اثار ما نسبته وكالة "فرانس برس" للناطق باسم المجلس الوطني السوري جورج صبرا عن قبول المجلس بتنحي الرئيس السوري بشار الاسد ونقل صلاحياته الى احد شخصيات النظام، لغطا كبيرا في الوسط السياسي، وهو ما نفاه صبرا لاحقا جملة وتفصيلا.
كما اعلن عضو المجلس الوطني السوري في اسطنبول مطيع البطين ان المجلس الوطني لم يتخذ قرارا بشأن حكومة انتقالية ترأسها شخصية من النظام الحالي.
وكانت وكالة "فرانس برس" قد اشارت الى ان المجلس الوطني السوري المعارض اكد الثلثاء ان كل الخيارات لقيادة المرحلة الانتقالية في سوريا قيد الدرس ومن ضمنها تنحي الرئيس السوري بشار الاسد ونقل صلاحياته الى احد شخصيات النظام.
ونقلت عن صبرا في اتصال معها قوله: "نحن موافقون على خروج الاسد وتسليم صلاحياته لاحد شخصيات النظام لقيادة مرحلة انتقالية على غرار اليمن"، معتبرا ان سوريا مليئة بالشخصيات الوطنية وحتى من قبل الموجودين في النظام وبعض الضباط في الجيش السوري التي يمكن ان تلعب دورا في هذا المجال.
واعلن صبرا موافقة المجلس، على المبادرة العربية الاخيرة التي عرضت على الاسد تامين مخرج آمن له ولعائلته مقابل تنحيه عن الحكم، وقال: "نوافق على هذه المبادرة لان الاولوية حاليا هي لوقف المجازر وحماية المدنيين السوريين وليس لمحاكمة الاسد التي تبقى حقا قانونيا لا يمكن لاحد ان يحرم اي مواطن سوري منه".
وشدد صبرا على ان المجلس يوافق على اي خطوة توقف اعمال القتل وتفسح المجال امام بداية مرحلة انتقالية لانتقال سلمي وآمن للسلطة من دون هذا القدر من الضحايا، مشيرا الى ان بلورة الصيغة الامثل لقيادة المرحلة الانتقالية ما تزال قيد الدرس بين جميع مكونات المعارضة.
ولفت الى ان جميع الخيارات مفتوحة بما في ذلك ان يقود مجلس عسكري انتقالي المرحلة الانتقالية.
واعتبر صبرا ان هذا النظام يرفض كل المخارج السلمية مدعوما سياسيا وعسكريا من روسيا والصين وايران ومستفيدا من العجز العربي والدولي، منتقدا في الوقت نفسه مؤتمر اصدقاء سوريا الذي يكتفي بالتفرج واصدار البيانات.
ولاحقا، نفى صبرا في حديث لقناة "الميادين" ما تردد عن "قبول المجلس الوطني حكومة انتقالية بقيادة شخصية من النظام السوري".
من جهته، رفض قائد "الجيش السوري الحر" العقيد رياض الأسعد، اقتراح الجامعة العربية منح الرئيس السوري بشار الأسد خروجا آمنا مقابل تخليه عن الحكم، مشددا على أن لا حل سياسيا في سوريا بل مواصلة القتال حتى إسقاط النظام.
وقال الأسعد في تصريح لصحيفة "الخبر" الجزائرية نشر الثلثاء: "لم يبق أي طريق للحل السياسي في سوريا، والمعارك مستمرة إلى غاية إسقاط نظام الأسد، في وقت تتواصل فيه المعارك، ويواصل النظام التقتيل".
واذ لم يتوقع حلا سياسيا في سوريا، رفض الأسعد أن يحمّل "الجيش السوري الحر" مسؤولية "فشل" خطة المبعوث العربي والدولي كوفي أنان ، معتبرا أن 'النظام هو من أجهض الخطة، وقال: "نحن التزمنا بوقف العمليات، لكن لم نستطع أن نبق نتفرج ودماء السوريين تسيل، ما دفعنا للعودة إلى السلاح للدفاع عن المدنيين".
وبشأن مقترح الجامعة العربية حول ضمان خروج آمن للأسد قال الأسعد ''لا، لا نقبل بتأمين خروج آمن للأسد، بل يجب أن يحاكم على المجازر التي اقترفها في حق الشعب السوري، وأن يحاسب على دماء السوريين التي سالت".
ونفى الأسعد أن تكون قواته قد تراجعت في دمشق، مرجعا انسحابهم من بعض المناطق التي كانوا يسيطرون عليها في وقت سابق إلى "حسابات تكتيكية، وليس بفعل هزائم تكون قد تلقتها على أيدي جيش النظام، واضاف: "نحن نسعى بكل الإمكانيات من أجل إسقاط نظام الأسد، والإعلان عن تحرير دمشق وسوريا كلها من حكم الأسد، وأن يكون ذلك الآن وليس بعد أيام''.
وشدّد الأسعد على أن المعارضين لا يصدقون التطمينات التي قدمتها الحكومة بخصوص عدم استعمال الأسلحة الكيميائية" قائلا ''النظام كذاب، ونحن نتوقع أن يستعمل الأسلحة الكيميائية ضدنا، ونحمله مسؤولية ذلك''.
وبشأن رفع مقاتلين علم تنظيم القاعدة، بعد سيطرتهم على المعبر باب الهوى الحدودي مع تركيا، ختم الأسعد: ''هناك مجموعات دفع لها الأموال من أجل تشويه المقاومة السورية، نحن نجري اتصالات حتى نعرف من قام بذلك، وأؤكد أنه لايوجد تنظيم القاعدة في صفوفنا".