلقة حول محاولات الاغتيال»، متمنياً أيضاً أن يشهد هذا الشهر الفضيل نهاية آلام الشعب السوري البطل.

ومن جهته، أبلغ النائب بطرس حرب قناة «العربية» أن عملية تهريب مرتكب محاولة اغتياله، تمّت بالتأكيد عبر مكالمات هاتفية، ولذلك نحن مصرّون على الحصول على «داتا»الاتصالات، مشيراً إلى أن وزارة الاتصالات امتنعت عن ذلك بحجج غير قانونية، وقال: «المؤسف أن مجلس الوزراء بدل أن يسهّل عمل الأجهزة الأمنية صعّبها عليها».

"النهار": سليمان يجتمع مع عدد من مستشاريه لاتخاذ القرار المناسب بشأن الحوار وموفد رئاسي اليوم الى قوى في 14 آذار

وعلمت صحيفة "النهار" ان الرئيس سليمان سيعقد اجتماعا مع عدد من مستشاريه بعد ظهر اليوم للبحث في الموضوع واتخاذ القرار المناسب في شأن اعلان إرجاء الجلسة بعد فشل المساعي المستمرة اليوم، أو إبقاء الجلسة لتعقد بمن حضر، وتكون شكلية وقصيرة، فلا تبحث في جدول الاعمال، بل تأخذ علما بموقف الشركاء الغائبين قبل ان يعلن الرئيس رفعها الى موعد آخر لا يحدده، من غير ان ينعى المبادرة.

وتوقعت مصادر ان يحمل موفد رئاسي اليوم الى قوى في 14 آذار آخر ما وصلت اليه المساعي في شأن الحوار. وقالت مصادر في المعارضة لـ"النهار" "إن شيئا من المقررات السابقة لم ينفذ، وكذلك اللاحقة مع هذه الحكومة، ومع سيطرة السلاح، خصوصا ان النيات صارت مكشوفة، ولا نية للبحث في أي استراتيجية دفاعية".

ورفض مصدر وزاري التعليق على الموضوع "لأنه من اختصاص الرئيس سليمان صاحب الدعوة"، لكنه أمل "ألا تربط قوى 14 آذار مصير الحوار بمصير النظام السوري".
 

"المستقبل": سليمان يبلغ "14 آذار" اليوم نتائج اجتماع "الداتا" و"14 آذار" توضح ان قرار العودة إلى الحوار ليس مرتبطاً بـ"الداتا" وحسب

علمت صحيفة "المستقبل" أن الرئيس سليمان سيبلغ قوى "14 آذار"، اليوم الإثنين، عبر موفد إلى الرئيس فؤاد السنيورة، نتائج الإجتماع الوزاري الأمني القضائي الذي ترأسه السبت، في قصر بعبدا، للنقاش في ملف "الداتا"، أكدت مصادر قيادية في "14 آذار" لـ"المستقبل" أن "لا جديد جدياً، في انتظار ما سيبلغنا به رئيس الجمهورية رسمياً، كي يبنىعلى الشيء مقتضاه"، مؤكدة أن "قرار العودة إلى الحوار ليس مرتبطاً بـ"الداتا" وحسب، بل بتعهد بأن يكون موضوع السلاح على طاولة النقاش، بعد مواقف "حزب الله" التي نسفت أي أساس للحوار، إن ما قاله أمينه العام السيد حسن نصر الله أو رئيس كتلة نوابه محمد رعد".

وأبلغ مصدر وزاري شارك في اجتماع بعبدا "المستقبل" أنه "جرى الإتفاق على تسليم الداتا كاملةً، مئة بالمئة"، وكشف أن "رئيس الجمهورية كان حاسماً في الإجتماع، وقال للمعنيين بالملف إنه لن يقبل بعد اليوم بعدم تسليم الداتا كاملةً، بأي شكل من الأشكال"، لافتاً إلى أن "حجة بعض المتحفظين على تحرير الداتا كانت أن بعض القضاة كانوا يتشددون، وأن هناك سوء تفاهم حول تفسير القانون 140 المتعلق بالتنصت، مع العلم أن طلب الداتا لا علاقة له بالتنصت، الأمر الذي دفع رئيس الجمهورية إلى طرح تعديل القانون 140، فوافق الرئيس نجيب ميقاتي على هذا الطرح، على أن يصار إلى التقدم باقتراح لتعديله".

وفيما أعلن أن اجتماعاً ثانياً سيعقد في موعد لاحق، لمتابعة النتائج، وتقويم ما إذا تمت مواجهة صعوبات أو تأخير في هذا الصدد، كشفت مصادر شاركت في الإجتماع أنه "تم إيجاد طريقة لإعطاء الـ IMSI إلى الأجهزة الأمنية بشكل معين"، لكنه رفض الكشف عنها، نظراً للتوافق على سرية الإجتماع، لافتاً إلى ان "الطريقة ستكون قيد الإختبار، طوال العشرة أيام المقبلة، حتى 30 تموز الجاري، للتأكد ما إذا كانت توفي بالغرض أم لا".

