أكد نائب رئيس حزب "القوات اللبنانية" جورج عدوان لصحيفة "الجمهورية" أنّ "موقف قوى 14 آذار واضح حيال مشاركتها في طاولة الحوار، فقد تمّ طرح ثلاثة عناوين عريضة كشرط للمشاركة، وهي جزء لا يتجزّأ وكلٌّ متكامل". وذكّر بأنّ "القيادات علّقت مشاركتها في الحوار حتى تسليم كامل حركة الاتصالات بما في ذلك الـ"IMSI" إلى الأجهزة الأمنية"، ولفت إلى أنها "طالبت ثانياً بخطة أمنية كاملة للشخصيات المهدَّدة من فريق 14 آذار وتأمين حماية جدّية فورية لهم"، وأضاف: "أما النقطة الثالثة فتتعلق بإمكان البحث في مرجعيّة الدولة وحصريّتها بامتلاك السلاح، بما فيه سلاح "حزب الله"، وبسط سلطتها على كامل أراضيها، وفقاً للدّستور".
وإذ جدّد التأكيد أنّ "لا تغيير في موقف 14 آذار قبل لمس مقاربة جدّية لهذه المستلزمات"، شدّد عدوان على أنّ "الإعلان عن تسليم الداتا قبل موعد الطاولة يوم الثلثاء المقبل لا يكفي للعودة عن قرار المقاطعة".
وسأل: "إلامَ تمّ التوصّل في مجريات التحقيق في قضية اغتيال النائب بطرس حرب؟ وفي ظلّ عمليات الاغتيال المتتالية، ألا يجب التوقّف عند ما يجري لمعالجته؟"، مشيراً إلى أنّ "14 آذار لا تريد أن يمرّ حادث اغتيال النائب حرب وكأنّ شيئاً لم يكن، خصوصاً في ظلّ توافر المعطيات والخيوط التي تؤكّد العمليّة".
وإذ لفت إلى أنّ "محاولة الاغتيال هذه حصلت بعد إطلاق الحوار وليس قبله"، معتبراً أن "لا هيبة للدّولة وسط ما تشهده البلاد من قطع طرقات واعتصامات واحتلال المؤسسات العامة"، قال عدوان: "لو كان للحوار جدوى ولو ساهم في تحسين الأوضاع وضبط الفوضى المستفحلة، لكنّا بالتأكيد دعمناه، إذ إنّ مسؤوليتنا كبيرة في هذا الإطار، لكن وللأسف فإن الأمور ماشية وكأن شيئاً لم يكن، في حين أنّ الحوار مش ماشي".