علمت صحيفة "المستقبل" أن الرئيس سليمان سيبلغ قوى "14 آذار"، اليوم الإثنين، عبر موفد إلى الرئيس فؤاد السنيورة، نتائج الإجتماع الوزاري الأمني القضائي الذي ترأسه السبت، في قصر بعبدا، للنقاش في ملف "الداتا"، أكدت مصادر قيادية في "14 آذار" لـ"المستقبل" أن "لا جديد جدياً، في انتظار ما سيبلغنا به رئيس الجمهورية رسمياً، كي يبنىعلى الشيء مقتضاه"، مؤكدة أن "قرار العودة إلى الحوار ليس مرتبطاً بـ"الداتا" وحسب، بل بتعهد بأن يكون موضوع السلاح على طاولة النقاش، بعد مواقف "حزب الله" التي نسفت أي أساس للحوار، إن ما قاله أمينه العام السيد حسن نصر الله أو رئيس كتلة نوابه محمد رعد".
وأبلغ مصدر وزاري شارك في اجتماع بعبدا "المستقبل" أنه "جرى الإتفاق على تسليم الداتا كاملةً، مئة بالمئة"، وكشف أن "رئيس الجمهورية كان حاسماً في الإجتماع، وقال للمعنيين بالملف إنه لن يقبل بعد اليوم بعدم تسليم الداتا كاملةً، بأي شكل من الأشكال"، لافتاً إلى أن "حجة بعض المتحفظين على تحرير الداتا كانت أن بعض القضاة كانوا يتشددون، وأن هناك سوء تفاهم حول تفسير القانون 140 المتعلق بالتنصت، مع العلم أن طلب الداتا لا علاقة له بالتنصت، الأمر الذي دفع رئيس الجمهورية إلى طرح تعديل القانون 140، فوافق الرئيس نجيب ميقاتي على هذا الطرح، على أن يصار إلى التقدم باقتراح لتعديله".
وفيما أعلن أن اجتماعاً ثانياً سيعقد في موعد لاحق، لمتابعة النتائج، وتقويم ما إذا تمت مواجهة صعوبات أو تأخير في هذا الصدد، كشفت مصادر شاركت في الإجتماع أنه "تم إيجاد طريقة لإعطاء الـ IMSI إلى الأجهزة الأمنية بشكل معين"، لكنه رفض الكشف عنها، نظراً للتوافق على سرية الإجتماع، لافتاً إلى ان "الطريقة ستكون قيد الإختبار، طوال العشرة أيام المقبلة، حتى 30 تموز الجاري، للتأكد ما إذا كانت توفي بالغرض أم لا".
غير أن مصدراً وزارياً آخر شارك في الإجتماع أيضاً قال لـ"المستقبل" إن "حل مشكلة الداتا سيفتح الباب على مشكلة ثانية، وهي أن أي مجرم منذ الآن وصاعداً لن يستخدم الإتصالات الهاتفية للقيام بجريمته تجنباً للوقوع في فخ الداتا"، كاشفاً أنه " تبين من التحقيق، أن المتهم بمحاولة إغتيال النائب بطرس حرب، كان يحمل " ear phone" على أذنه متصلاً بلاسلكي، وليس هاتفاً خليوياً، ما يعني أن المجرمين باتوا يتنبهون لخطر الداتا، مع العلم أن الرائد الشهيد وسام عيد كان اغتيل من دون استخدام الاتصالات الهاتفية".