#adsense

“النهار”: سليمان قرّر ليل الأحد الاحتجاج ومنصور يجمع المعلومات لصياغة الكتاب

حجم الخط

كتب خليل فليحان في "النهار":

للمرة الاولى منذ نشوء العلاقات الديبلوماسية بين لبنان وسوريا قبل اربع سنوات، يستدعى السفير السوري علي عبد الكريم علي الى وزارة الخارجية والمغتربين لتسليمه كتاب احتجاج على ممارسات للقوات العسكرية السورية تشمل خطف لبنانيين والتحقيق معهم وسقوط قذائف في الاراضي اللبنانية مما ادى الى قتلى وجرحى وتدمير منازل كان آخرها اول من أمس تفجير منزل في منطقة مشاريع القاع.

في السابق كانت تلك الخروق تعالج من خلال الاتصالات العسكرية. غير ان التراكمات ومطالبات السكان في القرى الحدودية، سواء في البقاع او الشمال لرئيس الجمهورية ميشال سليمان بتوفير الحماية دفعته الى الاتصال هاتفيا بوزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور والطلب اليه تسليم كتاب الاحتجاج.

مع التذكير بأن سليمان كان يندد عادة بكل خرق في مداخلاته الاستهلاكية لجلسات مجلس الوزراء.

ويجمع منصور المعلومات لصياغة الاحتجاج، ولم يعرف ما اذا كان سيوجهه خطيا او شفوياً.

والمتوقع ان يلقى قرار سليمان ردود فعل منتقدة من سوريا اولا ومن مؤيديها من قوى الثامن من آذار ثانيا، وردود أمر منه من قوى المعارضة لا سيما كتلة نواب "المستقبل" التي كانت تطالبه لدى وقوع كل خرق سواء في وادي خالد او في عرسال او في منطقة مشاريع القاع باستدعاء السفير علي وابلغه احتجاجاً رسمياً. والمتوقع فوق ذلك ان يرحب بعض الدول الكبرى باحتجاج رئيس الجمهورية.

وأفادت مصادر واسعة الاطلاع "النهار" ان رئيس الجمهورية عقد العزم على اتخاذ هذا القرار ليل الاحد بعد تسجيل خروق متراكمة وتعذر صدور موقف عن مجلس الوزراء من اجل وضع حد للتجاوزات، واستجابة لنداءات يوجهها المتضررون والمصابون من جراء سقوط القذائف عليهم.

ولفتت ان سليمان لم يكتف بالاحتجاج على الخروق السورية بل يريد ايضا اتخاذ اجراءات لمنع تكرارها كي لا تكبر وتتفاقم. ويرمي قرار الاحتجاج ايضا الى وضع حد لأي تسرب للسلاح الى المعارضة السورية بعدما ابلغت السلطات الرسمية بأنه يدخل من الحدود البقاعية والشمالية واحبطت محاولة ادخاله بكميات كبيرة بواسطة البحر.

وتأمل مصادر قيادية في تفهم خطوة سليمان لدى سوريا في الدرجة الاولى لأن السكوت من تلك الخروق ينزع مصداقية الدولة لدى مواطنيها المصابين من القذائف وسواها من الممارسات، وخطوة الاحتجاج تعيد الى الدولة هيبتها وتؤكد عدم تهرب رئيس الجمهورية من مسؤوليته. ولفتت الى ان الاحتجاج خلا من العبارات القاسية والاتهامات الرائجة في القواميس المعتمدة لدى اختلال دولة عربية مع اخرى او اكثر. وليس على سوريا ان تنزعج من كتاب احتجاج سليمان، خصوصا ان التنسيق بين الاجهزة الامنية المختصة في البلدين ادى الى ضبط كميات من الاسلحة ومنع تسلل مقاتلين بعد تلقي رئيس الجمهورية عددا من الكتب المتضمنة اتهامات بتهريب السلاح من لبنان. ويقول مسؤول محايد ان كتاب الاحتجاج كان لا بد منه لئلا يظن احد ان رئيس البلاد موافق على الخروق السورية التي يفترض الا تكون متعمدة بل بغير قصد او بتصرف من القائد العسكري على الحدود وليس من القيادة في دمشق.

ودعا المسؤول الى عدم ربط توقيت هذا الاحتجاج بالتطورات المتسارعة في سوريا بعد اغتيال القادة الامنيين البارزين والاقرب الى الرئيس بشار الاسد، وكذلك بزيادة العقوبات الاوروبية والتهديد الاميركي.

المصدر:
النهار

خبر عاجل