
أكّد مستشار رئيس حزب "القوات اللبنانية" لشؤون الرئاسة العميد المتقاعد وهبي قاطيشا أن قوى "14 آذار" ليست هي من أفشلت الحوار، بل حزب الله الّذي وضع خطوطا حمرا على النقاش في استمرار سلاحه، وسأل: "هل من المعقول ان نرى جهة سياسية تحمل سلاحا بموازاة سلاح الأجهزة الرسمية للدولة وترمي قذائف الهاون على العناصر الأمنية لأنها تتلف شتول الحشيشة التي تعرض أولادنا لخطر المخدرات؟".
وقال قاطيشا في حديث للـmtv: :"نوايا الفريق الآخر غير سليمة وأرى انهم يستدرجوننا الى الحوار لاستهداف قياداتنا، فهل المطلوب ان لا تنجو هذه القيادات بعدما نجا الدكتور سمير جعجع والنائب بطرس حرب من محاولتي إغتيالهما؟"، مشددا على ان "أغلب المواطنين أعطوا "القوات اللبنانية" الحقّ في عدم ذهابها الى الحوار منذ الجلسة الأولى، فكيف ننتظر أن يكون الفريق الآخر شريكا لنا في الوطن في حين أنه يعتبر نفسه فوق الدولة ولا يريد البحث في النقطة الأساسية التي تدور حولها المشاكل".
وعن إعطاء داتا الإتصالات، أكّد العميد المتقاعد ان "حركة الإتصلات تعطى للأجهزة الإستخباراتية والأمنية في كل الدول خصوصا عندما تحصل جرائم كالتي حصلت في لبنان وآخرها محاولتي اغتيال جعجع وحرب"، لافتا الى انهم "يريدون إعطاء الداتا من دون الـIMZI وكأنهم يعطوننا خزنة ولكن من دون مفتاحها".
وعن رسالة رئيس الجمهورية ميشال سليمان الإحتجاجية الى السلطات السورية عن الخرق الحدودي، أكّد قاطيشا "اننا جميعنا في تصرف فخامة الرئيس في الخطوة التي قام بها ونشدّ على يده، وبالطبع فإن سليمان يعرف انه مسؤول عن كرامة اللبنانيين، ولا أتوقع ان يبعث وزير الخارجية عدنان منصور الى السفير السوري في لبنان بالرسالة الرئاسية ونطالب بنشرها في حال سلمه إياها"، مضيفا: "نضمّ صوتنا الى صوت النائب أحمد فتفت في المطالبة بطرد السفير علي لأنه يتصرّف كأنه والي منتدب من النظام السوري على النظام اللبناني، وكيف يتّهم الفريق الآخر يتهم "14 آذار" بتصدير السلاح الى سوريا في حين انه هو الممسك بالسلطة؟".
وأكّد قاطيشا ان "أي نظام سيأتي بعد نظام الأسد بالطبع سيكون أفضل منه والبعث لا يعترف بالأساس بكل دول المنطقة وليس فقط في لبنان"، مشددا على انه "لا يمكن للسفير السوري علي عبد الكريم ان يهين الدولة اللبنانية بالطريقة التي يتصرّف بها بالإضافة الى ما يصرّحه عن رئيس الجمهورية والنظام اللبناني وأن نبقى ساكتين من دون طرده لأن العلاقات الديبلوماسية لا تبنى أو تكون بهذه الطريقة".
من ناحية أخرى، اعتبر مستشار رئيس حزب "القوات اللبنانية" ان كل مكوّن سياسي يطمح بأن يكون لديه أوسع تمثل في مجلس النواب "ونحن في "14 آذار"، ورغم التنافس الطبيعي بين أفرقائها، هدفنا الحصول على الأغلبية النيابية المرتقبة التي تصبّ في خانة قضيتنا الدائمة في إعادة هيبة الدولة والمحافظة على النظام اللبناني الديمقراطي".
واشار إلى ان "اللجنة الرباعية تعمل على صياغة قانون انتخابي ملائم ولا يمكن البناء على النوايا ونحن لم نكن يوما انفراديين أو انعزاليين ولذلك فتركيب اللوائح الإنتخابية في "14 آذار" سيكون كما كان دائما من قبل جميع الأفرقاء في كل المناطق".
وعن الحوادث الشمالية الأخيرة، أكّد قاطيشا ان "عكار منطقة آمنة وتسكير الطرقات حصل في كل لبنان وليس فقط في الشمال، والكلام عن تقسيم سوريا والشرق الأوسط كلام قديم نسمعه دائما في كل أزمة ويخيفوننا فيه في كل مراحل التاريخ المعاصر"، مشددا في الوقت نفسه على ان "النظام السوري هو من شغّل حوادث نهر البارد وكل المخيمات في لبنان هي بإمرة الرئيس الفلسطيني محمود عباس رغم وجود بعض الخارجين عن القانون".
وعن المرحلة الإنتقالية في سوريا، قال: "الجيش السوري ليس كالجيش المصري بل هو جيش فئة، وبعد سقوط النظام لا بد من إعادة توحيد الجيش السوري وفرض سيطرته على الدولة لتنظيم الإنتخابات ومواكبة العملية الإنتقالية بإشراف سلطة موقتة بمساعدة دول أخرى من دون تدخلها في الشؤون الداخلية"، مؤكدا ان "عواقب تسليم الأسلحة الكيميائية السورية الى جهات غير حكومية ستكون وخيمة ومن الممكن ان يقوم بشار الأسد بهكذا فعل نتيجة خسارته كل شيء والرغبة في الإنتقام، ويبدو ان المسؤولين الدوليين وللأسف قد أعطوا الأسد فترة سماح للإستمرار في القتل".