#dfp #adsense

الأسد يحصّن “منفذه الأخير”…في المصنع

حجم الخط

أفادت معلومات صحيفة "المستقبل" أن النظام السوري دفع بجنود من الفيلق الثالت المتمركز في السفوح الجبلية المشرفة على مركز جديدة يابوس السوري المؤدي الى لبنان، الى الطريق الدولي الفاصل بين المركز المذكور ونقطة المصنع اللبناينة والتلال المحيطة بها. وعزز انتشار المشاة بأرتال من الاليات المدرعة التي اتخذت مواقع قتالية على امتداد المنطقة الفاصلة بين الحدود اللبنانية والسورية وصولا حتى شرق جديدة يابوس من ناحية العاصمة السورية دمشق.

وفهم من عملية الانتشار المفاجئ، على ما ذكرت مصادر أمنية لـ"المستقبل"، أن" ما تبقى من قيادة كتائب الاسد، اتخذت قرارها بالانتشار، تحسباً لقيام الجيش السوري الحر بعمليات عسكرية مشابهة لتلك التي نفذها على المعابر الحدودية مع تركيا والاردن والعراق وأدت الى طرد كتائب الاسد منها والاستيلاء على بعضها، ووضعها في خدمته"، مشيرة الى ان" الخطوة الاستباقية لكتائب الاسد لها علاقة بالاهمية الكبيرة التي يوليها النظام المتهالك لما يعتبر اهم ممر شرعي ليس على المستوى التقني بل على المستوى السياسي والمعنوي وامتدادته الامنية المرتبطة بحلفائه من قوى الثامن من اذار وفي مقدمهم حزب الله, وصلاحية هذا الممر الممسوك للعب اوراق أمنية يعتقد النظام انه ما زال قادرا على الاتجار بها".

ولاحظت المصادر نفسها أن "ما عزز الاهداف الكامنة خلف خطوة انتشار جيش الاسد بين المصنع وجديدة يابوس، الاستنفار غير المسبوق لعناصر القيادة العامة في التلال الواقعة في المقلب الشرقي لجبل قوسايا ودير الغزال، اي من الجهة السورية، وتنفيذها ما قيل انه مناورة عسكرية تقليدية"، قالت عنها المصادر الامنية "انها تصب في خانة ابلاغ من يهمه الامر اننا هنا الى جانب جيش آل الاسد لحماية هذه المنطقة الحدودية".

وليس بعيدا من الدرع العسكري لحماية مركز جديدة يابوس الحدودي، فإن معلومات متقاطعة وردت الى "المستقبل" عن بلوغ الانتشار منطقة الوادي الاسود الفاصلة بين طريق دمشق وبلدة حلوى اللبنانية، وهذه المرة، فإن المكلف بالمنطقة المذكورة عناصر من تنظيم فتح الانتفاضة، أو ما تبقى منها معززين بفصائل مقاتلة من الفيلق الثالث السوري مع الاحتفاظ بمساحات تسمح بتحرك كل فريق وفق أنظمته القتالية.

وفي السياق، وفي محاولة لتحويل الأنظار عن الانتشار المذكور، نفذت كتائب الاسد عملية توغل الى داخل الاراضي اللبنانية في منطقة الجورة التابعة عقاريا لبلدة مشاريع القاع، وشنت حملة دهم لأكثر من منزل، حيث اطلقت نيران اسلحتها المتوسطة والخفيفة باتجاه المنازل ما ادى الى اصابة عدد من المواطنين، وتدمير منازل تعود ملكيتها لال الفليطي، كما اتخذت من منزل المواطن حسن عزالدين داخل الاراضي اللبنانية مركزا متقدما لها.

وفي موازاة التطور الميداني اللافت على الحدود الشرقية، سجلت امس حركة عبور تقليدية من سوريا الى لبنان عبر نقطة المصنع الحدودية، ولفتت مصادر متابعة لـ"المستقبل" الى "ان كتائب الاسد تتحكم في عملية انتقال السوريين الى لبنان"، في وقت واصلت الجمعيات الاهلية البقاعية، ومعها تيار المستقبل ودار الفتوى ومنظمات دولية انسانية، عملها وسط الوف ألنازحين من سوريا الى البقاع الذي احتضن نحو 20 الف نازح منذ اندلاع الانتفاضة السورية العام الماضي.

وتزامن ذلك مع أزمة في حركة تصدير المنتوجات الزراعية اللبنانية، حيث توقفت مئات الشاحنات على الحدود اللبنانية – السورية في جديدة يابوس ونقطة المصنع، وهي محملة بما يوازي حمولة 7000 طن من الخضار والفواكه والدراق والبرتقال والموز والبيض، إضافة إلى توقف التصدير اليومي حيث كان يعبر يوميا من الحدود اللبنانية إلى الاسواق العربية 70 شاحنة حمولة الواحدة منها 30 طنا.

ومن الحدود الشرقية إلى الحدود الشمالية، فقد استمرت أعمال القصف السوري الليلي على بلدات وتخوم بلدات حكر جنين-النورا-الدبابية-فريديس-منجز، وتحديداً الأراضي القريبة من مجرى النهر الكبير الجنوبي والذي يفصل لبنان عن سوريا، كما يفصل قرى لبنانية عن تلك السورية، حيث انهمرت عشرات القذائف منذ الساعة الواحدة والنصف فجراً وصولاً حتى الرابعة بما يشبه اعمال تمشيط للوادي المذكور ولكن هذه المرة بواسطة بطاريات مدفعية من عيار 120 و130 ملم .

وكانت حالات السورية المواجهة للدبابية قد تعرضت لقصف عنيف طوال ساعات الليل، كذلك تلكلخ التي انهمرت عليها صواريخ الغراد وقذائف الدبابات والرشاشات الثقيلة من عيار 23 ملم و7, 12 ودوشكا وسواها. .

وتزامن القصف مع انتشار عسكري سوري مكثف في مواجهة القرى الساحلية اللبنانية صعوداً نحو السماقي وحكر الضاهري-تلحميرة-الشيخ عياش-العبودية وهي مناطق ومواقع معززة وتقع ضمن النطاق الاداري لمحافظة طرطوس، وسرت معلومات من أوساط معارضة عن نقل وحدات الى تلك المناطق.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل