علمت "الجمهورية" من مصادر مُطّلعة أنّ الموفد الرئاسي الوزير السابق خليل الهراوي نقل إلى رئيس حزب "الكتائب" امين الجميّل ورئيس كتلة نوّاب "المستقبل" فؤاد السنيورة عرضاً شاملاً عن نتائج الاجتماع الأمني والإداري والقضائي الذي انعقد السبت الفائت، وخُصّص للبحث في موضوع الاغتيالات وما بات يُعرف بـ"ملف الداتا والـ"إيمزي" بالتفصيل، لافتاً إلى الجهود التي واكبت هذا اللقاء وما سبقه وما تقرّر فيه من خطوات وآليّات جديدة مبسّطة بوشرت ترجمتها فور انتهاء الاجتماع.
وأشارت المصادر الى أنّ الهراوي كان واضحاً في إبلاغه الرجلين بأنّ ما ستطلبه المراجع المعنية بالتحقيق من "داتا" الاتصالات وملحقاتها سيكون بتصرّفها، كذلك كان واضحاً لجهة ترحيب رئيس الجمهورية بمن يرغب الحضور الى طاولة الحوار، فأهلاً وسهلاً به، وفي حال العكس فليفكّر بالمسؤوليّات الوطنية الملقاة على عاتقه ولا سيّما في ظلّ الظروف الراهنة التي تمرّ بها البلاد والمنطقة، وتأكيد سليمان على أنّ ما بذله على مستوى "داتا" الاتصالات لا يتّصل بتوفير النصاب وحضور جميع الأطراف على طاولة الحوار، بمقدار ما رأى أنّ تدخّله يهدف الى توفير مصلحة لبنان العليا ولأسباب وطنية وتقنية تتّصل بالعمل الجاري لكشف المجرمين وليس من أجل الخضوع للشروط المسبقة أو لضغط معيّن، فهو سبق له أن رفض كلّ ما يتّصل بهذا الأسلوب.
وعليه، وفور تبلّغه الأجواء من موفده فضّل سليمان تأجيل الموعد من اليوم الى 16 آب لتكون كلّ الآليات التي تقرّرت قيد التجربة وليُبنى على الشيء مقتضاه.
وأشارت مصادر قصر بعبدا إلى أنّ هذا الخيار انتصر في النتيجة مخافة أن تنعكس أيّ خطوة على مصير هيئة الحوار التي يحتاجها البلد وخصوصاً في الظروف الراهنة وما تشهده المنطقة من تقلبات ومفاجآت، وأنّ أيّ دعسة ناقصة قد تودّي بالتجربة في مرحلة دقيقة فتغيب الطاولة عن القصر كما جرى المرّة الماضية عندما جمّدت أعمالها على مدى عشرين شهراً عندما ارتبط الأمر بشهود الزور.