كتب وسيم الهنود منسّق لجنة الاعلام في التيّار العوني في موقع العونيين الإلكتروني:
تحرّك التيار الوطني الحر
يتحفنا موقع القوات اللبنانية كل فترة واخرى بسؤال مغرض يستجلب الفتنة، و يتناقله مع الأسف "على العمياني" بعض الاشخاص، وهو لماذا لم يتحرّك التيّار الوطني الحرّ وينزل الى الشارع دعما للجيش بعد استشهاد النقيب الطيار سامر حنا؟
عدا أن التيّار الوطني الحرّ لم يحاول ان يبني شعبية وتعاطفا على حساب استشهاد هذا الضابط من جيشنا الأبي في ظروف اضحت معلومة للجميع، وعدا أن التيّار اعلن سلسلة مواقف واضحة من هذا الحدث الفاجعة، وعدا عن ان التيّار الوطني الحرّ ليس مسؤولا بأي شكل من الأشكال عمّا حدث في مأساة استشهاد الضابط سامر حنا، فإن التيّار الوطني الحرّ لم يتحرّك على الارض عند استشهاد سامر حنا، تماما كما لم يتحرك عند استشهاد اللواء فرنسوا الحاج، وكما لم يتحرك عند استشهاد 170 عنصر و ضابط في مخيم نهر البارد. فكان كل مرة يطالب القضاء بالقيام بواجبه بالتحقيق واحقاق الحق.
اما بالنسبة للتحرّك الان، فنذكّر ذاكرتهم الانتقائية والاستنسابية ، اننا نتظاهر لأنّهم، أي حزب القوّات بالتضامن مع من يتناغم مع سياستهم، ومن أجل حسابات انتخابية رخيصة، فهم يتلاعبون بالقضاء حتى يعيدوا توقيف من دون وجه حق، ضباطا وجنودا من الجيش اللبناني كانوا يقومون بواجبهم بالدفاع عنا وعنهم وعن اللبنانيين جميعا. اذا التحرّك هو للدفاع عن نزاهة القضاء كما هو للذود عن كرامة الجيش.
ولا نستغرب انهم يدّعون الغيرة والاهتمام بشهيد واحد يستولون على ذكراه من اجل مآربهم السياسية ومن منطلق غوغائية اعلامية غير مسبوقة. ولا نتعجّب انّهم يحصرون الاهتمام بالشهيد سامر حنّا، وسجلاّت الشهادة في الجيش حافلة بأسماء من سقطوا ضحايا الغدر خلال ايام سلطتهم.
هم يفعلون ذلك اولا وآخرا لأن الشهيد ماروني، ولأنّ من قتله هو عنصر من حزب الله، مع العلم أن لا ثأرا شخصيا بين القاتل والشهيد، وأن العلاقة بين الجيش والحزب تبقى شوكة في عين كل عميل وكل خائن وكل مشروع عمالة وخيانة، وان الجيش اللبناني يبقى من ولكل اللبنانيين ولا تمييز في طوائف عناصره بالنسبة لنا… امّا هم، فهل كانوا لينتفضون لو ان الضابط الشهيد كان شيعيا – ؟
وإذ نستغفر الله من القلب على الحديث عن هكذا اعتبار ، نختم بالعودة الى موضوع المقال، بالتذكير ان الضباط والجنود الموقوفين ينتمون الى طوائف مختلفة وان لعبهم على الوتر الطائفي في هذا المجال يبقى عارا عليهم، مهما فعلوا و برّروا