غير أن مصدراً وزارياً آخر شارك في الإجتماع أيضاً قال لـ"المستقبل" إن "حل مشكلة الداتا سيفتح الباب على مشكلة ثانية، وهي أن أي مجرم منذ الآن وصاعداً لن يستخدم الإتصالات الهاتفية للقيام بجريمته تجنباً للوقوع في فخ الداتا"، كاشفاً أنه " تبين من التحقيق، أن المتهم بمحاولة إغتيال النائب بطرس حرب، كان يحمل " ear phone" على أذنه متصلاً بلاسلكي، وليس هاتفاً خليوياً، ما يعني أن المجرمين باتوا يتنبهون لخطر الداتا، مع العلم أن الرائد الشهيد وسام عيد كان اغتيل من دون استخدام الاتصالات الهاتفية".

"الجمهورية": حوار…لا حوار

كتبت صحيفة "الجمهورية":

على مسافة ساعات من انعقاد هيئة الحوار الوطني، ما تزال أجواء الترقّب قائمة في انتظار ردّات الفعل على ما توافر من عناصر جديدة أفضى إليها اجتماع السبت الفائت في قصر بعبدا والذي أدّى إلى فتح ثغرة في إطار العلاقات القائمة بين الهيئة القضائية والمراجع الأمنية المعنية بالتحقيقات الجارية وتحديداً في فرع المعلومات الذي يتولّى التحقيقات في محاولتي اغتيال النائب بطرس رحب وقبلها رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع.

وفي الوقت الذي لاذت فيه المراجع الأمنية بالصمت إزاء نتائج الاجتماع، علمت "الجمهورية" أنّ المجتمعين كلّفوا رئيس مجلس شورى الدولة القاضي شكري صادر عضو الهيئة القضائية المستقلة لمراقبة الاعتراض على الاتّصالات، التوجّه إلى العاصمة الفرنسية للإطّلاع على الآلية المعتمدة في استخدام داتا الاتصالات وملحقاتها في ملفّات كتلك التي تُناقش في بيروت وسبل الإفادة منها على كلّ المستويات.

وذكّرت مصادر المجتمعين أنّه على هذا الأساس، وقّع وزير الداخلية مروان شربل السبت مجموعة من طلبات الحصول على داتا الاتصالات مع الـ"IMZI" وأحالها إلى رئاسة الحكومة قبل لحظات من توجّهه إلى بعبدا للمشاركة في الاجتماع.

وقالت مصادر أمنية معنية بالتحقيقات الجارية إنّها تقدّمت بطلبات جديدة امس وستتقدّم بطلبات أخرى اليوم للحصول على الداتا بكامل عناصرها. ولفتت إلى "أنّ هذه الآلية الجديدة وضعت على نار التجربة لثمانية أيّام ، فإذا كانت كافية ووافية كان به، وإلا ستثير هذه المراجع الموضوع مجدّداً في اجتماع 30 تموز، بحيث يكون البحث أكثر دقة وفي ضوء التجربة التي قامت بها، ولتكون موضوع مقارنة مع النتائج التي ستعود بها البعثة القضائية من باريس لتطلعنا على الآليات المعتمدة هناك".

وقالت مصادر قصر بعبدا لـ"الجمهورية" إنّ رئيس الجمهورية أبدى ارتياحه إلى ما تحقّق في الاجتماع وواصل مساعيه سعياً وراء نصاب كامل على طاولة الحوار غداً وهو أبلغ مَن يعنيهم الأمر بشكل من الأشكال ما آلت إليه مساعيه وأنّه ينتظر أجوبة على ما طرحه في الساعات القليلة المقبلة، ليقرّر خطوته قبل الحادية عشرة من قبل ظهر غد الثلثاء الموعد المحدد لعودة هيئة الحوار إلى الانعقاد.

وكشفت أنّ سليمان سينتظر اليوم القرار النهائي لقوى 14 آذار إمّا بياناً أو تبليغاً، وفي ضوء المعطيات يتّخذ القرار المناسب بالنسبة إلى انعقاد جلسة الحوار.

ولفتت المصادر إلى أنّ رئيس الجمهورية ومنذ البداية كان مع إعطاء الأجهزة الأمنية كلّ ما تريده، وقد كرّر هذا الموقف في اجتماع بعبدا الذي اطّلع منه على آلية تطبيق قرار مجلس الوزراء وحرصاً على ألّا تنقص أيّ معلومات تحتاج إليها الأجهزة الأمنية للقيام بواجباتها.

