اعتبر عضو كتلة "المستقبل" النائب احمد فتفت تفجير مقرّ الأمن القومي في دمشق بأنه عمل عسكري ضد قادة عسكريين في نظام عسكري، لافتاً إلى ان أكثرية الشعبين اللبناني والسوري يعتبرون هؤلاء مجرمين حقيقيين ذبح على أيديهم الآلاف من اللبنانيين والسوريين، كما ان من بينهم من ورد اسمه في قضية الرئيس رفيق الحريري.
واستغرب فتفت في تصريح لـ"الأنباء" الكويتية كلام الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله الذي وصف فيه هؤلاء بـ"رفاق السلاح" وعن ان الصواريخ التي استخدمتها المقاومة كانت صناعة سورية، مشيرا الى ان كلام نصر الله مناقض لما كان أكّده قبل نحو شهر عندما قال ان البلد الوحيد الذي دعم المقاومة بالسلاح هو ايران، معتبراً أن نصرالله مصرّ على ربط نفسه سياسيا بالنظام السوري الذي يتهاوى.
واشار فتفت الى ان لبنان هو البلد الوحيد في العالم الذي يقوم فيه مناصرو أحزاب ممثلين في الحكومة بإشعال الحرائق واقفال الطرقات، معتبراً ان أركان الحكومة عندما يقومون هم بالاضطرابات في الشارع يعني ان هناك قرارا ما من قبل السلطة بإشعال الفوضى لأنهم يعتبرون ما يحصل في سوريا خطيرا جدا ويجب زعزعة كل النظام اللبناني.
وتوقف فتفت عند عودة موجة الاغتيالات ورفض احد الأحزاب تسليم شخص حزبي للتحقيق معه في قضية محاولة اغتيال النائب بطرس حرب، بالإضافة الى رفض تسليم "الداتا" وعدم قيام مؤسسات الدولة بتأمين حماية كافية لقيادات "14 آذار" المعرّضة للاغتيال، موضحا ان موقف قوى "14 آذار" مقاطعة جلسات الحوار نابع من الإحساس بان الفريق الآخر وتحديدا "حزب الله" لا يعتبر ان لديه شركاء في الوطن وانه لا يأخذ الحوار على محمل الجدّ ولو بالحد الأدنى، مشيرا الى ان "حزب الله" وجّه الطعنة الى رئيس الجمهورية برفضه بلسان كبار مسؤوليه مناقشة الاستراتيجية الدفاعية التي طرحها الرئيس سليمان.
فتفت لـ"السياسة": هناك مقومات للحوار يجب توافرها حتى نشارك
أكد عضو كتلة "المستقبل" النائب أحمد فتفت لـ"السياسة" الكويتية، أن "14 آذار" لن تشارك في جلسة الحوار المقررة لأن المسألة ليست محصورة بـ"الداتا" أو الـ "IZMI"بل هناك أموراً يجب تلبيتها ومن بينها تسليم القيادي في "حزب الله" محمود حايك المشتبه في تورطه بمحاولة اغتيال النائب بطرس حرب للتحقيق، وكذلك توفير الحماية المطلوبة لقوى "14 آذار"، إضافة إلى معرفة ماذا يريد "حزب الله"، هل سيقبل البحث في مصير سلاحه أم أنه ما زال على موقفه برفض الستراتيجية الدفاعية؟. "بمعنى آخر، إن هناك مقومات للحوار يجب توافرها حتى نشارك".