#adsense

ماروني: أي حوار لا يتناول السلاح هو حوار غير متوازن وآن للحكومة ان تخجل من نفسها وتغادر

حجم الخط

أكد عضو كتلة "الكتائب" النائب ايلي ماروني انه لا يمكن فصل المطالب الثلاثة التي حددتها قوى 14 آذار في اجتماعها الأخير في بيت الوسط عن بعضها البعض، موضحاً أن المطلب الرئيسي هو البحث في ملف السلاح غير الشرعي، وبالتالي أي حوار لا يتناول موضوع السلاح هو حوار غير متوازن وعندها نكون ندور في حلقة مفرغة. وقال: التجارب السابقة من الحوار في مجلس النواب ثم في الدوحة ثم في القصر الجمهوري أثبتت ان موضوع السلاح ما زال يحظى بقدسية عند "حزب الله" وحلفائه وغير قابل لأي نوع من أنواع النقاش، لذلك، إذا كان الموضوع الذي من أجله عقدت طاولة الحوار غير قابل للبحث وغير منتج للحلول، فلا جدوى من انعقاد الحوار.

وعن المطلب الثاني، اوضح ماروني في حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، ان كل شخصيات 14 آذار تعيش اليوم القلق الرهيب، حيث تأتيها التهديدات بالجملة والمفرّق، مشيراً الى أن وزارة الدفاع اوقفت تراخيص السلاح وبالتالي عناصر الأمن مع السياسيين عرضة للاعتقال إذا حملوا السلاح تحت حجّة عدم الترخيص، وبالتالي لا ترخيص لتحمي الشخصيات نفسها وفي الوقت ذاته لا حماية محترمة وقادرة من قبل الدولة تضبط الحركات الأمنية حول منازل الشخصيات المستهدفة او مكاتبهم.

وتحدث ماروني عن المطلب الثالث المتعلق بداتا الاتصالات، فقال: اللجنة الوزارية التي اجتمعت في القصر الجمهوري السبت الماضي وضعت الآلية الضرورية لتسليم الداتا ولكننا لا نعرف هذه الضرورة كيف تفسّر وأين تنطبق.

وانطلاقاً مما قاله، شدد ماروني على أن الأجدى والأفضل في المرحلة الحالية تأجيل الحوار بانتظار نضوج هذه المواضيع.

وأكد ماروني ان لا أحد يقاطع رئاسة الجمهورية المشكورة على الجهود التي تقوم بها ولها منا كل الدعم والتأييد المطلق، ولكن نحن علّقنا مشاركتنا في الحوار في انتظار الحلول.

ورداً على سؤال، أوضح أن لا حول ولا قوة للسلطة اللبنانية في موضوع البحث في سلاح "حزب الله" هي راعية للحوار بين فريقين، واحد يحمل السلاح ويستعمله في كل مرة، وفريق آخر لا قدرة له على حمل السلاح ولا يريد اصلاً حمله ومشروعه هو بناء الدولة.

وذكر ان كل أفرقاء 14 آذار تقدّموا برؤيتهم عن الإستراتيجية الدفاعية الى رئاسة الجمهورية، وبالتالي ما نفع كل ما تقدّمنا به بعدما بقي في الأدراج، وكأنه بعد انتهاء كل جلسة للحوار "يضحك حزب الله في سرّه ويقول ما اسخفهم لأنهم يظنّون اننا سنتخلى عن سلاحنا".

واضاف ماروني: الأمور باتت واضحة ولا يجوز ان نستمر في الضحك على أنفسنا وإضاعة وقتنا ونعطي المواطنين الأمل بصورة غير مقنعة.

وشدد على ان المشكلة ليست مع رئاسة الجمهورية بل مع "حزب الله" الذي يحمل السلاح، وتابع: الهدف الأساسي من طاولة الحوار هو البحث في نزع سلاح "حزب الله" بإرادة "حزب الله" نفسه وتسليمه الى الجيش، موضحاً اننا لا نبحث مع الدولة اللبنانية كيفية نزع سلاح "حزب الله" بالقوة فعندها يمكن القول ما إذا كانت الدولة عاجزة أم لا.

وأضاف: جميعنا يعلم ان الدولة عاجزة ولكن في النهاية هناك طرق عديدة لجمع السلاح، حيث هناك شبه إجماع من اللبنانيين على تسليمه كله الى الدولة اللبنانية.

وشدّد ماروني على أن لبنان بحاجة الى حكومة فاعلة، ووزراء يفعلون ولا ينظرون، وقال: آن الأوان لهذه الحكومة ان تخجل من نفسها وتغادر بعدما اشبعتنا انقساماً وتفتفتاً وانهيارا في البنى الاقتصادية والسياسية.

من جهة أخرى، كشف ماروني ان أكثر من 15 نائباً و30 رئيس بلدية اجتمعوا السبت الماضي للبحث في كيفية مساعدة اللاجئين السوريين وتأمين الخيم لهم بدل استضافتهم في المدارس لأننا نرفض هذا المبدأ، كي لا يبقوا فيها لأشهر طويلة ما يؤدي الى تعطيل العام الدراسي المقبل.

واستغرب ماروني في هذا الإطار ان يكون هناك من خرج ليقول ان السياحة في لبنان قد انتعشت، في حين ان هناك نحو 50 ألف نازح سوري بحاجة الى فرشة ولقمة خبز، وبالتالي ، يأتي الحديث عن ازدهار سياحي إذ اقتصر الأمر على بعض العائلات السورية الميسورة التي استأجرت غرفة في فندق او شقة.

على صعيد آخر، ورداً على سؤال حول ما قاله النائب آغوب بقرادونيان عن إمكانية التحالف الإنتخابي مع الكتائب، كشف ماروني عن اجتماعات دائمة يعقدها كل مقومات 14 آذار وحزب "الطاشناق"، كما حصل اجتماع بين رئيس حزب "الكتائب" أمين الجميل وأمين عام "الطاشناق" هوفيك مختاريان بناء على تلبية دعوة من الأخير، كما حصل غداء في بكفيا للحزبيين، وبالتالي هناك تواصل بيننا.

وختم ماروني: "إننا نرحب بأي تعاون انتخابي وسياسي مع الطاشناق، حيث تاريخياً كنا متحالفين، ونأمل ان يرتقي ذلك الى كل مكونات 14 آذار لأننا ما زلنا في دائرة 14 آذار".

المصدر:
وكالة اخبار اليوم

خبر عاجل