وأشارت المصادر إلى أنّ النقاش ما يزال مستمراً ولم يرسُ بعد على صيغة نهائية، فتأجيل الجلسة إلى يومين أو ثلاثة أيام في حال ظهرت أجواء مؤاتية وبوادر إيجابية، لن يكون مستحيلاً على الإطلاق، والأمور مرهونة بما ستحمله الساعات القليلة المقبلة من معطيات ستقود إلى الخيارات المقبلة الممكنة بشكل أوضح، ذلك أنّه ليس هناك ما يدعو إلى استعجال أيّ من الخطوات التي يمكن أن يلجأ إليها سليمان.

وكشفت المصادر أنّ الأجهزة الأمنية أخذت ضمانات من اللجنة القضائية بعدم تأخير أي طلب تحتاج إليه أو تسويفه، وعليه فإنّ سليمان حدّد موعد الثلاثين من الجاري لاجتماع آخر يعقد برئاسته ويطّلع في خلاله على حسن سير آلية إعطاء داتا الاتصالات.

أمّا بالنسبة إلى الـ"IMZI" فقد تمّ الاحتكام إلى طريقة تسمح بإعطائها مع المحافظة على خصوصية (PRIVACY) المواطنين مع تحديد المنطقة الجغرافية والأشخاص، علماً أنّ رئيس الجمهورية أعطى توجيهاته بالحصول على الـ"IMZI" حتى الثلاثين من الحالي، على أن تسافر بعثة أمنية إلى دول أوروبية للاطلاع على أساليب حديثة تطبّقها هذه الدول في هذه العملية يستفيد منها لبنان من دون المسّ بخصوصيات المواطنين.

مصادر ميقاتي

تزامناً، قالت مصادر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لـ"الجمهورية" إنّ الاجتماع كان إيجابيّاً للغاية وإنّ الأمور سلكت طريقا واضحة. واعتبرت أنّ ما يثار حول قضية داتا الاتّصالات والـ"IMZI" فيه الكثير من التوجّه السياسي وهو في غير محلّه الأمني والقضائي والإداري، ورأت أنّ الضجة المثارة لا تخدم أحداً وأنّ الآلية المعتمدة الى اليوم بمسارَيها القضائي والإداري جيّدة والأجهزة الأمنية نالت ما أرادته ولم يتبلّغ أيّ شكوى حتى اليوم.

14 آذار

وقال مصدر قيادي في قوى 14 آذار إنّ المساعي التي يبذلها رئيس الجمهورية لتأمين داتا الاتصالات إلى الأجهزة الأمنية مشكورة، وذلك في محاولة لردع أو الحد من الاغتيالات، ولكنّ هذه المسألة تتطلّب معالجة جذرية وليس مؤقتة، والتعامل مع هذا الملف يجب أن يكون بالجملة وليس بالقطعة، بمعنى أنّه على الحكومة اتّخاذ القرار السياسي الذي يؤشّر إلى استعدادها تسليم الداتا بشكل دوري وكامل وعلى الأراضي اللبنانية كافّة، لا حصرها بهذه المحاولة من الاغتيال أو تلك.

ولفت المصدر أنّه لغاية اللحظة لم يظهر أنّ الحكومة بهذا الوارد، فضلاً عن أنّ 14 آذار لن تكون أيضاً في وارد التسليم بنصف حلول في قضية تهدّد حياة قياداتها، وبالتالي هذه النقطة في حاجة إلى مزيد من التوضيح، وأشارت إلى وجود تضليل إعلامي وسياسي يتّصل أولاً بتسويق أنّ ملف الداتا تمّت معالجته ليصار لاحقا إلى التذرّع بغياب المبرّر لمقاطعة الحوار، وذكرت أنّ المعارضة ربطت مشاركتها في الحوار بثلاث نقاط إحداها الاتّصالات، وهي متمسّكة بتنفيذ كل هذه النقاط.

ورأى المصدر نفسه أنّ ثمة محاولات مكشوفة لوضع رئيس الجمهورية في مواجهة 14 آذار، علماً أنّ مَن أساء إلى الرئيس هو "حزب الله" برفضه البحث في الاستراتيجية الدفاعية معلناً إقفال النقاش في هذا الملف عبر الحديث عن استراتيجية التحرير، كما أنّ الحزب عبّر مباشرة ومداورة عن انزعاجه من المقاربة التي سيقدّمها سليمان في الجلسة الحوارية، وبالتالي رفعه للسقف كان الهدف منه تطيير الحوار، وقوى 14 آذار لا يمكنها أن تتعامل مع مواقف الحزب وكأنّها لم تكُن، كونها تشكّل تحدّياً لها وإساءة لرئيس البلاد.

وأضاف المصدر: لقد تبلّغت 14 آذار ما آل إليه اجتماع بعبدا معطوفاً على التمنّي بالمشاركة، مؤكّداً أنّ المشاورات قائمة بين أقطاب هذه القوى لاتّخاذ الموقف المناسب في الوقت المناسب وأنّ أيّ لقاء على المستوى الذي اتُّخذ فيه القرار بتجميد الحضور وارد في أيّ لحظة إذا ما دعت الحاجة إليه.

 

المصدر:
النهار واللواء

خبر عاجل